مجلس إقليم الفقيه بن صالح يخرج عن صمته ويوضح ملابسات الجدل حول المكاتب الإدارية وظروف عمل الموظفين





أطلس 24 | متابعة

أصدر مجلس إقليم الفقيه بن صالح بياناً توضيحياً موجهاً إلى الرأي العام، على خلفية الجدل الذي أثارته وضعية بعض المكاتب الإدارية التابعة له، وما رافقها من شكايات وبيانات نقابية وتسجيلات مصورة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار إعادة تنظيم الفضاءات الإدارية وتحسين ظروف العمل، وضمان السير العادي للمرفق العام.

وأوضح المجلس أن هذه العملية تأتي في سياق إعادة هيكلة مصالحه الإدارية، خاصة في ظل عدم توفره على مقر إداري مستقل، ما يفرض استغلال عدد من المكاتب الموجودة بمقر عمالة الإقليم، إلى جانب فضاءات إدارية أخرى بالملحقة، بهدف تأمين استمرارية الخدمات الإدارية وتوفير الظروف المناسبة لممارسة المهام الوظيفية.

وكشف البيان أن خلفية الموضوع تعود إلى إبداء إحدى الموظفات عدم ارتياحها للالتحاق بمكتب إداري بالملحقة، وهي الوضعية التي كانت موضوع شكايات وبيان نقابي، قبل أن تتطور، بالتزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة، إلى تداول تسجيلات مصورة وتوجيه مراسلات إلى جهات خارج التسلسل الإداري.

واعتبر المجلس أن معالجة مثل هذه الوضعيات تستوجب تمكين الإدارة من الاطلاع المباشر على الوقائع وإجراء المعاينات الضرورية، بما يسمح باتخاذ التدابير المناسبة وفق المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.

وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، أكد البيان أن الإدارة تفاعلت مع مراسلة مؤرخة في 12 أكتوبر 2026، حيث بادرت إلى تجهيز مكتب إداري جديد بالمستلزمات الضرورية، ووضعته رهن إشارة الموظفين المعنيين بتاريخ 19 أكتوبر الجاري، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تحسين بيئة العمل وتجاوز الإشكالات المرتبطة بالمكتب السابق.

وأضاف المصدر ذاته أن لجنة تقنية وإدارية انتقلت، في التاريخ نفسه، إلى عين المكان قصد معاينة المكتب القديم والوقوف على وضعيته، تمهيداً لتحديد الإصلاحات والتدخلات التي قد تستدعيها حالته.

غير أن المجلس أفاد بأن عملية المعاينة واجهت، بحسب روايته، عدم تعاون من طرف الموظفين المعنيين، إلى جانب عدم الاستجابة لطلب الانتقال إلى المكتب الجديد، وهو ما اعتبره عائقاً أمام استكمال الإجراءات التنظيمية والتقنية في ظروف عادية.

وفي جانب آخر من البيان، أعربت إدارة المجلس عن أسفها لما وصفته بتصرفات غير ملائمة صدرت في حق المدير العام للمصالح أثناء حضوره لمواكبة الإجراءات الإدارية والتقنية، معتبرة أن تدبير الخلافات المهنية ينبغي أن يتم في إطار الاحترام المتبادل وأخلاقيات الوظيفة العمومية والالتزام بالمساطر القانونية.

وشدد المجلس على أن هذه التوضيحات لا تستهدف الدخول في مواجهة شخصية مع أي موظف أو جهة نقابية، وإنما تروم، وفق تعبيره، توضيح الوقائع وضمان ظروف عمل مناسبة، وصيانة كرامة الموظفين، وحماية الممتلكات والتجهيزات الإدارية، مع الحرص على السير المنتظم للمرفق العام.

كما أكد أن حق الموظفين في تقديم الشكايات والتظلمات يظل مكفولاً بموجب القانون، مشيراً إلى أن معالجة الادعاءات المتعلقة بسلامة المكاتب وظروف الاشتغال يجب أن تستند إلى المعاينة الموضوعية والتحقق من المعطيات، بعيداً عن التأويلات والأحكام المسبقة.

ويأتي هذا التوضيح في سياق يطرح تساؤلات حول تدبير الفضاءات الإدارية وظروف اشتغال الموظفين داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى قدرة آليات الحوار الإداري والاجتماعي على معالجة الخلافات المهنية قبل انتقالها إلى فضاء النقاش العمومي.

وفي انتظار الاطلاع على مواقف الأطراف المعنية بشأن ما ورد في البيان، تبقى المعطيات المتعلقة بعدم التعاون وظروف المعاينة والتعامل مع المدير العام للمصالح رواية صادرة عن إدارة المجلس، تستدعي استحضار وجهات النظر الأخرى ضماناً للتوازن والإنصاف في التغطية الإعلامية.

واختتم مجلس إقليم الفقيه بن صالح بيانه بالتأكيد على التزامه بمبدأ المشروعية واحترام كرامة الموظفين، ومواصلة العمل على تحسين ظروف الاشتغال وضمان استمرارية المرفق العام، في إطار المسؤولية والشفافية واحترام القانون.

أطلس 24 | ATLAS24.MA



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق