المنصوري تحذر من تصاعد خطاب الكراهية وتدعو إلى حماية الاختلاف الديمقراطي

 


حذرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، من تنامي خطاب الكراهية والتحريض داخل النقاش العمومي، داعية الفاعلين السياسيين إلى التحلي بالمسؤولية في تدبير الاختلاف، بما يحفظ التماسك المجتمعي ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأكدت المنصوري، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أن الخلاف في المواقف والتصورات السياسية يظل جزءا طبيعيا من الممارسة الديمقراطية، بل يشكل فرصة لإغناء النقاش العمومي وتطوير السياسات العمومية، متى جرى تدبيره في إطار من الحوار واحترام الرأي الآخر.

وشددت رئيسة الحكومة على ضرورة ألا يتحول التباين في وجهات النظر إلى وسيلة للتحريض أو استهداف الأشخاص بسبب مواقفهم، معتبرة أن النقاش السياسي ينبغي أن يقوم على الإنصات المتبادل وتقديم المقترحات، بدل الممارسات التي تؤجج العداء بين المغاربة.

كما نبهت إلى انعكاسات الخطاب التحريضي على الثقة في المؤسسات وعلى نفسية الأجيال الجديدة، محذرة من أن انتشار مثل هذه الممارسات من شأنه تغذية الإحباط وإضعاف الثقة في العمل السياسي.

ودعت المنصوري مختلف الفاعلين إلى الحفاظ على جوهر الاختلاف الديمقراطي، من خلال ترسيخ ثقافة الحوار والتنافس المسؤول، بما يسمح بتعدد الآراء والتصورات دون المساس بقيم الاحترام المتبادل أو تحويل الخلاف السياسي إلى مصدر للتوتر والانقسام.

 


وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطلق الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية


أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026، النسخة السادسة عشرة للحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية، تحت شعار:"الرضاعة الطبيعية الحصرية في ستة شهور اللولة كافية".

 وحسب البلاغ، أن هذه الحملة الوطنية تندرج في إطار الالتزام المتواصل لتعزيز صحة وتغذية الأم والطفل، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الاستثمار في الرأسمال البشري منذ الطفولة المبكرة أولوية وطنية.  وتأتي هذه المبادرة في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي، التي ترمي إلى ترسيخ ممارسات صحية وغذائية إيجابية خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بما في ذلك تشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية.

وتسعى  هذه الحملة إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي للرضاعة الطبيعية في ضمان نمو صحي وسليم للطفل، جسديًا ومعرفيًا وعاطفيًا، وذلك انسجامًا مع التوجهات الدولية التي تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تعد من بين الوسائل الأكثر فعالية للوقاية من سوء التغذية والأمراض المزمنة.

وفي هذا الصدد، ذكرت وزارة الصحة بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تشدد على ضرورة بدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، واعتمادها بشكل حصري خلال الستة أشهر الأولى، ثم مواصلتها إلى جانب التغذية التكميلية حتى بلوغه سنتين أو أكثر. كما أشارت الى هدف المنظمة عالميًا متمثل في رفع نسبة من الرضاعة الطبيعية الحصرية الى 70٪  في أفق سنة 2030.

وذكر البلاغ، أنه لتحقيق هذه الغاية، تمت بلورة خطة عمل متكاملة تشمل تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة الأمهات والمجتمع، وتعبئة مهنيي الصحة والوسطاء الجماعاتيين ووسائل الإعلام المحلية. وأيضا تعزيز مبادرة "المستشفيات الصديقة للأطفال" والحرص على احترام مقتضيات المدونة الدولية لتسويق بدائل حليب الأم.

وفي هذا صدد تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال هذه الحملة، التزامها الراسخ بتعزيز مؤشرات الصحة العامة، بما يسهم في تنمية الرأسمال البشري وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

الملك محمد السادس يهنئ «أسود القاعة» بالتتويج الإفريقي الرابع تواليا

 



أعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن اعتزازه بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، عقب تتويجه بلقب كأس إفريقيا للأمم للمرة الرابعة على التوالي، في البطولة التي احتضنتها العاصمة الرباط في نسختها الثامنة.

ونوه جلالة الملك، في برقية تهنئة وجهها إلى أعضاء المنتخب الوطني، بالمستوى التقني والاحترافي الذي أبان عنه اللاعبون، وبالعزيمة القوية التي مكنتهم من الحفاظ على اللقب القاري، إلى جانب روحهم الوطنية وحرصهم على ترسيخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات على الصعيدين الإفريقي والدولي.

ولم تقتصر تهنئة جلالة الملك على اللاعبين، بل شملت أيضا الأطر التقنية والإدارية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تقديرا لمساهمتهم في تحقيق هذا التتويج الذي يعزز سجل كرة القدم داخل القاعة المغربية ويكرس حضورها في المنافسات القارية.

وأكد جلالة الملك، في البرقية ذاتها، إشادته بالأداء المتميز للمنتخب الوطني، الذي نجح مجددا في رفع الراية المغربية عاليا خلال هذا الموعد الإفريقي، معربا عن متمنياته لأعضائه بمواصلة التألق وتحقيق المزيد من الألقاب والإنجازات في الاستحقاقات المقبلة.

 


توقعات حالة الطقس اليوم الخميس

 



تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم الخميس، نزول أمطار أو زخات رعدية محليا فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والصغير و مناطقهما المجاورة وبالأقاليم الجنوبية، كما ستنزل قطرات مطرية أخرى قد تكون مرفوقة بالرعد بالجنوب الشرقي للبلاد.

ومن المترقب، أيضا، أن تكون الأجواء قليلة السحب إلى أحيانا غائمة فوق سهول المحيط الأطلسي الوسطى و أيضا بالجنوب الشرقي للبلاد.

كما سيلاحظ، خلال الصباح، تشكل سحب منخفضة فوق شمال المنطقة الشرقية حيث ستكون مصحوبة بكتل ضبابية أو بأمطار جد خفيفة محليا.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا، ما بين 04 و 09 درجات بكل من مرتفعات الأطلس، والريف وشرق البلاد، ما بين 15 و 21 درجة بالأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي، ومنطقة سوس، والسهول الوسطى والسهول الممتدة غرب الأطلس، وستكون ما بين 09 و 15 درجة في ما تبقى من أنحاء المملكة. أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد انخفاضا بمرتفعات الأطلسين الكبير والصغير، ومنطقة سوس والسهول الوسطى، بينما ستكون في ارتفاع بباقي أرجاء البلاد.

وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية والبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج على طول الساحل الأطلسي.

 


تحت أمطار الذهب.. أسود القاعة يكتسحون أنغولا (5-2) ويحلقون بلقب كأس أمم إفريقيا 2026 للمرة الرابعة توالياً!

 تحت أمطار الذهب.. أسود القاعة يكتسحون أنغولا (5-2) ويحلقون بلقب كأس أمم إفريقيا 2026 للمرة الرابعة توالياً!



أطلس 24 (الرباط) — في ليلة مغربية خالصة امتزجت فيها المهارة بالإبهار، كرّس المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة سيادته المطلقة على العرش الإفريقي، عقب فوزه المستحق على نظيره الأنغولي بنتيجة (5-2)، في المشهد الختامي لبطولة كأس أمم إفريقيا للفوتسال "المغرب 2026".

المسرار يرفع الكأس الغالية

المسرار يرفع الكأس وسط عاصفة من الذهب

وعايشت جريدة «أطلس 24» أجواء التتويج الاستثنائية من قلب القاعة المغطاة بالرباط، حيث علت الهتافات الجماهيرية لحظة تقدّم عميد "أسود القاعة" ونجمهم المخضرم سفيان المسرار (صاحب القميص رقم 10) إلى منصة التتويج لتسلّم الكأس القارية من يدي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، الدكتور باتريس موتسيبي.

وما إن رفع المسرار الكأس عالياً رفقة زملائه والطاقم التقني تحت القوس الأزرق الرسمي للبطولة، حتى أمطرت سماء القاعة بوابل كثيف من قصاصات الورق الذهبية، في لوحة بصرية مهيبة عكست المكانة العالمية التي بات يحتلها الفوتسال المغربي.

خماسية الإقناع والإمتاع في الشباك الأنغولية

ولم يترك أبناء الناخب الوطني هشام الدكيك أي مجال للصدفة في المباراة النهائية؛ إذ فرضوا إيقاعهم السريع وأسلوبهم التكتيكي القائم على الضغط العالي وتناقل الكرة بسلاسة منذ الصافرة الأولى، ليحسموا اللقاء بخمسة أهداف مقابل هدفين كما وثقتها الشاشة الإلكترونية للقاعة، وسط فرحة عارمة في المدرجات التي تزينت بالأعلام الوطنية.

عدسة «أطلس 24» ترصد لقطة النهائي الأجمل

مشهد إنساني

بعيداً عن صخب البروتوكولات الرسمية، خطفت الأنظار لقطة إنسانية ساحرة عقب مراسم رفع الكأس؛ حيث ظهر النجم المغربي الشاب (صاحب القميص رقم 3 - أنس العيان) جالساً بعفوية وتواضع فوق البساط الأزرق المكسو بالذهب، واضعاً ميداليته الذهبية بجانبه وهو يلاعب طفلة صغيرة ترتدي فستاناً أبيض وينثر القصاصات الذهبية فوق يديها الصغيرتين وسط ابتسامات صادقة لخصت روح العائلة المغربية.

هيمنة قارية غير مسبوقة (2016 - 2026)

بهذا الإنجاز الجديد، يرسخ المنتخب المغربي للفوتسال اسمه بأحرف من ذهب في السجل القاري بعد تحقيقه أربعة ألقاب متتالية (2016، 2020، 2024، و2026)، مؤكداً استمرارية المشروع الرياضي الناجح وتكامل الأجيال بين قادة الخبرة والنجوم الشباب.


#أطلس_24

#أسود_القاعة

#المغرب_2026

#سفيان_المسرار

جميع الحقوق محفوظة © جريدة أطلس 24

بني ملال تودّع أحمد منتصر الشهير بـ«مول لبلايك».. عاشق رجاء بني ملال الوفي



أطلس 24 – بني ملال

إنا لله وإنا إليه راجعون

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة أحمد منتصر، المعروف في الأوساط الملالية بلقب «مول لبلايك»، أحد المحبين الأوفياء لفريق رجاء بني ملال لكرة القدم، الذي ارتبط اسمه بعشق الفريق الملالي والانتماء إلى ألوانه.

ولم يكن الراحل مجرد مشجع عابر لرجاء بني ملال، بل كان من عشاق النادي الذين حملوا محبته في قلوبهم، سواء بصفته محباً وفياً أو منخرطاً، وظل ارتباطه بالفريق تعبيراً عن انتمائه الرياضي واعتزازه بنادي مدينته.

وبرحيل أحمد منتصر، تفقد الأسرة الرجاوية الملالية واحداً من محبيها الذين جسدوا معنى الوفاء والانتماء، بعيداً عن حسابات النتائج والانتصارات والهزائم، حيث تظل محبة الفريق أكبر من مجرد تسعين دقيقة فوق المستطيل الأخضر.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة أطلس 24 بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى أصدقائه ومعارفه وكافة مكونات الأسرة الرجاوية الملالية.

رحم الله أحمد منتصر «مول لبلايك»، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من محبة ووفاء في ميزان حسناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

وداعاً مول لبلايك.. ستبقى ذكراك حاضرة في قلوب محبي رجاء بني ملال.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

عرشان ينتقد طريقة استقبال المنصوري له ويطالب بمناظرة تلفزيونية لكشف "الجلادين الحقيقيين"

 



أثار عبد الرحيم عرشان، خلال مداخلة له بمجلس النواب، الجدل بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع اللقاء الذي جمعه بفاطمة الزهراء المنصوري خلال مشاورات تشكيل الحكومة، معبرا عن استيائه مما اعتبره تغييرا في صورة اللقاء ضمن التغطية الإعلامية، وموجها انتقادات بشأن ما وصفه بفرض الرقابة عليه.

وقال عرشان إن اللقاء جرى بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم فوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي، غير أن التغطية الإعلامية، بحسب روايته، أظهرت المنصوري وكأنها استقبلته بمفردها، معتبرا أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول خلفيات التعامل الإعلامي مع اللقاء.

وأضاف المتحدث أن ما وقع يشكل، من وجهة نظره، بداية غير موفقة في التعامل مع مكونات المشهد السياسي، متسائلا عن إمكانية الحديث عن فرض الرقابة منذ انطلاق التجربة الحكومية، ومشددا على أن مثل هذا الأمر غير مقبول إذا كان متعمدا.

وفي معرض رده على ما يروج بشأنه من اتهامات، دافع عرشان عن مساره السياسي، مستعرضا مجموعة من المهام والمسؤوليات التي قال إنه تقلدها، من بينها عضويته المنتخبة بالمجلس الوطني للمقاومة وجيش التحرير، إلى جانب أدواره في العمل السياسي وتطوعه ضمن المسيرة الخضراء.

كما رفض عرشان وصفه بـ«الجلاد» أو اعتباره جزءا من «طابور خامس» يروج للإشاعات، معلنا استعداده لخوض مناظرة تلفزيونية قال إنها ستتيح كشف ما وصفهم بـ«الجلادين الحقيقيين»، في إشارة إلى رفضه الاتهامات الموجهة إليه.

وختم عرشان مداخلته بدعوة المنصوري إلى وضع حد لما وصفه بـ«القيل والقال»، في موقف يعكس تصاعد حدة الخطاب بشأن التغطية الإعلامية للمشاورات السياسية والاتهامات المتبادلة في هذا السياق.

 


التنمية البشرية.. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي

 

    شكل دور المواكبة كرافعة لإدماج المرأة القروية وتمكينها السوسيو- اقتصادي، محور لقاء تواصلي نظم، اليوم الثلاثاء بخنيفرة، تخليدا لليوم العالمي للمرأة القروية.

ويهدف هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع جمعية «أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي»، إلى إبراز الدور الذي تضطلع به المرأة القروية في الدفع بالتنمية المستدامة، واستعراض المكتسبات المحققة لفائدتها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وشاركت في هذا اللقاء، الذي شكل فضاء لتقاسم التجارب الناجحة وتقديم برامج التأهيل الموجهة لنساء العالم القروي، نحو 120 امرأة يمثلن مختلف التعاونيات والجمعيات بإقليم خنيفرة، إلى جانب فاعلين في الاقتصاد الاجتماعي من إقليم الحسيمة. 

تضمن هذا اللقاء، الذي جرى بحضور، على الخصوص، رؤساء مصالح خارجية وأطر قسم العمل الاجتماعي، عروضا تمحورت حول آليات تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما ركزت النقاشات على النهوض بصحة الأم والطفل ودعم تمدرس الفتيات، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفي مداخلة بالمناسبة، استعرضت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة، سهيلة الغزال، حصيلة تدخلات المبادرة خلال الفترة 2019-2025، مبرزة أنه تمت تعبئة غلاف مالي إجمالي بقيمة 43 مليون درهم لدعم 36 تعاونية نسائية على صعيد الإقليم.

وأوضحت السيدة الغزال أن عدد المستفيدين من برامج الدعم والإدماج بلغ 3584 مستفيدا، فيما تمكن 183 شخصا من الولوج إلى فرص شغل مباشرة.

وأكدت أن هذه الأرقام تعكس الالتزام المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال النسائية.

من جهتها، أبرزت ممثلة شبكة الجمعيات التنموية العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة، فاطمة الزهراء الوزاني، أن هذا اللقاء يشكل فرصة سانحة لتعزيز تكامل الجهود وتبادل الخبرات بين الفاعلات في المجتمع المدني بالإقليمين.

ونوهت السيدة الوزاني بأهمية هذه المبادرة، التي تسلط الضوء على رهانات الاستقلال المالي، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون بين النسيج الجمعوي والتعاونيات من شأنه إعطاء دفعة للتنمية المحلية والنهوض بإدماج اجتماعي واقتصادي مستدام للنساء القرويات.

وتولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم خنيفرة، أولوية قصوى لتمكين المرأة القروية، مع التركيز، على الخصوص، على تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي، لتعزيز استقلاليتها وجعلها فاعلة أساسية في دينامية التنمية المحلية.

م.و.م.ع

أكتوبر الوردي.. خطوة للكشف المبكر وأمل يتجدد لإنقاذ الأرواح



بقلم: أحمد بوتزازت / أطلس 24

يشكل شهر أكتوبر من كل سنة، أو ما بات يُعرف بـ«أكتوبر الوردي»، محطة سنوية لتجديد الوعي بمخاطر سرطان الثدي، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، وإطلاق رسائل الأمل والتضامن مع النساء اللواتي يواجهن هذا المرض، الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في صفوف النساء عبر العالم.

ولا تقتصر أهمية هذه المناسبة على الحملات التحسيسية والشعارات الرمزية، بل تتجاوزها إلى ترسيخ قناعة أساسية مفادها أن الكشف المبكر يمكن أن يحدث فرقاً حاسماً في مسار العلاج، ويساهم في تحسين فرص التعافي وإنقاذ الأرواح.

ويؤكد المختصون أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يتيح فرصاً أفضل للعلاج، ويجعل من الفحص الطبي المنتظم، وفق السن وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية، إحدى الوسائل الأساسية للتشخيص المبكر.

وفي هذا السياق، تدعو الحملات التوعوية النساء إلى عدم تجاهل أي تغير غير مألوف في الثدي، سواء تعلق الأمر بظهور كتلة جديدة، أو تغير في الشكل أو الجلد أو الحلمة، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة هذه العلامات، دون الاستسلام للخوف أو إصدار أحكام مسبقة بشأن طبيعتها.

وفي المغرب، يكتسي «أكتوبر الوردي» أهمية خاصة، بالنظر إلى الحاجة المتواصلة لتعزيز الثقافة الصحية وتقريب خدمات الفحص والتشخيص والعلاج من مختلف الفئات الاجتماعية، ولا سيما النساء بالمناطق القروية والجبلية والنائية، حيث قد تشكل المسافة وضعف الإمكانيات وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية عوائق أمام التشخيص في الوقت المناسب.

وتبرز هذه التحديات بشكل خاص في بعض المناطق التابعة لجهة بني ملال خنيفرة، حيث تظل تعبئة المؤسسات الصحية والمنتخبين وجمعيات المجتمع المدني ضرورة لتوسيع نطاق التحسيس، وتشجيع النساء على الاستفادة من خدمات الكشف والتشخيص المتاحة، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الرعاية الصحية.

كما تفرض مواجهة سرطان الثدي التصدي للمعلومات المغلوطة والأفكار المسبقة التي قد تدفع بعض النساء إلى تأجيل الفحص أو التردد في طلب الاستشارة الطبية، بسبب الخوف من نتائج التشخيص أو نظرة المحيط الاجتماعي.

ولا تقف معركة مواجهة المرض عند حدود التشخيص والعلاج، بل تمتد إلى أهمية المواكبة النفسية والاجتماعية للمصابات، ومساندتهن خلال مختلف مراحل العلاج، بما يعزز ثقتهن بأنفسهن ويمنحهن القوة والأمل لمواصلة رحلة التعافي.

إن «أكتوبر الوردي» ليس مجرد شريط يحمل لون الأمل، ولا حملة ظرفية تنتهي بانتهاء الشهر، بل هو دعوة إنسانية ومجتمعية إلى جعل صحة المرأة أولوية دائمة، وترسيخ ثقافة الوقاية والتشخيص المبكر والتضامن.

فخلف كل مبادرة تحسيسية فرصة لتغيير سلوك صحي، وخلف كل تشخيص مبكر إمكانية لتحسين فرص العلاج، وخلف كل امرأة تواجه المرض قصة شجاعة تستحق الدعم والمساندة.

ولأن الوعي أول خطوات الوقاية، والكشف المبكر قد يكون مفتاح النجاة، فإن رسالة «أكتوبر الوردي» ينبغي أن تستمر طوال السنة، حتى تتحول من مناسبة رمزية إلى ثقافة صحية راسخة تسهم في حماية حياة النساء وصون كرامتهن.