تحتضن العاصمة الرباط، من 2 إلى 5 نونبر 2026، أشغال الاجتماعات السنوية للأجهزة المسيرة للآلية العالمية لتمويل صحة النساء والأطفال والمراهقين (GFF)، بمشاركة وفود من عدة دول وشركاء دوليين.
وفي مستهل هذه الاجتماعات، ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، البروفيسور يونس بجيجو، حفل استقبال أُقيم تكريماً للوفود المشاركة. وحضر المراسم كل من مونيك فيلدر، مديرة الصحة بمجموعة البنك الدولي ومديرة الآلية العالمية للتمويل
(GFF)، وإبراهيم سي، وزير الصحة العامة بجمهورية السنغال، وأوستن ديمبي، وزير الصحة بجمهورية سيراليون، وجان ماري فياني ندايزيغي، الكاتب الدائم بوزارة الصحة بجمهورية رواندا.
ويندرج هذا الحدث ضمن الشراكة العالمية التي يحتضنها البنك الدولي، والرامية إلى دعم التمويل الصحي وتحسين المؤشرات الصحية للنساء والأطفال والمراهقين.
وتأتي مشاركة الوزير في هذه المراسم في سياق الدينامية التي تعرفها المملكة لبناء منظومة صحية وطنية أكثر إنصافاً وفعالية واستدامة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى مواصلة إصلاح المنظومة الصحية، وترسيخ دعائم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
وأكد السيد الزوير بهذه المناسبة أن صحة النساء والأطفال وحماية الأجيال الصاعدة تحتل مكانة محورية في المشروع المجتمعي للتنمية البشرية الذي يقوده الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والذي يجعل الكرامة الإنسانية والإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص في صميم السياسات العمومية. وأوضح أن هذه الرؤية الملكية تجسدت في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتمتد اليوم لتشمل الأوراش الكبرى المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية.
وعرض السيد الوزير أبرز المكتسبات التي حققتها المملكة خلال العقود الأخيرة في مجال صحة الأمهات والأطفال، مبرزاً تراجع معدل وفيات الأمهات بنحو 35%. كما أشار إلى انخفاض معدل وفيات حديثي الولادة من 21.7 إلى 13.56 حالة وفاة لكل 1000 ولادة بين 2010 و2018.
وأضاف السيد الوزير أن الوزارة تواصل جهودها مركّزةً على "الألف يوم الأولى" من حياة الطفل، من خلال تنزيل السياسة الوطنية المندمجة لصحة الطفل 2030، والاستراتيجية الوطنية لصحة المراهقين والشباب 2022-2030.
وعلى المستوى القاري، شدد الوزير على أن المغرب يتخذ من التعاون جنوب-جنوب والتضامن الإفريقي ركيزتين أساسيتين في التزامه بتطوير النظم الصحية بالقارة، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء إفريقيا صاعدة ومتضامنة وقادرة على الصمود. كما نوّه بمقاربة الآلية العالمية للتمويل (GFF) الهادفة إلى الحد من التفاوتات المجالية وتعبئة تمويلات تحفيزية لخدمة الأولويات الصحية.
ويشكل هذا الموعد الدولي، الذي تستضيفه المملكة، منصة للحوار وتبادل التجارب والخبرات حول سبل تطوير آليات تمويل البرامج الموجهة لتعزيز صحة النساء والأطفال والمراهقين، وتقوية التنسيق والتعاون بين الحكومات والشركاء الدوليين. كما يفتح المجال أمام استشراف آفاق جديدة لتعبئة الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الصحية، بما يعزز نجاعة التدخلات ويضمن استدامتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق