الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية تكرّم الأستاذ سعيد فالق بالرباط اعترافاً بإسهاماته في تأسيس المؤسسة وتطوير برامجها
أطلس 24 | الرباط
في التفاتة مؤسساتية تحمل دلالات الوفاء والاعتراف بالكفاءات التي بصمت مسار العمل التربوي والاجتماعي بالمغرب، احتفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، بالعاصمة الرباط، بالأستاذ سعيد فالق، تقديراً لما قدمه من إسهامات خلال المرحلة التأسيسية للوكالة، ولدوره في تطوير آليات اشتغالها وتعزيز حضورها الترابي، خاصة على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.
وجرى حفل التكريم بحضور المدير العام للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وعدد من المديرين الجهويين وأطر ومستخدمي المؤسسة، في أجواء طبعتها روح الاعتراف بمسار مهني ارتبط بإحدى القضايا الاجتماعية والتربوية الكبرى بالمملكة، والمتمثلة في مواجهة الأمية وتوسيع فرص التعلم والتكوين.
ويأتي هذا الاحتفاء تتويجاً لمسار من العمل والمساهمة في البناء المؤسساتي، حيث كان الأستاذ سعيد فالق من بين الأطر التي واكبت المراحل الأولى لإرساء هياكل الوكالة، وساهمت في تطوير أساليب التدبير والتنسيق وتنزيل البرامج الموجهة إلى الفئات المستهدفة، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تقليص معدلات الأمية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
جهة بني ملال خنيفرة.. بصمات في تعزيز الحضور الترابي للوكالة
وعلى المستوى الجهوي، ارتبط اسم الأستاذ سعيد فالق بعدد من المبادرات التي ساهمت في تقوية البنيات الإدارية والمؤسساتية للوكالة بجهة بني ملال خنيفرة، من أبرزها إحداث مقرات إدارية بكل من بني ملال وخريبكة والفقيه بن صالح، في خطوة شكلت دعامة لتوسيع الحضور الميداني للمؤسسة وتقريب خدماتها من الساكنة، خصوصاً بالمجالات القروية والمناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالهشاشة وضعف الولوج إلى فرص التعلم.
وقد ساهمت هذه الدينامية في توفير شروط أفضل لتتبع برامج محاربة الأمية، وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين والجمعويين، فضلاً عن دعم الجهود الوطنية المبذولة لتقليص المعدل العام للأمية.
مبادرات نوعية في التكوين والانفتاح على الجامعة
ولم تقتصر إسهامات الأستاذ سعيد فالق على الجانب الإداري والتنظيمي، بل امتدت إلى مجال التكوين وتأهيل الموارد البشرية، من خلال المساهمة في إحداث معهد للتكوين، وُصف بأنه الأول من نوعه على الصعيد الوطني في هذا المجال.
كما شهدت هذه المرحلة إطلاق مبادرة للشراكة مع الجامعة، بهدف إرساء مسار أكاديمي متخصص في محاربة الأمية، بما يتيح تطوير كفاءات مؤهلة علمياً وبيداغوجياً، ويفتح المجال أمام البحث الجامعي لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
غير أن هذا المشروع الطموح لم يُكتب له الاستمرار، رغم الآفاق التي كان يتيحها لتطوير منظومة التكوين وتعزيز الاحترافية في تدبير برامج محاربة الأمية، وهو ما يعيد طرح أهمية استثمار مثل هذه المبادرات وإعادة التفكير في سبل إحياء المشاريع ذات القيمة العلمية والمؤسساتية.
تكريم يحمل رسالة الاعتراف واستحضار الذاكرة المؤسساتية
ويكتسي تكريم الأستاذ سعيد فالق أبعاداً تتجاوز الاحتفاء بمسار فردي، ليشكل مناسبة لاستحضار الجهود التي بذلتها أجيال من الأطر والمسؤولين في بناء الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية وتطوير تدخلاتها.
كما يعكس أهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المؤسسات العمومية، وتثمين التجارب المهنية التي راكمت خبرات ميدانية وتدبيرية يمكن الاستفادة منها في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وفي ظل استمرار الحاجة إلى تعزيز برامج محاربة الأمية، خصوصاً بالعالم القروي والفئات الأكثر هشاشة، يبرز هذا التكريم باعتباره تذكيراً بأن تطوير السياسات العمومية لا ينفصل عن تثمين الرصيد البشري والمؤسساتي، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر سنوات من العمل والتراكم.
وهكذا، يشكل الاحتفاء بالأستاذ سعيد فالق رسالة تقدير لمسار مهني ساهم في خدمة قضية مجتمعية ذات أولوية وطنية، كما يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على أن الاستثمار في التعليم والتكوين ومحاربة الأمية يظل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية والمجالية.
أطلس 24 – ATLAS24.MA

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق