لوزان تحت الأضواء.. "طاس" تفتح غداً ملف النزاع الحاسم حول نهائي "كان 2025"



​لوزان (سويسرا) —

​تتجه أنظار جماهير وخبراء كرة القدم الإفريقية، صباح غد الخميس 8 أكتوبر، صوب مقر محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في مدينة لوزان السويسرية، حيث تنعقد جلسة استماع حاسمة لفض النزاع القانوني المعقد المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة قضائية حامية تجمع الاتحاد السنغالي لكرة القدم بالاتحاد الإفريقي (CAF) والجامعة الملكية المغربية للعبة.

​وتأتي هذه المحطة بعد أشهر من الترقب في أعقاب الطعن الرسمي الذي تقدم به الجانب السنغالي ضد القرار الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة لـ «الكاف» في 17 مارس الماضي، والذي أقر خسارة منتخب السنغال بنتيجة جزائية (3-0) بدعوى الانسحاب، وتثبيت تتويج المنتخب المغربي باللقب القاري. ويسعى الاستئناف السنغالي إلى إسقاط القرار الإداري وإعادة تثبيت النتيجة الميدانية التي شهدتها أرضية الملعب، بينما تتمسك الهيئة القارية والمغرب بسلامة القرارات الانضباطية المتخذة وتطابقها التام مع لوائح المسابقة.

​ووفقاً للترتيبات الإجرائية، تنطلق الجلسة عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي السويسري، وستُدار حضورياً خلف أبواب مغلقة وبعيداً عن عدسات الإعلام، بالاعتماد على اللغة الفرنسية كلغة رسمية للمداولات والمرافعات بين الهيئات القانونية للأطراف الثلاثة.

​ويشرف على إدارة الملف ثلاثي تحكيمي من أبرز خبراء القانون الرياضي الدولي، يترأسهم المحكم الفرنسي جيرالد سيمون، إلى جانب الإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس. ويُنتظر أن تشهد قاعة المداولات نقاشاً دقيقاً حول تقارير الحكام، ومقاطع الفيديو، وتفسيرات نصوص اللائحة المنظمة لنهائيات كأس إفريقيا، خاصة ما يتعلق بحالات رفض مواصلة اللعب والقرارات الانضباطية الفورية.

​وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الكبير المحيط بهذه المحطة، أوضحت المحكمة الرياضية في إفادات سابقة أن جدول أعمال الغد مخصص حصراً لمرافعات الدفاع وتثبيت الدفوع الرسمية، دون إصدار أي حكم فوري. وبمجرد انتهاء الجلسة، ستدخل الهيئة القضائية في مرحلة التداول المغلق لصياغة القرار النهائي، الذي سيحدد رسمياً وبشكل غير قابل للطعن مآل التتويج القاري الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق