من رئاسة الفرق النيابية إلى الحقيبة الوزارية.. هل تكتمل ثلاثية بني ملال بصعود مريم واحساة إلى الحكومة؟


 من رئاسة الفرق النيابية إلى الحقيبة الوزارية.. هل تكتمل ثلاثية بني ملال بصعود مريم واحساة إلى الحكومة؟




أطلس 24 | بني ملال

تتجه الأنظار مجدداً إلى دائرة بني ملال، التي أصبحت حاضرة في النقاش المتعلق بإعادة ترتيب مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، على خلفية إسناد رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة إلى البرلماني هشام الصابري، ورئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى النائبة مديحة خيير.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة سؤالاً سياسياً آخر يتعلق بمستقبل النائبة البرلمانية مريم واحساة، وإمكانية انتقالها من العمل التشريعي إلى المسؤولية الحكومية، في حال فتح الباب أمام تعديل وزاري أو تشكيل حكومي جديد.

فهل تشهد المرحلة المقبلة حضور الأسماء الثلاثة المنتمية إلى دائرة بني ملال في مواقع متقدمة داخل المؤسستين التشريعية والتنفيذية؟

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية إضافية بالنظر إلى نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، التي منحت مديحة خيير 21 ألفاً و384 صوتاً، وهشام الصابري 14 ألفاً و839 صوتاً، ومريم وحساة 13 ألفاً و951 صوتاً، وهي أسماء تنتمي إلى ثلاثة أحزاب مختلفة.

 مريم وحساة.. من الترافع البرلماني إلى سؤال الاستوزار

تعود مريم وحساة، المنتخبة عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى دائرة النقاش السياسي، خصوصاً أنها راكمت تجربة داخل مجلس النواب، وارتبط حضورها البرلماني بقضايا محلية ووطنية.

وكانت وحساة قد أكدت، في تصريح صحفي بتاريخ 7 أكتوبر الجاري، أن علاقتها بالناخبين تقوم على الثقة والترافع عن قضايا المنطقة، معتبرة أن خدمة بني ملال شكلت محوراً أساسياً في عملها السياسي.

غير أن الانتقال إلى منصب وزاري يبقى مرتبطاً بمسار تشكيل الحكومة والتوازنات السياسية بين الأحزاب المشاركة فيها، فضلاً عن القرارات الدستورية والمؤسساتية ذات الصلة.

ويطرح انتماء وحساة إلى حزب التقدم والاشتراكية سؤالاً إضافياً بشأن موقع الحزب في الترتيبات الحكومية المقبلة. فلا يكفي الحضور الانتخابي أو التجربة البرلمانية وحدهما للحديث عن تعيين وزاري مرتقب.

 بني ملال أمام اختبار تحويل الحضور السياسي إلى مكاسب تنموية

بعيداً عن أسماء المسؤولين والمناصب، يبرز سؤال أكثر ارتباطاً بانتظارات الساكنة: إلى أي حد يمكن لهذا الحضور البرلماني أن ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم بني ملال وجهة بني ملال خنيفرة عموماً؟

فالرهان لا يتعلق فقط برئاسة الفرق النيابية أو الوصول إلى الحقائب الوزارية، بل أيضاً بقدرة المنتخبين على الترافع عن ملفات التشغيل والاستثمار والصحة والتعليم والبنيات التحتية، وتعزيز موقع الجهة في السياسات العمومية الوطنية.

وفي انتظار اتضاح التشكيلة الحكومية المقبلة، يظل الحديث عن استوزار مريم وحساة مجرد تساؤل سياسي، وليس خبراً مؤكداً أو ترشيحاً معلناً.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تكتمل صورة الحضور السياسي لدائرة بني ملال بمسؤولية حكومية جديدة، أم ستظل المرحلة المقبلة محصورة في تعزيز تمثيليتها داخل المؤسسة التشريعية؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق