أزمة النفايات في بني ملال: الرئيس أحمد بدرة يخرج عن صمته ويتهم "أيادي خفية" بالتخريب والتواطؤ الإعلامي

 

أزمة النفايات في بني ملال: الرئيس أحمد بدرة يخرج عن صمته ويتهم "أيادي خفية" بالتخريب والتواطؤ الإعلامي

 




بني ملال – متابعة إعلامية

في خرجة غير مسبوقة اتسمت بحدة النبرة والصراحة، كشف أحمد بدرة، رئيس جماعة بني ملال، عن الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة تراكم النفايات التي تشهدها شوارع وأحياء المدينة، معلناً اتخاذ إجراءات زجرية بحق الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وموجهاً أصابع الاتهام إلى جهات اعتبر أنها تمارس "التخريب المتعمد" الـ  (Sabotage) لضرب صورة المدينة والمجلس المسير.

مشاكل تقنية واستثمارات منتهية الصلاحيةأوضح رئيس الجماعة خلال حديثه أن الأزمة الراهنة تعود إلى جملة من العوامل التقنية والتعاقدية المعقدة؛ في مقدمتها أن الشركة المفوض لها التدبير لم يعد بإمكانها قانونياً ضخ استثمارات إضافية أو اقتناء حاويات وآليات جديدة لكون برنامجها الاستثماري قد استُنفد بالكامل مع اقتراب نهاية العقد.

  وأضاف بدرة أن شاحنات ومعدات النظافة الحالية باتت متهالكة وغير قادرة على الاستجابة لحاجيات المدينة المتزايدة، مشيراً إلى تمديد العقد لستة أشهر لتفادي الفراغ إلى حين الإعلان عن الصفقة الجديدة التي ستُفتح أظرفتها قريباً لاختيار شركة جديدة بأسطول حديث.

  إنذارات وجزاءات مالية

وأكد رئيس المجلس أنه لم يقف مكتوف الأيدي أمام تردي الخدمات؛ حيث وجّه أوامره إلى القسم التقني بالجماعة لتوجيه إعذار رسمي إلى الشركة المعنية وتطبيق الجزاءات التعاقدية عليها واقتطاع مبالغ مالية مقابل كل الاختلالات والنقائص المسجلة في الميدان. ورغم تفهمه لصعوبة المرحلة الانتقالية المتبقية (نحو 5 أشهر)، نبه إلى أن الأوضاع قد تشهد صعوبات إلى حين تسلم الشركة الجديدة للمهام.

اتهامات بـ "التخريب" وحملة إعلامية موجهة

النقطة الأكثر إثارة للجدل في تصريح الرئيس تمثلت في تشديده على "عامل الموارد البشرية". فقد تحدث بصراحة عن وجود "تراخٍ لاأقول مقصود ولا أقول ممنهج ولا أقول تحريض" في صفوف بعض العمال، واصفاً ما يجري بـ "المشاركة في التخريب بواحد الشكل مفضوح"، معتبراً أن المدينة والساكنة هما الضحية الوحيدة لهذه الممارسات وليست الأغلبية أو المعارضة.  

كما اتهم جهات لم يسمّها بتوفير "تغطية إعلامية موجهة" لتضخيم الأزمة واستغلالها سياسياً وتواصلياً، مشدداً على أن الأمر أصبح مكشوفاً ومعروفاً للجميع. 

تدخل السلطات الولائية وأشاد أحمد بدرة بالتعاون والتنسيق الوثيق مع والي جهة بني ملال-خنيفرة، الذي عبّأ عمال الإنعاش الوطني للمساهمة الميدانية في دعم نظافة الأحياء والحد من انتشار الأزبال، إلى جانب التدخل الميداني لعمال الجماعة لتجاوز هذه الفترة الحرجة والحفاظ على المظهر العام لحاضرة الدير.

  من يقصد رئيس جماعة بني ملال في خطابه؟

على الرغم من أن الرئيس تجنّب ذكر الأسماء والصفات مباشرة، فإن سياق حديثه والعبارات المستعملة تدل على أنه يوجّه رسائله إلى ثلاث جهات رئيسية: محرضون حديثه عن "الموارد البشرية"، و"التراخي الممنهج"، و"التحريض والتخريب المفضوح" يُشير بوضوح إلى وجود جهات تُحرض عمال النظافة على التباطؤ في العمل لتعطيل الجمع وخلق أزمة نظافة خانقة تُحرج المجلس. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق