أطلس 24
شكلت فقرة التكريمات إحدى أبرز محطات الدورة الثالثة من مهرجان دمى مراكش لفنون العرائس والأدائيات، الذي تنظمه جمعية العرائس للتربية والثقافة، حيث حرص المهرجان على الاحتفاء بأسماء بصمت المشهد الفني والثقافي المغربي بعطائها وتجاربها المتميزة.
وكرمت الدورة الفنان مولاي عبد الواحد البشاري، الذي اقترن اسمه بالعمل الثقافي الموجه للأطفال والشباب ودعم المواهب وتنظيم الورشات، ويستحضر تكريمه مسارا يجمع بين الإبداع والتأطير والتكوين، مع انفتاح على أشكال فرجوية جديدة أبرزها مشروع "ROBOD" الذي يزاوج بين التكنولوجيا وفن العرائس ويطرح قضايا إنسانية كالصداقة والحرية والتعايش.
كما خص المهرجان تكريما خاصا للباحث والمخرج الدكتور رشيد أمحجو، تقديرا لمسار جمع بين الممارسة المسرحية والبحث الأكاديمي. وارتبط اسم أمحجو بعدد من الأعمال المسرحية منها "التزكية" و"رثاء النوارس" و"مسمار جحا" و"هاملت مرة أخرى"، إلى جانب اشتغاله على توثيق الذاكرة المسرحية المغربية وبحثه في فن العرائس ومسرح الدمى، والمسرح والسجن، والكوميديا في المسرح المغربي المعاصر.
ويكتسب تكريم أمحجو داخل مهرجان متخصص في العرائس دلالة خاصة، لما قدمه من جهود في التعريف بهذا الفن وترسيخه كمكون من مكونات التراث الفرجوي المغربي، فضلا عن إسهامه في التكوين ونقل التجربة المسرحية للأجيال الجديدة.
وبهذين التكريمين، يؤكد مهرجان دمى مراكش تشبثه بتقليد الوفاء والاعتراف برواد الفن والثقافة، وتحويل لحظة التكريم إلى نافذة لاستعادة تجارب إنسانية وفنية ملهمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق