توقع البنك الدولي في تقريره الصادر في أكتوبر 2026، أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 4.4% خلال السنة الجارية، مع استقرار معدل التضخم عند 1.2%، في مؤشر على تعافي الاقتصاد الوطني رغم التحديات الخارجية.
وحسب مقال نشره البنك الدولي أمس الأحد 11 أكتوبر 2026، فإن الميزان التجاري للمغرب سجل اتساعا في العجز بنسبة 23.5% إلى غاية يونيو الماضي، فيما لا تزال المشاركة الاقتصادية للنساء ضعيفة ولا تتجاوز 18.1%، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز التحديات البنيوية التي تواجه سوق الشغل.
وكشف نفس التقرير عن تقدم ملموس على مستوى تحسين مناخ الأعمال، حيث تم تقليص آجال أداء الصفقات العمومية بجهة مراكش آسفي من 39 إلى 22 يوما، مع تسوية متأخرات بقيمة 14.4 مليون دولار، وهو إجراء ساهم في تحسين سيولة المقاولات المحلية.
وأظهرت بيانات البنك الدولي إلى حدود 10 أكتوبر الجاري، موافقة مؤسسة التمويل الدولية التابعة له على استثمارات تراكمية بالمغرب بلغت 1.797 مليار دولار موزعة على 36 مشروعا، مما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في مناخ الاستثمار بالمملكة.
من جانبه، توقع صندوق النقد الدولي، وفق مراجعة شهر مارس الماضي التي أوردها المقال ذاته، نموا مماثلا بـ 4.4%، داعيا في الوقت نفسه إلى تسريع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وضمان تكافؤ المنافسة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتحسين منظومة التكوين وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وقدر البنك الدولي في دراسة سابقة نشرها في أبريل الماضي، إمكانية خلق 1.7 مليون وظيفة إضافية بالمغرب بحلول سنة 2035، شريطة التنفيذ الكامل والفعال للإصلاحات الهيكلية الموصى بها، خاصة تلك المرتبطة بتحسين الرأسمال البشري وإدماج المرأة والشباب في سوق الشغل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق