محمد وهبي يخرج عن صمته: "جئت بجوع الألقاب.. والجاهزية هي مفتاح قميص الأسود"




 محمد وهبي يخرج عن صمته: "جئت بجوع الألقاب.. والجاهزية هي مفتاح قميص الأسود"


​الرباط – صحافة رياضية

​في خروج إعلامي اتسم بالواقعية والصرامة التكتيكية، وضع الإطار الوطني محمد وهبي خارطة طريق واضحة لمستقبل العناصر الوطنية، مزاوجاً في خطابه بين الخبرة الدولية التي اكتسبها في "أندرلخت" البلجيكي وبين طموحه المشروع مع المنتخبات الوطنية. وهبي بعث برسائل قوية مفادها أن "زمن المحاباة قد انتهى"، وأن الأداء فوق المستطيل الأخضر هو الفيصل الوحيد.

​طاقم "عالمي" لتعزيز الترسانة التقنية

​كشف وهبي عن استقطاب أسماء وازنة لطاقمه، وعلى رأسهم ساكرمنتو، المساعد السابق للمدرب العالمي "جوزيه مورينيو" في محطات كبرى مثل توتنهام وروما. هذا الاختيار يترجم رغبة وهبي في نقل "دي إن إيه" الكرة الأوروبية الحديثة للمنتخب، مشدداً على أن عمله يرتكز بالأساس على طاقم احترافي يحلل أدق التفاصيل.

​"لا فرق بين ابن الـ19 والـ34 عاماً"

​في رسالة مباشرة للاعبين المحترفين والمحليين، حدد وهبي معياراً وحيداً لارتداء قميص المنتخب وهو "الجاهزية":

​"لن أنظر لبطاقة الهوية؛ سواء كان اللاعب شاباً في التاسعة عشرة أو خبيراً في الرابعة والثلاثين، 'النيفو' والجاهزية البدنية هما من يحكمان. نحن بصدد تطوير الأداء العام، ومن يثبت أهليته سيجد مكانه في اللائحة".

​وأشار وهبي إلى أن متابعة البطولة الوطنية مستمرة، والهدف هو إيجاد "القطع الناقصة" التي ستمكن المنتخب من الظهور بشكل متكامل.

​استثمار أخطاء "الكان" وتحدي المونديال

​لم يتردد محمد وهبي في الحديث عن مرارة الخروج من كأس أفريقيا الأخيرة، مؤكداً أنه عاشها "كمشجع غيور" قبل أن يكون تقنياً. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على "القاعدة الصلبة" المتوفرة حالياً مع معالجة الثغرات التي ظهرت سابقاً، استعداداً لمونديال وصف مجموعته بالصعبة تقنياً وتنافسياً.

​وعن سقف الطموحات، قال وهبي بنبرة ملؤها التحدي: "إما أن نذهب للمسابقات الكبرى لتقديم أداء يشرف المغاربة، أو البقاء في الدار أفضل. نحن نمتلك مجموعة لديها 'جوع' للانتصارات، ومدعومة بـ40 مليون مغربي يمنحوننا طاقة هائلة".

​عقد معنوي يمتد لـ17 عاماً من الخبرة

​واختتم وهبي تصريحاته بالتذكير بمساره المهني، مؤكداً أن علاقته بالمغرب هي "عقد معنوي" بالدرجة الأولى. فبعد 17 سنة في أندرلخت و5 سنوات داخل أسوار الإدارة التقنية الوطنية، يرى وهبي أن الوقت قد حان لجعل المنتخب المغربي "فخراً للعالم"، ليس فقط لنتائجه، بل لكونه البلد الوحيد الذي تتابعه الجماهير بشغف منقطع النظير.

​أبرز نقاط قوة "مشروع" محمد وهبي:

​التشخيص الدقيق: الاعتراف بمشاكل "الكان" كخطوة أولى للإصلاح.

​الانفتاح التقني: الاستعانة بمدارس تدريبية عالمية (مدرسة مورينيو عبر ساكرمنتو).

​العدالة الرياضية: إسقاط حاجز السن والتركيز على العطاء اللحظي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق