أمن السدود بالمغرب: "يقظة يومية" ومحاكاة رقمية لضمان الاستدامة المائية

 



الرباط – خاص

في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة، وضعت وزارة التجهيز والماء المغربية منظومة "اليقظة المائية" في حالة استنفار قصوى. حيث أكد السيد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه، أن تدبير السدود بالمملكة انتقل إلى مرحلة "المتابعة الميكروسكوبية" التي تزاوج بين الخبرة البشرية الميدانية والتقنيات التكنولوجية الحديثة.

استباقية هيدرولوجية لمواجهة الطوارئ

لم يعد تدبير السدود يقتصر على مراقبة مستويات الملح وظروف التخزين، بل بات يعتمد بشكل أساسي على المحاكاة الهيدرولوجية. وأوضح الذهبي أن الوزارة، بالتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، تقوم بتحويل التوقعات الجوية إلى نماذج رقمية حية، مما يسمح بـ:

  • توقع حجم التدفقات المائية قبل وصولها إلى حقينات السدود.

  • وضع سيناريوهات دقيقة لتدبير الفائض المائي وتفادي مخاطر الفيضانات.

  • تأمين البنية التحتية للمنشآت المائية ضد أي ضغوط هيكلية مفاجئة.

فرق ميدانية وتدبير مندمج

تعتمد استراتيجية الوزارة على تعبئة شاملة للأطر المتخصصة والفرق التقنية التي تعمل على مدار الساعة. وتتمثل مهمة هذه الفرق في إجراء فحص دوري وشامل لمنشآت السدود، لضمان استمرارية أدائها لوظائفها الحيوية، سواء في تأمين الماء الشروب، أو دعم النشاط الفلاحي، أو إنتاج الطاقة.

"إن الهدف الأسمى من هذه المخططات هو ضمان التوازن المفقود أحياناً بين الحفاظ على كل قطرة ماء وبين حماية سلامة المنشأة والمواطنين في آن واحد."

تحدي الاستدامة

تأتي هذه التحركات في سياق وطني يتسم بالحرص على تثمين الموارد المائية المتاحة. فالمتابعة اليومية ليست مجرد إجراء وقائي، بل هي جزء من رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى جعل السدود المغربية صامدة أمام "الإجهاد المائي" وقادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة بمرونة عالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق