خنيفرة: تدشين مركز حديث لتصفية الدم.. ثورة صحية تنهي معاناة مرضى القصور الكلوي
خنيفرة – مكتب التحرير
في إطار التوجهات الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية الأساسية من المواطنين، أشرف عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إيهوران، صباح اليوم، على الافتتاح الرسمي لمركز جديد ومتخصص في تصفية الدم بالمركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة. وجرى حفل التدشين بحضور وفد رفيع المستوى ضم شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، وممثلين عن المجتمع المدني.
يأتي هذا المشروع الصحي النوعي كاستجابة فعلية وميدانية لمعاناة مريرة عاشتها فئة واسعة من مرضى القصور الكلوي بالإقليم. فلطالما شكل "التنقل" عائقاً إضافياً أمام هؤلاء المرضى، الذين كانوا يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو مراكز خارج الإقليم لضمان حصصهم العلاجية، مما كان يضاعف آلامهم الجسدية ويثقل كاهلهم بأعباء مادية ونفسية قاسية.
يتميز المركز الجديد بتجهيزات طبية متطورة وفضاءات علاجية صُممت وفق المعايير الصحية الدولية. ومن شأن هذه البنية أن توفر:
تغطية أوسع: زيادة الطاقة الاستيعابية للتكفل بمزيد من الحالات المسجلة بالإقليم.
جودة الرعاية: توفير طاقم طبي وشبه طبي متخصص، مؤهل لمواكبة المرضى في ظروف تضمن كرامتهم وتراعي حساسيتهم الصحية.
تخفيف الضغط: تقليص لائحة الانتظار وتخفيف العبء عن المؤسسات الصحية المجاورة.
اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذا المركز يمثل لبنة أساسية في مسار "أنسنة" الخدمات الصحية بإقليم خنيفرة. ونظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة للإقليم، فإن وضع مثل هذه المراكز المتخصصة في قلب المنطقة يعد تكريساً لمبدأ العدالة المجالية، وضماناً لحق الجميع في الولوج للعلاج دون تمييز أو مشقة.
لا يقتصر أثر المركز على الجانب العلاجي فحسب، بل يندرج ضمن دينامية تنموية شاملة يشهدها الإقليم، تضع "العنصر البشري" في صلب أولوياتها. ويعكس انخراط السلطات الإقليمية والمصالح الخارجية في هذا الورش، وعياً بكون الصحة هي المحرك الأساسي لأي تنمية مستدامة.
بتدشين هذا الصرح الطبي، يخطو إقليم خنيفرة خطوة عملاقة نحو الاكتفاء الذاتي في تخصص تصفية الدم، في انتظار أن تتبعها مبادرات مماثلة لتجويد باقي التخصصات الطبية، بما يليق بتطلعات ساكنة الأطلس المتوسط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق