المغرب يقترب من اقتناء منظومة «مقلاع داوود» الإسرائيلية لتعزيز دفاعاته الجوية بمدى يصل إلى 300 كيلومتر

 المغرب يقترب من اقتناء منظومة «مقلاع داوود» الإسرائيلية لتعزيز دفاعاته الجوية بمدى يصل إلى 300 كيلومتر

تقارير إسبانية وألمانية تكشف عن مفاوضات متقدمة لتزويد القوات المسلحة الملكية بدرع صاروخي متطور.. والصفقة تنتظر التأكيد الرسمي




أطلس 24 | الرباط – 24 أكتوبر 2026

كشفت تقارير إعلامية أوروبية متخصصة في الشؤون العسكرية عن وجود مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل بشأن اقتناء منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة «مقلاع داوود» (David’s Sling)، في خطوة من شأنها، في حال إتمامها، تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية في مجال اعتراض التهديدات الجوية والصاروخية بعيدة المدى.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية، يوم 21 أكتوبر الجاري، فإن المملكة المغربية تسعى إلى إدماج هذه المنظومة الإسرائيلية الأمريكية ضمن شبكة دفاعاتها الجوية، بما يسمح بتعزيز حماية المنشآت الاستراتيجية والمجال الجوي الوطني من التهديدات المحتملة.

منظومة متطورة بمدى يصل إلى 300 كيلومتر

تُعد منظومة «مقلاع داوود» من أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، وقد طورتها شركة «رافايل» الإسرائيلية بالتعاون مع شركة «رايثيون» الأمريكية، لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز والتهديدات الجوية الأخرى.

وتشير المعطيات التقنية المتداولة إلى أن المنظومة قادرة على التعامل مع أهداف على مسافات تتراوح بين 40 و300 كيلومتر، اعتماداً على طبيعة التهديد والظروف التشغيلية.

وتعتمد المنظومة على الصاروخ الاعتراضي «ستانر» (Stunner)، الذي يستخدم تقنيات توجيه متقدمة ومستشعرات متعددة لتعقب الأهداف واعتراضها، معتمداً على مبدأ التدمير بالاصطدام المباشر.

تعزيز شبكة الدفاع الجوي المغربية

وتأتي هذه المفاوضات المحتملة في سياق تحديث الترسانة الدفاعية للقوات المسلحة الملكية، التي عززت خلال السنوات الأخيرة قدراتها في مجال الدفاع الجوي عبر اقتناء أنظمة متنوعة، من بينها «باراك إم إكس» (Barak MX) و«سبايدر» (SPYDER).

ومن شأن إدماج منظومة «مقلاع داوود»، إذا تأكدت الصفقة، أن يضيف طبقة جديدة إلى شبكة الدفاع الجوي متعددة المستويات، بما يعزز القدرة على التعامل مع أنواع مختلفة من التهديدات، خصوصاً الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

ويرى متابعون للشؤون العسكرية أن أهمية هذه المنظومات لا ترتبط فقط بمدى اعتراضها، وإنما أيضاً بقدرتها على الاندماج ضمن شبكة متكاملة للرصد والإنذار المبكر والقيادة والتحكم.

الموافقة الأمريكية ضمن شروط الصفقة

وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن إتمام عملية الاقتناء يرتبط بالحصول على الموافقات الأمريكية اللازمة، بالنظر إلى مشاركة التكنولوجيا والصناعة الدفاعية الأمريكية في تطوير المنظومة.

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة في ظل التعاون العسكري القائم بين الرباط وواشنطن، والذي يشمل مجالات التكوين والتجهيز وتبادل الخبرات والتنسيق الدفاعي.

غير أن الحديث عن احتمال حصول المغرب على الموافقة الأمريكية لا يعني صدورها بالفعل، إذ لم تُعلن الجهات المعنية عن قرار نهائي بخصوص هذه العملية.

هل أصبحت الصفقة محسومة؟

رغم تعدد التقارير الإعلامية التي تناولت الموضوع، فإن المعلومات المتاحة حتى 24 أكتوبر 2026 لا تتضمن إعلاناً رسمياً يؤكد توقيع عقد اقتناء منظومة «مقلاع داوود» لفائدة المغرب.

كما لم تُكشف بصورة رسمية القيمة المالية المحتملة للصفقة، ولا عدد البطاريات الصاروخية التي قد تشملها، ولا الجدول الزمني المتوقع للتسليم أو التشغيل.

وعليه، فإن الحديث يتعلق في المرحلة الحالية بمفاوضات أوردتها مصادر صحفية متخصصة، وليس بصفقة عسكرية مؤكدة أو بمنظومة دخلت الخدمة بالفعل.

تحديث القدرات الدفاعية في بيئة إقليمية متغيرة

ويعكس الاهتمام المحتمل بهذه المنظومة الأهمية المتزايدة التي تحظى بها أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في الاستراتيجيات العسكرية الحديثة، خاصة مع التطور المتسارع في استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة.

وفي حال إتمام الصفقة، فإنها قد تشكل إضافة نوعية إلى القدرات الدفاعية للمملكة، وتساهم في تعزيز حماية البنيات التحتية الحيوية والمواقع الاستراتيجية.

ويبقى الإعلان الرسمي عن نتائج المفاوضات، إن تأكدت، هو الفيصل في تحديد طبيعة هذه الخطوة وحجمها وتوقيت تنفيذها.

أطلس 24 – متابعة للشؤون العسكرية والاستراتيجية

المصادر: صحيفة إل إسبانيول الإسبانية، 21 أكتوبر 2026؛ مجلة Europäische Sicherheit & Technik الألمانية كما نقلت عنها وسائل إعلام مغربية؛ ميديا24، 10 أكتوبر 2026.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق