ست جماعات بجهة بني ملال خنيفرة ضمن لائحة 70 جماعة معنية بالتحفيظ الجماعي المجاني




بني ملال–خنيفرة | أطلس 24

تستفيد ست جماعات ترابية تابعة لجهة بني ملال–خنيفرة من البرنامج الجديد المتعلق بإحداث وتحديد مناطق للتحفيظ العقاري الجماعي، ضمن لائحة تضم 70 جماعة قروية على الصعيد الوطني، في خطوة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لحماية الملكية العقارية وتعزيز الأمن العقاري بالمجال القروي.

وحسب اللائحة المنشورة، فإن الجماعات المعنية داخل جهة بني ملال–خنيفرة تتوزع على ثلاثة أقاليم، وهي إقليم خنيفرة، إقليم بني ملال، وإقليم خريبكة، وإقليم أزيلال، وتشمل:

إقليم خنيفرة: جماعة موحى أوحمو الزياني، جماعة أم الربيع، وجماعة البرج.

إقليم بني ملال: جماعة تاكزيرت.

إقليم خريبكة: جماعة أولاد فتاتة.

إقليم أزيلال: جماعة بين الويدان. 

عقارات المغرب - دليلك القانوني والعقاري

وبذلك تمثل الجماعات الست حوالي 8.6 في المائة من مجموع الجماعات الواردة في اللائحة الوطنية، بما يعكس حضور المجال القروي للجهة ضمن هذا الورش العقاري.

تحفيظ مجاني وأمن عقاري

وتكتسي عملية التحفيظ الجماعي أهمية كبيرة، خصوصاً في المناطق القروية التي تعرف انتشاراً للملكيات غير المحفظة وتعدد أشكال الحيازة العقارية. وتوضح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن مسطرة التحفيظ الجماعي للأملاك القروية هي مسطرة خاصة، مجانية في الأصل، وتتم في إطار ظهير 25 يوليوز 1969 المتعلق بالتحفيظ الجماعي للعقارات القروية، مع وجود أحكام خاصة في حالة تقديم التعرضات. 

ولا تقتصر أهمية العملية على تسجيل العقارات فحسب، بل تمتد إلى توفير حماية قانونية أوضح للملكية، وضبط الحدود والمساحات، وتقليص احتمالات النزاعات العقارية، فضلاً عن تعزيز قابلية العقار للاستثمار والتثمين مستقبلاً.

خنيفرة في صدارة الحضور الجهوي

ويبرز إقليم خنيفرة بشكل لافت داخل اللائحة، من خلال إدراج ثلاث جماعات هي موحى أوحمو الزياني، أم الربيع والبرج. وهي جماعات تنتمي إلى مجال قروي وجبلي تتداخل فيه الملكيات الفلاحية والغابوية، ما يجعل تثبيت الوضعية العقارية للأراضي عاملاً مهماً في حماية حقوق المالكين والسكان.

وتظهر المعطيات الإحصائية والإدارية الرسمية أن جماعة موحى أوحمو الزياني والبرج تنتميان فعلاً إلى إقليم خنيفرة، فيما تندرج جماعة أم الربيع ضمن نفس الإقليم. 

أما في إقليم بني ملال، فتأتي جماعة تاكزيرت ضمن المناطق المستفيدة، وهو ما يمنح العملية أهمية خاصة بالنسبة للمجال القروي المحيط بمدينة بني ملال، حيث تشكل الملكية العقارية أحد المكونات الأساسية للنشاط الفلاحي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وفي إقليم أزيلال، أدرجت جماعة بين الويدان، وهي منطقة ذات خصوصية طبيعية وسياحية وفلاحية، ما يجعل ضبط الملكيات وتوثيقها خطوة مهمة في مواكبة الدينامية التي يعرفها الإقليم. وتؤكد المعطيات الإدارية للجهة انتماء بين الويدان إلى إقليم أزيلال. 

أما إقليم خريبكة، فيستفيد من إدراج جماعة أولاد فتاتة ضمن اللائحة الجديدة. 

عقارات المغرب - دليلك القانوني والعقاري

ورش يتجاوز البعد العقاري

ويأتي هذا الورش في سياق أوسع لتحديث وتدقيق البنية العقارية بالمغرب، باعتبار التحفيظ أداة أساسية لإضفاء اليقين القانوني على الملكية. وتضطلع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بمهام تحفيظ الأملاك العقارية، وإشهار الحقوق العينية، وإنجاز وثائق المسح العقاري وحفظها.

وتكتسب العملية أهمية أكبر في العالم القروي، حيث يمكن لتسوية الوضعية العقارية أن تفتح المجال أمام تثمين الأراضي، وتيسير إنجاز المشاريع، وحماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة، فضلاً عن الحد من النزاعات المرتبطة بحدود الملكيات وطرق انتقالها.

ومن المنتظر أن تفرض هذه العملية، بالمقابل، تعبئة محلية فعالة لضمان وصول المعلومة إلى الساكنة المعنية، وتوضيح مراحل المسطرة، ومواكبة المالكين خلال عمليات التحديد والمسح، خصوصاً أن نجاح التحفيظ الجماعي يرتبط بشكل وثيق بالتنسيق بين المصالح العقارية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، إلى جانب انخراط السكان المعنيين. 

ست جماعات.. ورهان على حماية الملكية

وتشكل استفادة تاكزيرت، أولاد فتاتة، بين الويدان، موحى أوحمو الزياني، أم الربيع والبرج فرصة لتعزيز الأمن العقاري داخل عدد من المجالات القروية بجهة بني ملال–خنيفرة.

فالتحفيظ الجماعي لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط باعتباره إجراءً إدارياً وتقنياً، بل كآلية يمكن أن تساهم في حماية الملكية، وتقوية الثقة في المعاملات العقارية، وتوفير شروط أفضل لتثمين الأراضي ودعم التنمية المحلية.

ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان تنزيل العملية ميدانياً في ظروف واضحة وفعالة، مع مواكبة الساكنة وتبسيط المعلومة، حتى يتحول إدراج هذه الجماعات ضمن اللائحة الوطنية إلى أثر ملموس على حياة المالكين وعلى الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمجال القروي بالجهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق