نشرة إنذارية برتقالية.. زخات رعدية قوية وتساقط للبرد ورياح عاصفية بعدد من مناطق المملكة

 




أطلس 24 – الرباط

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقع تسجيل زخات رعدية قوية، مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح، اليوم الجمعة 09 أكتوبر 2026، بعدد من مناطق المملكة، وذلك وفق نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي.

وأفادت المديرية، في نشرتها الإنذارية، بأن زخات رعدية قوية تتراوح مقاييسها ما بين 20 و30 ملم، مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح، ستهم أقاليم الرشيدية وميدلت وبولمان وجرسيف وفكيك وتاوريرت، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً إلى غاية الرابعة بعد الزوال.

وأضاف المصدر ذاته أن الاضطرابات الجوية المرتقبة ستشمل، ابتداءً من منتصف النهار وإلى غاية منتصف الليل، أقاليم وعمالات إفران وخنيفرة والحوز وشيشاوة وقلعة السراغنة وطاطا وورزازات وتارودانت وتنغير وزاكورة وخريبكة وسطات والصويرة ومراكش والرحامنة واليوسفية وأزيلال وبني ملال والفقيه بن صالح.

جهة بني ملال خنيفرة ضمن المناطق المعنية بالنشرة الإنذارية

وتشمل هذه النشرة الإنذارية الأقاليم الخمسة التابعة لجهة بني ملال خنيفرة، وهي بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة، حيث يُرتقب أن تعرف هذه المناطق زخات رعدية قد تكون محلياً قوية، مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح، خلال الفترة الممتدة من الثانية عشرة زوالاً إلى منتصف الليل.

وتستدعي هذه التقلبات الجوية توخي الحيطة والحذر، خصوصاً بالنسبة لمستعملي الطرق بالمناطق الجبلية والقروية، مع ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية والشعاب أثناء التساقطات الرعدية، وتجنب الأماكن المكشوفة خلال العواصف.

وتأتي هذه النشرة في إطار التحذيرات الجوية التي تصدرها المديرية العامة للأرصاد الجوية لإخبار المواطنين بالتقلبات المرتقبة وتمكينهم من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

المصدر: المديرية العامة للأرصاد الجوية – وكالة المغرب العربي للأنباء.

أطلس 24 | ATLAS24.MA


بني ملال.. ثانوية العامرية التأهيلية تتوج بالمرتبة الأولى وطنياً في جائزة لالة سلمى للأندية الصحية بشريط «إدانة»

 



أطلس 24 | متابعة

حققت ثانوية العامرية التأهيلية، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ببني ملال، إنجازاً تربوياً وفنياً متميزاً، بتتويجها بالمرتبة الأولى وطنياً ضمن جائزة لالة سلمى للأندية الصحية، برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بفضل شريط وثائقي تحسيسي قصير يحمل عنوان «إدانة»، يتناول مخاطر التدخين وانعكاساته الصحية والنفسية والاجتماعية.

وجاء هذا التتويج في إطار برنامج «إعداديات وثانويات بدون تدخين»، الذي يهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع التلاميذ على الانخراط في مبادرات إبداعية تسهم في التصدي للظواهر السلبية التي تهدد صحتهم وسلامتهم.

وشكل الشريط الوثائقي «إدانة»، الذي أنجزه نادي الصحة والتربية على المواطنة بالمؤسسة، ثمرة عمل جماعي جمع بين الإبداع التلاميذي والتأطير التربوي، حيث تولى محمد مساعد كتابة السيناريو، ومحمد السقاوي الإخراج، ومحمد أمين منير التصوير، فيما تكلف أيوب النخلي بالمونتاج.

وشارك في تشخيص أدوار العمل كل من ليلى يحيى، وفتيحة الزلزولي، ولطيفة آيت لحسن، وحمزة بنخدة، وبلال بحدة، ومحمد مساعف، ومحمد السقاوي، في تجربة فنية جسدت قدرة التلاميذ على توظيف الوسائل السمعية البصرية لمعالجة قضايا مجتمعية ذات أبعاد تربوية وصحية.

واستفاد العمل من تأطير الفنان والمختص التربوي الأستاذ مروان حسين، والمختصة الاجتماعية الأستاذة مروى أغبال، فيما تولى الأستاذ المصطفى لعروصي مهام الإعلام والتواصل، تحت الإشراف العام والتتبع من طرف مدير المؤسسة، السيد المصطفى شرو.

وسعى الفيلم إلى إبراز الآثار السلبية للتدخين على صحة الأفراد ومحيطهم الاجتماعي، من خلال معالجة فنية وتحسيسية تستهدف التلاميذ والشباب، وتؤكد أهمية بناء فضاء مدرسي سليم وخالٍ من التدخين.

ويعكس هذا التتويج الوطني الدينامية التي تعرفها ثانوية العامرية التأهيلية في مجال تنشيط الحياة المدرسية، وتشجيع المواهب التلاميذية، وتوظيف الفن والإنتاج السمعي البصري في خدمة التربية الصحية والمواطنة.

كما يشكل هذا الإنجاز مصدر اعتزاز للأسرة التعليمية بإقليم بني ملال وجهة بني ملال خنيفرة، ويبرز أهمية التكامل بين جهود الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ في إنجاح المشاريع الهادفة إلى تنمية الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الإيجابية.

المصدر: تقرير من إعداد نادي الصحة والتربية على المواطنة بثانوية العامرية التأهيلية.

أطلس 24 – www.atlas24.ma

بأكثر من 10 ملايين درهم.. منطقة "أوشراح" بتاكزيرت ترتدي حلة جديدة لإنعاش السياحة الجبلية ببني ملال




​بني ملال — تتواصل على قدم وساق أشغال تهيئة الموقع السياحي "أوشراح"، التابع لجماعة تاكزيرت بإقليم بني ملال، في خطوة تهدف إلى إبراز المؤهلات الطبيعية الاستثنائية التي تزخر بها المنطقة ووضعها على خريطة السياحة الجبلية والبيئية بقلب الأطلس المتوسط.

​ويأتي هذا الورش في سياق المشاريع التنموية التي يشرف عليها مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، الرامية إلى تثمين الثروات الطبيعية والمجالية للجهة، وتطوير البنيات التحتية الكفيلة بتنويع العرض السياحي وتعزيز جاذبية المناطق القروية والجبلية.

​ورُصد للمشروع غلاف مالي إجمالي يفوق 10.7 ملايين درهم (10.700.547,67 درهماً). ويشمل برنامج التدخل حزمة من الأشغال التقنية والمهيكلة، تهم بالأساس:

​تسوية وتجهيز الميدان (الترتيبات الأولية).

​بناء وتكسية المحاور الطرقية المؤدية للموقع.

​مد قنوات تصريف مياه الأمطار لحماية المسالك وضمان استدامتها.

​ويرى فاعلون محليون أن تأهيل هذا المسلك الطرقي من شأنه فك العزلة عن الموقع وتيسير ولوج الزوار وهواة السياحة الإيكولوجية، فضلاً عن تحفيز الدينامية الاقتصادية المحلية وخلق فرص مدرة للدخل لفائدة ساكنة جماعة تاكزيرت والمناطق المجاورة.

بني ملال.. لقاء تنسيقي جهوي لقطاع الشباب لتعزيز الحكامة وتسريع تنزيل برامج التنشيط والتكوين

 

بني ملال.. لقاء تنسيقي جهوي لقطاع الشباب لتعزيز الحكامة وتسريع تنزيل برامج التنشيط والتكوين




​بني ملال – احتضن مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم، أشغال لقاء تنسيقي ترأسه السيد نور الدين بركاوي، المدير الجهوي للقطاع، بحضور المديرين الإقليميين بمختلف أقاليم الجهة، وذلك في إطار جهود ترسيخ الحكامة التشاركية وتوحيد الرؤى لتنزيل المشاريع القطاعية بكفاءة وفاعلية.

​وشكل هذا الاجتماع محطة تقييمية وتوجيهية خُصصت لتدارس حصيلة تنفيذ البرامج الميدانية الموجهة لفائدة الشباب، وتشخيص أبرز الإكراهات التي تعترض سير العمل، وبحث الحلول العملية الكفيلة بالارتقاء بجودة الخدمات والتأطير داخل دور الشباب والمراكز التابعة للقطاع.

​انطلاقة التنشيط وتطوير التأهيل النسوي

​انكب المشاركون خلال اللقاء على تتبع الانطلاقة الرسمية للبرنامج التنشيطي بمؤسسات الشباب، والذي يُعد ركيزة محورية ضمن العرض الموجه للناشئة، إلى جانب تسليط الضوء على مستجدات برنامج التدرج المهني بالمؤسسات النسوية؛ حيث جرى التشديد على أهمية توسيع آفاق التكوين والتأهيل لتمكين المستفيدات وتعزيز فرصهن في الاندماج الاجتماعي والاقتصادي وسوق الشغل.

​وفي ما يخص التخطيط المستقبلي، ناقش الاجتماع الخطوط العريضة لبرامج عمل المديريات الإقليمية برسم الموسم التكويني 2026-2027، مع التأكيد على ضرورة مواءمة هذه البرامج مع التوجهات والخيارات الاستراتيجية للوزارة الوصية، ومراعاة الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية لكل إقليم لضمان تحقيق الأثر التنموي المنشود.

​استحقاقات جهوية وتنسيق مستمر

​استعرض اللقاء الترتيبات الخاصة بعدد من التظاهرات الكبرى المبرمجة بالجهة، وفي مقدمتها «برنامج المقامات اللغوية» المزمع تنظيمه بإقليم أزيلال في الفترة الممتدة من 6 إلى 13 دجنبر المقبل، إضافة إلى حزمة من الأنشطة الإشعاعية والتكوينية المسطرة برسم الأجندة الجهوية القادمة.

​ودعا السيد نور الدين بركاوي، في ختام اللقاء، إلى تعزيز قنوات التواصل البيني، واعتماد آليات تتبع دقيقة وربط البرمجة بمؤشرات الأداء والنتائج، مؤكداً أن التكامل والتنسيق الدائم بين المصالح الجهوية والإقليمية يشكلان الرافعة الأساسية لتطوير أداء مؤسسات الشباب والمراكز النسوية وجعلها فضاءات نموذجية تلبي تطلعات الساكنة بالجهة.

مديحة خيير على رأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلفاً لعلال العمراوي



أطلس 24 | متابعة

اختار حزب الاستقلال البرلمانية مديحة خيير، المنتمية إلى الدائرة الانتخابية لبني ملال، لتولي رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلفاً لعلال العمراوي، وذلك عقب مصادقة اللجنة التنفيذية للحزب على مقترح تعيينها، وموافقة أعضاء الفريق النيابي خلال اجتماع انعقد بالمركز العام للحزب، برئاسة الأمين العام نزار بركة.

ويأتي هذا التغيير على مستوى قيادة الفريق النيابي لحزب الاستقلال في سياق إعادة ترتيب هياكله داخل المؤسسة التشريعية، من خلال إسناد مسؤولية رئاسة الفريق إلى مديحة خيير، التي راكمت تجربة برلمانية وتنظيمية داخل الحزب.

وتُعد خيير من الوجوه السياسية المنتمية إلى جهة بني ملال خنيفرة، حيث سبق لها أن ولجت المؤسسة التشريعية خلال الولاية السابقة عبر اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، قبل أن تخوض غمار الانتخابات التشريعية الأخيرة بالدائرة المحلية لبني ملال، التي حصلت فيها على 21 ألفاً و384 صوتاً، متصدرة النتائج الانتخابية بالدائرة وفق المعطيات المتداولة بشأن هذا الاستحقاق.

وإلى جانب مهامها البرلمانية، تشغل مديحة خيير عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ما يمنحها حضوراً داخل الجهاز القيادي للحزب، فضلاً عن تجربتها في العمل السياسي والتمثيلية النيابية.

ويضع هذا الاختيار البرلمانية مديحة خيير أمام مسؤولية قيادة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بما تتطلبه هذه المهمة من تنسيق العمل التشريعي والرقابي، وتدبير مواقف الفريق داخل اللجان البرلمانية والجلسات العامة، إلى جانب مواكبة القضايا السياسية والمؤسساتية المطروحة.

كما يكتسي هذا التعيين أهمية على المستوى الجهوي، باعتبار أن رئاسة أحد الفرق النيابية بمجلس النواب أصبحت من نصيب برلمانية تمثل دائرة بني ملال، وهو ما يسلط الضوء على حضور منتخبي جهة بني ملال خنيفرة داخل هياكل المؤسسة التشريعية.

ويُنتظر أن تباشر الرئيسة الجديدة مهامها على رأس الفريق الاستقلالي، في مرحلة تتطلب مواصلة التنسيق بين مكونات الفريق النيابي والقيادة الحزبية، ومواكبة مختلف الملفات المدرجة ضمن الأجندة التشريعية والرقابية لمجلس النواب.

أطلس 24 – www.atlas24.ma

العدالة والتنمية يحسم قيادة فريقه بمجلس النواب.. الأزمي الإدريسي رئيساً وبوانو مرشحاً لنيابة رئيس المجلس


العدالة والتنمية يحسم قيادة فريقه بمجلس النواب.. الأزمي الإدريسي رئيساً وبوانو مرشحاً لنيابة رئيس 
المجلس


أطلس 24 | متابعة

حسمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، في اختيار قيادة فريق الحزب بمجلس النواب، وذلك بالمصادقة على تعيين إدريس الأزمي الإدريسي رئيساً للفريق النيابي، وترشيح عبد الله بووانو لتولي منصب نائب رئيس مجلس النواب، في خطوة تندرج ضمن ترتيبات الحزب لتنظيم حضوره داخل المؤسسة التشريعية.

وأوضح بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب أن هذا القرار جاء عقب اجتماع ترأسه الأمين العام، عبد الإله ابن كيران، خُصص للتداول والمصادقة على الأسماء المقترحة لتولي المسؤوليات المرتبطة بالفريق النيابي وأجهزة مجلس النواب.

وبحسب المصدر ذاته، فقد اطلعت الأمانة العامة على لوائح المرشحين التي رفعها الفريق النيابي، والتي تضمنت ثلاثة أسماء عن كل مهمة، قبل فتح باب التداول بشأنها والمرور إلى مرحلة التصويت السري، التي أسفرت عن المصادقة على اختيار إدريس الأزمي الإدريسي رئيساً لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، وعبد الله بووانو مرشحاً باسم الحزب لمنصب نائب رئيس المجلس.

وأشار البلاغ إلى أن عملية الاختيار تمت وفقاً للمقتضيات التنظيمية المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للفريق النيابي، حيث عقد هذا الأخير اجتماعاً صباح الخميس، خُصص لانتقاء المرشحين الأوليين عبر مسطرة تنظيمية شملت ثلاث مراحل أساسية، انطلقت بتقديم الترشيحات، مروراً بالتداول، وانتهاءً بالتصويت السري لاختيار ثلاثة أسماء عن كل مسؤولية.

ويعكس اعتماد هذه المسطرة حرص قيادة الحزب، وفق ما تضمنه البلاغ، على إخضاع عملية توزيع المسؤوليات البرلمانية لآليات تنظيمية تجمع بين اقتراحات أعضاء الفريق والمصادقة النهائية للأمانة العامة.

ويأتي هذا الحسم التنظيمي في سياق ترتيب البيت الداخلي للفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتمثيله داخل مجلس النواب، بما يشمل قيادة الفريق والمشاركة في هياكل المجلس.

وبينما أصبح إدريس الأزمي الإدريسي رئيساً للفريق بموجب مصادقة الأمانة العامة، يظل اختيار عبد الله بووانو لمنصب نائب رئيس مجلس النواب في حدود الترشيح الحزبي، في انتظار استكمال المساطر المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية.

وبذلك يكون حزب العدالة والتنمية قد حسم اختياراته التنظيمية المتعلقة بقيادة فريقه النيابي وترشيحه لأحد مناصب مكتب مجلس النواب، في خطوة ترسم ملامح تمثيليته داخل أجهزة الغرفة الأولى.

ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027.. لفتيت يشدد الرقابة على النفقات ويدعو إلى تعبئة الموارد وتمويل الأولويات التنموية

ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027.. لفتيت يشدد الرقابة على النفقات ويدعو إلى تعبئة الموارد وتمويل الأولويات التنموية

 

ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027.. لفتيت يشدد الرقابة على النفقات ويدعو إلى تعبئة الموارد وتمويل الأولويات التنموية




أطلس 24 | سياسة

تستعد الجماعات الترابية بالمغرب لدخول مرحلة جديدة من التدبير المالي، في ظل توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى ترشيد النفقات، وتعزيز الموارد الذاتية، وتحسين تحصيل الضرائب والرسوم، وربط الاعتمادات المالية بالمشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وذلك في سياق الإعداد لميزانيات سنة 2027، التي تتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية المرتقبة خلال السنة نفسها.

وفي هذا الإطار، وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تضمنت مجموعة من التوجيهات المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، مؤكداً ضرورة اعتماد تقديرات مالية واقعية وقابلة للتنفيذ، وتفادي الالتزامات الجديدة غير الضرورية التي قد تثقل كاهل الميزانيات المقبلة، مع ضمان استمرارية المرافق العمومية والحفاظ على التوازنات المالية.

وتعكس هذه التوجيهات توجهاً نحو تعزيز الحكامة المالية المحلية، من خلال الانتقال من منطق تدبير النفقات وفق الاعتمادات المتاحة إلى مقاربة تقوم على النجاعة والشفافية، وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية والاستثمارات القادرة على تحقيق نتائج ملموسة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

ترشيد النفقات.. الحفلات والهدايا والوقود تحت المجهر

وضعت وزارة الداخلية عقلنة نفقات التسيير ضمن أبرز الأولويات التي يتعين على الجماعات الترابية الالتزام بها خلال إعداد ميزانياتها للسنة المقبلة، داعية إلى تجاوز مظاهر التبذير وسوء البرمجة، وحصر المصاريف في الحاجيات الضرورية المرتبطة بالسير العادي للمرافق العمومية.

وتشمل هذه التوجيهات نفقات الوقود والزيوت، والاستقبال والإطعام، وتنظيم الحفلات والملتقيات والندوات، واقتناء الهدايا، إلى جانب مصاريف الصيانة والنقل والتنقل واستغلال الآليات والسيارات الإدارية.

كما شددت الوزارة على ضرورة ضبط استهلاك الوقود والزيوت، وحصر استعمال السيارات الجماعية في الأغراض الإدارية والمصلحية، والحد من النفقات غير الضرورية المرتبطة بالتنقلات، مع ترشيد استهلاك الماء والكهرباء وتقليص مصاريف الاستغلال.

ولا يقتصر الهدف من هذه التدابير على تقليص المصاريف، بل يتجاوز ذلك إلى توفير هوامش مالية إضافية يمكن توجيهها نحو الاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة، بدل استنزاف الموارد في نفقات لا تحقق أثراً تنموياً واضحاً.

وفي السياق نفسه، دعت الوزارة إلى حصر الالتزامات المالية القائمة والتأكد من إنجاز الخدمات المرتبطة بها، تفادياً لتراكم المستحقات والديون التي قد ترهن قدرة المجالس المقبلة على تنفيذ برامجها.

تعبئة الموارد الذاتية.. الرهان على تحصيل الضرائب والرسوم

بموازاة ترشيد النفقات، شددت وزارة الداخلية على ضرورة تقوية الموارد المالية الذاتية للجماعات الترابية، ولا سيما الموارد الجبائية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الاستقلالية المالية وتحسين القدرة على تمويل المشاريع المحلية.

ودعت المراسلة إلى مواصلة تنفيذ برامج تعبئة الموارد الذاتية، مع تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية، وتعزيز جهود تحصيل الرسوم المستحقة، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ورسم السكن والرسم المتعلق بالخدمات الجماعية.

وفي هذا الإطار، أشارت الوزارة إلى إحداث 92 قباضة جماعية على مستوى عمالات وأقاليم المملكة، في خطوة تروم تحسين عمليات التحصيل وتوفير آليات إدارية ومحاسباتية أكثر فعالية لتدبير المداخيل المحلية.

وتشمل التدابير المرتبطة بهذا الورش ربط القباضات الجماعية بالنظام المعلوماتي المخصص لتدبير عمليات التحصيل، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، إلى جانب تكوين الأطر المعنية وتعزيز التنسيق بين المصالح المختصة.

وتراهن الوزارة على أن يسهم تطوير هذه الآليات في الحد من تراكم الديون المستحقة للجماعات، وتحسين مردودية الرسوم المحلية، وتوسيع قاعدة الموارد القابلة للتعبئة، بما يسمح بتقليص الاعتماد المفرط على التحويلات المالية والدعم الخارجي.

غير أن نجاح هذا التوجه يظل مرتبطاً بمدى قدرة الجماعات على تحديث إداراتها الجبائية، وتحسين جودة المعطيات المتوفرة لديها، وتفعيل آليات التحصيل مع احترام الضمانات القانونية وحقوق الملزمين.

الموارد المحولة.. زيادات مالية ورهانات على حسن التدبير

تطرقت المراسلة كذلك إلى الموارد المالية المحولة لفائدة الجماعات الترابية، داعية إلى اعتماد تقديرات واقعية عند إعداد ميزانيات سنة 2027، استناداً إلى المبالغ التي توصلت بها الجماعات خلال سنة 2026، مع مراعاة المعطيات النهائية التي ستترتب عن قانون المالية للسنة المقبلة.

وذكّرت الوزارة بالزيادات التي عرفتها حصص الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت سنة 2025 زيادات تراوحت بين 10 و15 في المائة بحسب خصوصية الجماعات، إلى جانب رفع حصص العمالات والأقاليم بنسبة 10 في المائة، مع حد أدنى قدره مليون درهم لكل جماعة، فضلاً عن زيادات تراوحت بين 15 و20 في المائة سنة 2024.

أما بالنسبة إلى الجهات، فقد أشارت المراسلة إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بتعزيز مواردها المالية، ومن بينها التنصيص على ألا يقل مجموع التحويلات المالية المرصودة لفائدتها عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداء من سنة 2027، وفق ما ورد في النص المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي للجهات.

كما ذكّرت بمصادر تمويل الجهات، التي تشمل حصصاً من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والرسم على عقود التأمين، إلى جانب الاعتمادات المرصودة من الميزانية العامة للدولة.

وتؤكد هذه التوجهات أهمية الانتقال من التركيز على حجم الموارد المحولة إلى قياس أثرها الفعلي على التنمية المحلية، من خلال تحسين برمجة المشاريع، والرفع من جودة الخدمات، وضمان توجيه الاعتمادات نحو الحاجيات ذات الأولوية.

ميزانيات أكثر واقعية.. لا لبرمجة مشاريع تفوق الإمكانات

في ما يتعلق بنفقات التجهيز والاستثمار، دعت وزارة الداخلية إلى اعتماد برمجة مالية واقعية، تستند إلى تشخيص دقيق للموارد والإمكانات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمشاريع القابلة للإنجاز، وتلك التي تحقق مردودية اقتصادية واجتماعية وبيئية واضحة.

وأكدت ضرورة إعداد برمجة ثلاثية للميزانيات، يتم تحيينها سنوياً وفق معايير مالية واقتصادية مبررة، مع تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ، والوفاء بالالتزامات المالية المرتبطة بالاتفاقيات الموقعة.

كما شددت على ضرورة التحقق من الوضعية القانونية للعقارات قبل برمجة أي مشروع جديد، واحترام الاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، وتفادي تخصيص اعتمادات لعمليات لا تدخل ضمن صلاحياتها.

ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام خاص، ضرورة احتساب كلفة صيانة المرافق والتجهيزات المزمع إنجازها، ومدى قدرة الجماعات على تحمل نفقات تشغيلها مستقبلاً، حتى لا تتحول المشاريع الجديدة إلى أعباء مالية إضافية تثقل الميزانيات السنوية.

ويعكس هذا التوجه دعوة واضحة إلى القطع مع البرمجة التي لا تستند إلى دراسات قبلية دقيقة، أو التي تعلن عن مشاريع دون توفير شروط تنفيذها، بما فيها التمويل والعقار والموارد البشرية والإمكانات التقنية.

النظافة والإنارة والنقل الحضري.. تحسين الخدمات وتقليص الكلفة

خصصت المراسلة حيزاً مهماً لتدبير القطاعات التي تستنزف جزءاً مهماً من ميزانيات الجماعات، وفي مقدمتها النظافة والإنارة العمومية والنقل الحضري والمساحات الخضراء.

ففي قطاع النظافة، دعت الوزارة إلى اعتماد التدبير المفوض وفق دراسات جدوى اقتصادية واجتماعية ومالية، مع تسريع مساطر إبرام العقود عن طريق طلبات العروض المفتوحة، وتفادي المساطر التفاوضية إلا في حالات الضرورة القصوى.

كما أكدت ضرورة تخصيص الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيل وإغلاق المطارح العشوائية، وتسوية الوضعية القانونية للعقارات التي تحتضن المطارح ومراكز التحويل، فضلاً عن تحسين تحصيل الرسوم المرتبطة بخدمات تدبير النفايات.

أما في مجال الإنارة العمومية، فقد دعت الوزارة إلى اعتماد حلول أكثر نجاعة في استهلاك الطاقة، من خلال توسيع استخدام مصابيح LED، والحد من الاستهلاك غير الضروري للكهرباء داخل الإدارات الجماعية، بما يساهم في تقليص الفواتير وتحسين تدبير الموارد.

وفي ما يخص النقل الحضري، شددت على تعزيز المراقبة التعاقدية وتتبع أداء الشركات المفوض لها تدبير هذا المرفق، مع ضمان استخلاص المداخيل، وتأمين الضمانات المالية، وتطبيق الجزاءات عند الإخلال بالالتزامات التعاقدية، بما يحفظ حقوق الجماعات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتبرز هذه التدابير أن التحدي لا يرتبط فقط بخفض الكلفة، بل أيضاً بتحقيق التوازن بين النجاعة المالية وجودة الخدمات واستمراريتها.

المساحات الخضراء.. تنمية حضرية تراعي الإجهاد المائي

في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية، دعت وزارة الداخلية إلى مراجعة أساليب إحداث وتدبير المساحات الخضراء، بما يضمن التوفيق بين تحسين المشهد الحضري والقدرة المالية والبيئية على صيانة هذه الفضاءات.

وأكدت ضرورة الانتقال من تجديد الاعتمادات المالية بشكل تلقائي إلى برمجة تستند إلى الحاجيات الفعلية، مع تحديد المساحات المعنية ومستوى الخدمة المطلوب وكلفة الصيانة، خاصة النفقات المرتبطة بالماء.

كما شجعت على اعتماد تصاميم إيكولوجية منخفضة التكلفة، واختيار الأشجار المحلية المقاومة للجفاف، وتوسيع استخدام تقنيات الري بالتنقيط، والاستفادة من المياه العادمة المعالجة كلما توفرت الشروط التقنية والقانونية اللازمة.

وتستهدف هذه المقاربة الحد من النفقات المتكررة التي قد تنتج عن مشاريع التهيئة غير الملائمة للظروف المناخية، مع ضمان استدامة الفضاءات الخضراء وتحسين جاذبية المدن والمراكز الحضرية.

الدعم المالي للجماعات.. شروط أكثر صرامة لمواجهة العجز

في ما يتعلق بالجماعات التي تعاني من اختلالات مالية أو عجز في ميزانياتها، أكدت الوزارة استمرار مواكبتها لتوفير الدعم اللازم لتغطية النفقات الإجبارية وضمان استمرارية المرافق العمومية.

غير أنها سجلت أن بعض طلبات الدعم لا تستند إلى تقديرات واقعية للمداخيل والنفقات، داعية إلى إخضاعها لدراسة دقيقة تستند إلى معطيات محاسباتية حقيقية، وتقارير مفصلة تبرر أسباب العجز والحاجيات الضرورية لتجاوزه.

وشددت المراسلة على أن الاستجابة لطلبات الدعم ينبغي أن تقوم على مبدأ الصدقية، وأن ترتبط بمدى احترام قواعد التدبير المالي السليم، مع تتبع أثر المبالغ الممنوحة على الوضعية المالية للجماعات المستفيدة.

كما دعت إلى الوفاء بالالتزامات الناتجة عن الاتفاقيات التي استفادت من دعم تكميلي خلال سنة 2026، وتقديم الوثائق المحاسباتية المثبتة لتنفيذ تلك الالتزامات.

ويهدف هذا التوجه إلى ضمان توجيه الدعم العمومي نحو الجماعات التي تحتاج إليه فعلاً، مع تفادي تحويله إلى آلية دائمة لتغطية اختلالات ناتجة عن ضعف التحصيل أو سوء البرمجة أو تضخم نفقات التسيير.

برامج التنمية الترابية المندمجة.. الأولوية للتعليم والصحة والماء

تضع التوجيهات الميزانياتية برامج التنمية الترابية المندمجة ضمن الأولويات التي يتعين على الجماعات الترابية مراعاتها خلال إعداد ميزانيات سنة 2027، في إطار التوجه الرامي إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

ودعت الوزارة إلى توجيه الاعتمادات نحو المشاريع التي تستجيب للحاجيات الأساسية للسكان، ولا سيما في مجالات التربية والتعليم والرعاية الصحية والولوج إلى الماء الصالح للشرب، إلى جانب تأهيل البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية بالمناطق التي تعاني من خصاص تنموي.

كما شددت على ضرورة ضمان انتظام المساهمات المالية للجماعات في المشاريع المتفق عليها، وفق الجدولة الزمنية المحددة، مع مراعاة جاهزية المشاريع وجدواها الاقتصادية والاجتماعية وقدرة الأطراف المعنية على تنفيذها.

وأكدت أن الموارد المالية ينبغي أن توجه أساساً نحو تمويل الاستثمارات ذات الأثر المباشر على التنمية الترابية، وتجنب إحداث نفقات تسيير دائمة من شأنها تقليص هوامش الاستثمار خلال السنوات المقبلة.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى الجهات التي تواجه تفاوتات في الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، إذ يتطلب تحويل الاعتمادات المالية إلى نتائج ملموسة تنسيقاً فعلياً بين مختلف المتدخلين، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات والالتزامات.

الشركات الجهوية لتنفيذ المشاريع.. ضمان استمرارية الأوراش

تطرقت المراسلة إلى التحول القانوني الذي هم الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بعد تغيير شكلها القانوني إلى شركات مساهمة تحمل اسم «الشركات الجهوية لتنفيذ المشاريع»، وفق المقتضيات المشار إليها في النص المتعلق بتعديل القانون التنظيمي للجهات.

وفي هذا السياق، دعت الوزارة الجهات إلى اتخاذ التدابير الميزانياتية الضرورية لضمان استمرارية المشاريع والبرامج التي سبق إطلاقها، وعدم تعطيلها بسبب الانتقال إلى الشكل القانوني الجديد.

وأكدت ضرورة برمجة الالتزامات المالية المرتبطة بالمشاريع السابقة قبل إحداث التزامات جديدة، مع توفير الاعتمادات الاستثمارية اللازمة لتنفيذ البرامج المسندة إلى الشركات الجهوية.

كما شددت على أهمية التمييز المحاسباتي والمالي بين المشاريع المنجزة لفائدة الجهة وتلك التي تنفذ لحساب الدولة أو الجماعات الترابية الأخرى أو المؤسسات العمومية، بما يسمح بضبط المسؤوليات وتتبع الموارد والنفقات المرتبطة بكل مشروع.

ويستهدف هذا الإجراء الحفاظ على استمرارية الأوراش التنموية، وتفادي التأخر في الإنجاز أو اضطراب التمويل خلال مرحلة الانتقال المؤسساتي.

الاتفاقيات والشراكات.. لا التزامات دون قدرة مالية

أكدت وزارة الداخلية أن الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات الترابية وشركائها تشكل أداة مهمة لتنفيذ البرامج التنموية، لكنها شددت في المقابل على ضرورة التحقق من القدرة المالية للجماعات على الوفاء بمساهماتها قبل الالتزام بأي اتفاق جديد.

ودعت إلى التشاور المسبق مع المصالح المختصة بشأن المساهمات المالية، وضبط كلفة المشاريع ومكوناتها، واحترام الاختصاصات القانونية للجماعات، مع حصر تعديلات الاتفاقيات في الحدود الضرورية لضمان تنفيذها.

كما نبهت إلى أن تأخر إنجاز المشاريع الممولة جزئياً أو كلياً من طرف الوزارة قد يؤدي إلى إلغاء المساهمة المالية المخصصة لها، وهو ما يجعل الالتزام بالجدولة الزمنية وتوفير الاعتمادات أمراً حاسماً في الحفاظ على التمويل واستكمال الأوراش.

وتؤشر هذه التوجيهات إلى تشديد الرقابة على الالتزامات التعاقدية، بما يحد من توقيع اتفاقيات لا تتوفر الجماعات على الإمكانات الكافية لتنفيذها، أو التي تتحول إلى التزامات مالية مؤجلة ترهق ميزانياتها.

«ميزانية المواطن».. تعزيز الشفافية وربط التدبير بالمحاسبة

في خطوة تروم توسيع الولوج إلى المعلومة المالية، جددت وزارة الداخلية دعوتها إلى تعميم إعداد «ميزانية المواطن» على الجماعات الترابية، باعتبارها وثيقة مبسطة تتيح للساكنة الاطلاع على مصادر التمويل وأوجه الإنفاق والأولويات المعتمدة في الميزانية.

وأكدت ضرورة إعداد هذه الوثيقة بشكل سنوي ومنتظم، بالتوازي مع إعداد الميزانية الرئيسية واعتمادها، ونشرها عبر المواقع الإلكترونية للجماعات ومختلف الوسائل المتاحة.

ومن شأن هذه الآلية أن تساعد المواطنين على فهم كيفية تدبير الموارد العمومية، وتتيح لهم تتبع الاختيارات المالية للمجالس المنتخبة، كما تعزز شروط المساءلة والشفافية وتفتح المجال أمام مشاركة أوسع في النقاش العمومي حول الأولويات المحلية.

غير أن فعالية «ميزانية المواطن» ستظل مرتبطة بمدى تقديم معطيات واضحة ومبسطة ومحيّنة، وبقدرة الجماعات على تحويل نشر المعلومات المالية إلى ممارسة منتظمة للتواصل مع الساكنة.

جرد الممتلكات الجماعية.. خطوة نحو تحديث المحاسبة

ضمن ورش تحديث الحكامة المالية، دعت الوزارة إلى تنزيل المخطط المحاسبي الجديد للجماعات الترابية، وضبط سجلات الممتلكات المنقولة والعقارية، في ظل ملاحظات بشأن عدم توفر عدد من الجماعات على سجلات دقيقة ومحيّنة لممتلكاتها.

وتشمل العملية جرد العقارات والمباني والسيارات والآليات والمعدات التقنية والأثاث المكتبي والمخزونات، مع تحديد هوية كل ممتلك ورقمه وقيمته المحاسباتية، وتسجيل المعطيات والوثائق المثبتة في السجلات المعتمدة.

كما دعت الوزارة إلى إحداث لجان مستقلة للجرد، وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة، وتكوين الموظفين المكلفين بتدبير الممتلكات، مع إمكانية الاستعانة بخبرات تقنية متخصصة عند الحاجة.

ويكتسي هذا الورش أهمية تتجاوز مجرد ضبط الموجودات، إذ يتيح معرفة حقيقة الوضعية المالية للجماعات، والحد من ضياع الممتلكات أو سوء استعمالها، وتحسين شروط صيانتها وتثمينها، وتعزيز موثوقية البيانات المحاسباتية المعتمدة في اتخاذ القرار.

ميزانيات 2027.. اختبار جديد للحكامة المحلية

تكشف التوجيهات الجديدة لوزارة الداخلية أن إعداد ميزانيات سنة 2027 لن يكون مجرد تمرين محاسباتي سنوي، بل محطة لاختبار قدرة الجماعات الترابية على التوفيق بين الانضباط المالي والاستجابة للحاجيات المتزايدة للسكان، في مرحلة تتطلب تحسين جودة الخدمات وتسريع وتيرة الاستثمار العمومي.

وبين ترشيد النفقات، وتعبئة الموارد الذاتية، وتحسين التحصيل، وضبط الالتزامات، وتوجيه الاستثمارات نحو الأولويات، تبرز مسؤولية المجالس المنتخبة في اعتماد اختيارات مالية واقعية، تضع المصلحة العامة في صلب البرمجة، وتتفادى تحميل الميزانيات المقبلة أعباء لا تتناسب مع إمكاناتها.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027، تكتسب هذه التوجيهات بعداً إضافياً يتمثل في ضرورة ضمان استمرارية المرافق العمومية، والحفاظ على التوازنات المالية، وتفادي القرارات التي قد تقيد هامش عمل المجالس المقبلة.

وفي المحصلة، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في تقليص النفقات وحده، بل في تحسين مردوديتها، ولا في رفع المداخيل فقط، بل في تحويلها إلى خدمات ومشاريع ملموسة، بما يجعل الحكامة المالية مدخلاً فعلياً لتحقيق تنمية ترابية أكثر توازناً واستجابة لانتظارات المواطنين.

منصة أطلس 24 | متابعة الشأن العام والترابي

افتتاح البرلمان..جلالة الملك يترأس انطلاق الولاية التشريعية الجديدة وبلاغ برلماني يحدد ترتيبات الحضور



يستعد البرلمان المغربي لافتتاح دورته التشريعية الأولى من الولاية الثانية عشرة، حيث يتفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بترؤس جلسة الافتتاح يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، استناداً إلى أحكام الفصل 65 من الدستور وبلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.

وبالمناسبة، دعا راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومحمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، في بلاغ مشترك صادر اليوم الخميس 8 أكتوبر، السيدات والسادة النواب والمستشارين إلى الحضور بمقر المؤسسة التشريعية على الساعة 2:30 بعد الزوال، مع التقيد بالزي الوطني التقليدي المعمول به في النظامين الداخليين للمجلسين.


9 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكة

 




يستعد المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة لتنظيم دورته السابعة عشرة خلال الفترة من 23 إلى 26 دجنبر 2026، بمشاركة أفلام وثائقية من دول مختلفة.

واختارت إدارة المهرجان 9 أفلام للمسابقة الرسمية من أصل 87 عملاً توصلت بها، بينها إنتاجات مغربية ودولية، فيما تضم مسابقة أفلام المدارس 5 أعمال من أصل 13 فيلماً.

واعتمدت لجنة الانتقاء على معايير فنية وتقنية، من بينها جودة الإخراج والمعالجة، وخصوصية اللغة الوثائقية وقدرة الأعمال على تناول القضايا والواقع برؤية إبداعية.

وتتضمن الدورة، إلى جانب العروض، ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة وتكريمات وحفلات توقيع، بهدف تعزيز حضور الفيلم الوثائقي كوسيلة للحوار الثقافي وتوثيق الذاكرة الإنسانية ومناقشة القضايا المجتمعية الراهنة.