انتخابات 2027.. إلهام بلفحيلي تكشف تواريخ نهاية انتدابات المجالس المنتخبة وتفاصيل مشاورات وزارة الداخلية
أطلس 24 – متابعة خاصة
في إطار مواكبتها للمشاورات السياسية التي أطلقتها وزارة الداخلية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، كشفت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، عن معطيات تتعلق بتواريخ نهاية انتدابات عدد من المؤسسات والهيئات المنتخبة، وذلك على هامش مشاركتها في اللقاء التشاوري الذي احتضنته وزارة الداخلية يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بحضور قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية.
وجاء الكشف عن هذه المعطيات من خلال منشور على الصفحة الرسمية لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أشار إلى مشاركة الأمينة العامة للحزب في الاجتماع المخصص للتشاور حول القوانين الانتخابية الجماعية والجهوية، في أفق إعداد المنظومة القانونية المؤطرة لاستحقاقات السنة المقبلة.
ست محطات زمنية لنهاية الانتدابات الانتخابية
وفق المعطيات التي أوردتها إلهام بلفحيلي، فإن نهاية الانتدابات الخاصة بمختلف المؤسسات والهيئات المعنية باستحقاقات سنة 2027 ستتوزع على ست محطات زمنية متتابعة، تمتد من شهر يونيو إلى أكتوبر.
وتبدأ هذه المحطات بممثلي الموظفين بالقطاع العام، الذين أورد التصريح أن انتدابهم يمتد إلى غاية 19 يونيو 2027، يليهم ممثلو المأجورين في القطاع الخاص، الذين حددت نهاية انتدابهم في 15 يوليوز 2027.
أما الغرف المهنية، فقد أشارت المعطيات المنشورة إلى أن انتدابها يمتد إلى غاية 5 غشت 2027، وهي مؤسسات تضطلع بأدوار تمثيلية مهمة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية.
وبخصوص المجالس الجماعية والجهوية، فقد أوردت الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية تاريخ 7 شتنبر 2027 باعتباره موعداً لنهاية انتدابها، فيما حددت 20 شتنبر 2027 بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم.
وتختتم هذه السلسلة الزمنية بمجلس المستشارين، الذي أشار المنشور إلى أن انتدابه يمتد إلى غاية 7 أكتوبر 2027.
وتوفر هذه المعطيات تصوراً أولياً عن التسلسل الزمني لتجديد المؤسسات المنتخبة، مع ضرورة التمييز بين تواريخ نهاية الانتدابات والمواعيد الفعلية لإجراء عمليات الاقتراع، التي تبقى خاضعة للإعلان الرسمي من طرف السلطات المختصة.
وزارة الداخلية تحدد 15 نونبر آخر أجل للمذكرات الحزبية
وفي سياق متصل، أكدت إلهام بلفحيلي، من خلال المنشور ذاته، أن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية دُعي، على غرار باقي الأحزاب السياسية المشاركة في المشاورات، إلى تقديم مذكرة تتضمن مقترحاته بشأن القوانين الانتخابية، داخل أجل أقصاه 15 نونبر 2026.
وتتطابق هذه المعطيات مع ما ورد في بلاغ وزارة الداخلية الصادر بتاريخ 29 أكتوبر 2026، والذي أكد دعوة الأحزاب السياسية إلى موافاة الوزارة بمقترحاتها، تمهيداً لإعداد أرضية أولية للتعديلات التشريعية المحتملة.
وكانت وزارة الداخلية قد عقدت لقاءين متتاليين، يومي 28 و29 أكتوبر، خُصص الأول للأحزاب المتوفرة على فرق أو مجموعات برلمانية، فيما جمع اللقاء الثاني قادة ومسؤولي باقي الأحزاب السياسية.
وتركزت المشاورات، وفق بلاغ الوزارة، على مناقشة التدابير التشريعية التي يمكن اعتمادها خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة تلك المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية، بالاستناد إلى المقتضيات التي تم إقرارها خلال التحضير لانتخابات مجلس النواب لسنة 2026.
نهاية الانتدابات لا تعني بالضرورة موعد الاقتراع
وتكتسي المعطيات التي كشف عنها حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية أهمية خاصة، لكونها تقدم مؤشرات زمنية بشأن تجديد المؤسسات المنتخبة، دون أن تشكل في حد ذاتها إعلاناً رسمياً عن تواريخ إجراء الانتخابات.
فمن الناحية القانونية والتنظيمية، يختلف تاريخ انتهاء انتداب مؤسسة منتخبة عن موعد تنظيم الاقتراع الخاص بتجديد أعضائها، وهو ما يستوجب التعامل بحذر مع أي رزنامة انتخابية يتم تداولها قبل صدور القرارات الرسمية.
كما أن بعض الاستحقاقات، وفي مقدمتها انتخابات مجالس العمالات والأقاليم ومجلس المستشارين، تخضع لآليات انتخاب غير مباشرة، وترتبط بتشكيل الهيئات الناخبة المنبثقة عن الانتخابات الترابية والمهنية.
ومن ثم، فإن التواريخ الواردة في تصريح إلهام بلفحيلي ينبغي قراءتها باعتبارها معطيات مرتبطة بنهاية الانتدابات، في انتظار تحديد المواعيد الرسمية لمختلف العمليات الانتخابية.
جهة بني ملال–خنيفرة أمام رهانات تجديد المؤسسات الترابية
وعلى المستوى الجهوي، تكتسي الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027 أهمية خاصة بالنسبة لجهة بني ملال–خنيفرة، بالنظر إلى ما يرتبط بها من تجديد للمجالس الجماعية والجهوية ومجالس العمالات والأقاليم.
وتأتي هذه المحطة في سياق تتزايد فيه انتظارات ساكنة أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخريبكة وخنيفرة بشأن تسريع وتيرة التنمية المجالية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز الاستثمار والتشغيل، ومعالجة إشكالات الماء والبنيات التحتية وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية.
كما تطرح الانتخابات المقبلة تساؤلات بشأن حصيلة المجالس الحالية، ومدى تنفيذ برامج التنمية الترابية، ومستقبل تدبير الشأن المحلي والجهوي خلال الولاية الانتدابية المقبلة.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الملفات جزءاً من النقاش العمومي الذي سيرافق التحضير للاستحقاقات، خاصة في ظل أهمية الأدوار التي تضطلع بها الجماعات الترابية في تنزيل السياسات التنموية والاستجابة لحاجيات المواطنين.
مشاورات سياسية في انتظار الحسم التشريعي
ويأتي انخراط الأحزاب السياسية في هذه المشاورات في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بتوفير الشروط القانونية والتنظيمية اللازمة لإجراء الانتخابات.
وبين المعطيات التي كشفت عنها إلهام بلفحيلي بشأن نهاية الانتدابات، والدعوة الرسمية الموجهة إلى الأحزاب لتقديم مذكراتها قبل 15 نونبر، تتواصل التحضيرات السياسية والتشريعية في انتظار بلورة التعديلات القانونية التي ستؤطر انتخابات سنة 2027.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في توضيح معالم المنظومة الانتخابية الجديدة، خاصة ما يتعلق بضمان نزاهة الاستحقاقات، وتخليق الحياة السياسية، وتعزيز التمثيلية الديمقراطية، قبل الإعلان الرسمي عن الرزنامة النهائية للانتخابات.
وتواصل جريدة أطلس 24 مواكبة هذا الملف، من خلال تتبع مخرجات المشاورات والتصريحات الصادرة عن مختلف الفاعلين السياسيين، ورصد التطورات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
أطلس 24 | متابعة خاصة
المصادر: منشور حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية على فيسبوك، المرفق باسم إلهام بلفحيلي، وبلاغ وزارة الداخلية بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق