برلمان حزب الاستقلال يمنح بركة تفويضاً كاملاً للمشاركة الحكومية ويشيد بنتائجه الانتخابية




​سلا — أعلن المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المجتمع في دورة استثنائية بمدينة سلا يوم السبت 3 أكتوبر 2026، موافقته الصريحة على الانخراط في التشكيل الحكومي المقبل، مانحاً أمينه العام نزار بركة تفويضاً مطلقاً وبإجماع الحاضرين لقيادة مسار المفاوضات الجارية مع رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري.

​وجاء هذا القرار تتويجاً لنقاشات وصفت بالمستفيضة لتقييم مخرجات الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، والتي أسفرت عن تبوّؤ «حزب الميزان» المركز الثاني وطنياً من حيث عدد الأصوات والمركز الثالث في حصيلة المقاعد النيابية، ما أهله ليكون رقماً محورياً في معادلة بناء الأغلبية المقبلة.

​تموقع وازن ورهان على الإصلاح

​وشدد البيان الختامي لـ«برلمان الحزب» على أن مشاركة الاستقلال في بناء المرحلة القادمة تقتضي «تموقعاً وازناً» في هيكلة الحكومة، يمكنه من ترجمة التزاماته الانتخابية والمساهمة الفاعلة في تنزيل المشاريع التنموية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

​وأوضح المجلس أن هذه المشاركة تنبع من استشعار دقيق لحجم المسؤولية الوطنية وضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية ومحاولات التشويش على الوحدة الترابية للمملكة، توازياً مع الوفاء بالاستحقاقات الداخلية الملحة، وعلى رأسها دعم صمود الأسرة، والنهوض بالطبقة الوسطى، وتجويد الخدمات الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.

​هيمنة على الصحراء واعتراض على خروقات

​وفي قراءته الجغرافية للخريطة الانتخابية، سجل الحزب بارتياح ما وصفه بالنتائج الاستثنائية التي حققها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكداً استمراره في صدارة الغالبية الساحقة من دوائر الصحراء المغربية بنسب مشاركة مرتفعة، وهو ما اعتبره بيانه «تجسيداً للتجذر التاريخي وثقة الساكنة في الحصيلة الميدانية لمنتخبيه».

​وفي المقابل، لم يخلُ التقييم السياسي للاستقلاليين من تسجيل تحفظات ومؤاخذات شابت العملية الانتخابية؛ إذ أعرب المجلس الوطني عن أسفه لما وصفه بـ«خروقات وتجاوزات شهدتها بعض الدوائر»، شملت محاولات التأثير على إرادة الناخبين عبر الاستعمال غير المشروع للمال والضغط، والتلاعب بأوراق التصويت، بالإضافة إلى الامتناع عن تسليم محاضر النتائج في عدة مكاتب.

​استرجاع الثقة والجاهزية للتفاوض

​ودعا الحزب في بيانه كافة الفاعلين إلى استثمار اللحظة السياسية لفتح ورش وطني لمصالحة الشباب والمواطنين مع العمل الحزبي والسياسي لتجاوز أعطاب الديمقراطية التمثيلية.

​وبتفويضه للأمين العام نزار بركة لإدارة جولات المشاورات الحكومية، يدخل حزب الاستقلال مرحلة ضبط الحقائب وتحديد أولويات البرنامج الحكومي مع رئيسة الحكومة المكلفة، مستنداً إلى وزنه الانتخابي ومشروعه السياسي لترسيخ موقع مؤثر داخل الائتلاف المرتقب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق