احتجاجات فرنسا تتصاعد ووزير الداخلية يعترف بفقدان السيطرة

 



وكالات

أقر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن قوات الأمن فقدت السيطرة على الوضع في بعض المدن الكبرى خلال موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها فرنسا نهاية الأسبوع، وسط أعمال نهب وتخريب واشتباكات عنيفة. وقال نونيز إن حجم المشاركة تجاوز التقديرات الأولية بكثير، ما جعل انتشار قوات الأمن غير متناسب مع أعداد المحتجين في عدة مناطق.

وأوضح الوزير أن السلطات كانت تتوقع مشاركة نحو 200 ألف شخص، غير أن العدد الفعلي تجاوز 500 ألف متظاهر، بالتزامن مع تحركات مجموعات شاركت في أعمال تخريب ونهب بعدد من المدن. وأضاف أن حجم هذه المجموعات بدوره كان أكبر مما جرى تقديره قبل المظاهرات.

وشهدت مدن فرنسية عدة، من بينها باريس ومرسيليا وليون وبوردو وليموج، مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المتظاهرين، رافقتها أعمال نهب وإضرام للنيران واستهداف لمبان عامة ومحلات تجارية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ووسائل مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حركة بدأت أساسا من أوساط طلاب المدارس والثانويات احتجاجا على تردي أوضاع التعليم والخدمات العامة، قبل أن تتوسع لتشمل نقابات وعمالا ونشطاء وشرائح اجتماعية متضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة. 

وبحسب الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية، أسفرت الأحداث عن توقيف نحو 2400 شخص، فيما تحدثت تقارير عن إصابة مئات من عناصر الأمن ورجال الإطفاء خلال أعمال العنف. 

وفي أعقاب الانتقادات التي طالت طريقة التعامل الأمني مع الاحتجاجات، قدم نونيز استقالته وتحمل جزءا من المسؤولية عن الإخفاقات التي رافقت تدبير الوضع، غير أن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض قبولها، وكلفه بمواصلة مهامه والعمل على مراجعة طريقة التعامل مع مثل هذه التحركات مستقبلا. 


الكشف عن النتائج الكاملة للدورة الرابعة من البطولة الاحترافية

 


أسفرت مباريات الدورة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» للقسم الأول لكرة القدم، التي أُجريت خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، عن مجموعة من النتائج المتباينة، بين التعادلات التي طبعت عدداً من المواجهات والانتصارات التي حسمت مباريات أخرى. وفي ما يلي النتائج الكاملة لمباريات هذه الدورة حسب تواريخ إجرائها:

الاثنين 12 أكتوبر:

- حسنية أكادير – الجيش الملكي: 2-2.

الثلاثاء 13 أكتوبر:

·         نهضة بركان – نهضة الزمامرة: 2-2.

·         الفتح الرياضي – الرجاء الرياضي: 1-1.

الأربعاء 14 أكتوبر:

- اتحاد طنجة – المغرب الفاسي: 2-1.

السبت 17 أكتوبر:

·         النادي المكناسي – اتحاد تواركة: 1-0.

·         الدفاع الحسني الجديدي – المغرب التطواني: 4-1.

الأحد 18 أكتوبر:

·         وداد تمارة – الكوكب المراكشي: 0-1.

·         الوداد الرياضي – اتحاد أمل تزنيت: 1-1.


توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين

 



تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم الإثنين، نزول أمطار أو زخات مطرية رعدية فوق كل من مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط ومناطقهما المجاورة، والسايس، والجنوب الشرقي للبلاد، والمنطقة الشرقية، والريف والساحل المتوسطي، ومنطقة طنجة، واللوكوس، وداخل منطقة الغرب.

كما يرتقب أن تكون السماء غائمة جزئيا قد تعطي قطرات مطرية متفرقة بالسهول الأطلسية والشمالية والوسطى وبسوس، فيما ستعرف قمم الأطلس الكبير تساقط بعض الثلوج.

ويتوقع أيضا تسجيل هبات رياح معتدلة جنوب المنطقة الشرقية، وشمال شرق الأقاليم الجنوبية.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا، ما بين 03 و 10 درجات بمرتفعات الأطلس وبسفوحها الشرقية، والريف، وما بين 15 و 20 درجة بأقصى كل من الجنوب والجنوب الشرقي للبلاد، وسهول تادلة، وشرق الواجهة المتوسطية والسواحل الشمالية والجنوبية، وستكون ما بين 10 و 15 درجة بباقي أنحاء المملكة.

أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد انخفاضا طفيفا بالواجهة المتوسطية، والسهول الوسطى، ووادي ملوية والجنوب الشرقي للمملكة.

وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية والبوغاز، وهائجا ما بين الدار البيضاء وطرفاية، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي الساحل الأطلسي.


الفنان والإعلامي أيوب الوردي ابن مدينة بني ملال يتعرض لحادثة سير .. وأطلس 24 تتمنى له الشفاء العاجل

 


 الفنان والإعلامي أيوب الوردي ابن مدينة بني ملال يتعرض لحادثة سير  .. وأطلس 24 تتمنى له الشفاء العاجل



أطلس 24 – بني ملال

تعرض الفنان والإعلامي أيوب الوردي، ابن مدينة بني ملال، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، لحادثة سير أثناء قيادته دراجته النارية، ما خلف حالة من القلق والتعاطف في صفوف أصدقائه ومحبيه.

وتُظهر إحدى الصور المتداولة الفنان والإعلامي أيوب الوردي مستلقياً على سرير طبي، في انتظار اتضاح المزيد من التفاصيل بشأن حالته الصحية وطبيعة الإصابات التي تعرض لها.

وبهذه المناسبة، تتقدم أسرة جريدة أطلس 24 الإلكترونية إلى الفنان والإعلامي أيوب الوردي بأصدق عبارات التضامن والدعاء، متمنية له الشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية، وأن يعود سالماً معافى إلى أسرته وأصدقائه ومحبيه، ويستأنف نشاطه الفني والإعلامي في أقرب الآجال.

أطلس 24 تتمنى لك الشفاء العاجل أيوب الوردي، ونسأل الله أن يمنّ عليك بالصحة والعافية، وأن يحفظك من كل مكروه.

طهور إن شاء الله، ولا بأس عليك.

رجاء بني ملال يصحح المسار من أيت ملول ويعوض كبوة الافتتاح بانتصار ثمين خارج الديار



أطلس 24 – القسم الرياضي

تمكن فريق رجاء بني ملال من تدارك عثرته في مستهل الموسم الرياضي 2026-2027، بعدما عاد بانتصار ثمين من ميدان مضيفه اتحاد أيت ملول، بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات بطولة الهواة لكرة القدم، ليعوض بذلك خيبة الهزيمة التي تلقاها في عقر داره أمام فريق المنصورية خلال الجولة الافتتاحية.

وجاء هذا الفوز ليعيد بعض التوازن إلى مسار الفريق الملالي، الذي دخل الموسم الجديد على وقع تعثر غير منتظر أمام جماهيره، ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزيته لخوض غمار المنافسة وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها مكوناته.

ونجح الفريق الأخضر في تجاوز آثار كبوة البداية، بعدما أظهر أمام اتحاد أيت ملول رغبة واضحة في تصحيح المسار، وتمكن من حسم المواجهة بهدف نظيف، مع الحفاظ على تقدمه إلى غاية صافرة النهاية، ليعود إلى بني ملال بثلاث نقاط ثمينة، هي الأولى له في البطولة هذا الموسم.

ويكتسي هذا الانتصار أهمية خاصة، ليس فقط من حيث قيمته الحسابية، وإنما أيضاً من الناحية المعنوية، باعتباره جاء خارج الديار وفي أعقاب هزيمة افتتاحية على أرضية الميدان وأمام الأنصار، الأمر الذي يجعل منه فرصة لاستعادة الثقة داخل المجموعة وإعادة الأمل إلى الجماهير الملالية.

كما يشكل هذا الفوز رسالة إيجابية من لاعبي رجاء بني ملال، مفادها أن التعثر الأول لا يعني بالضرورة الدخول في دوامة النتائج السلبية، وأن الفريق قادر على استعادة توازنه متى توفرت الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية والتركيز طيلة أطوار المباريات.

غير أن هذا الانتصار، على أهميته، يظل خطوة أولى في مشوار طويل يتطلب المزيد من العمل والاستقرار التقني والذهني، خاصة أن جماهير رجاء بني ملال، التي عاشت سنوات من التقلبات والخيبات، تنتظر من فريقها ما هو أكثر من انتصارات متفرقة، وتتطلع إلى موسم يعيد للنادي هيبته ومكانته في المشهد الكروي الوطني.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام الفريق الملالي هو تأكيد هذه الصحوة خلال الجولات المقبلة، وتحويل فوز أيت ملول إلى نقطة انطلاق لسلسلة من النتائج الإيجابية، خصوصاً في المباريات التي يخوضها على أرضه وأمام جماهيره.

وبين كبوة المنصورية وفرحة أيت ملول، يكون رجاء بني ملال قد وجه أولى إشارات التعافي، في انتظار أن تؤكد الجولات المقبلة أن الفريق استخلص دروس البداية، وأن انتصاره خارج الديار لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل بداية فعلية لتصحيح المسار.

النتيجة النهائية: اتحاد أيت ملول 0 – 1 رجاء بني ملال.

حصيلة الجولتين الأوليين: هزيمة أمام المنصورية، وفوز على اتحاد أيت ملول، برصيد ثلاث نقاط.


بلاغ من الديوان الملكي.. إعفاء مديحة خيير من مهامها الوزارية بطلب من رئيسة الحكومة





أطلس 24 | الرباط – 18 أكتوبر 2026

أفاد بلاغ صادر عن الديوان الملكي، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تفضل بقبول طلب تقدمت به رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، يقضي بإعفاء مديحة خيير من مهامها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.

وأوضح البلاغ أن القرار جاء طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور المغربي.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من تعيين مديحة خيير ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، في حدث يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة بني ملال خنيفرة، التي تنحدر منها المعنية بالأمر.

ولم يتضمن البلاغ الملكي المقدم أي توضيحات بشأن الأسباب التي دفعت رئيسة الحكومة إلى تقديم طلب الإعفاء.

ويُنتظر أن يثير هذا القرار تفاعلات سياسية وإعلامية، بالنظر إلى قصر المدة التي قضتها مديحة خيير في منصبها الحكومي.



انتخاب 10 قضاة لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية بنسبة مشاركة قياسية بلغت 94,9 في المائة




أطلس 24 – الرباط | 18 أكتوبر 2026

أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن النتائج النهائية لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس، التي جرت يوم السبت 17 أكتوبر 2026، وأسفرت عن انتخاب عشرة قضاة وقاضيات يمثلون مختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة، في استحقاق مؤسساتي تميز بمشاركة واسعة بلغت نسبتها 94,9 في المائة.

وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن الإعلان عن النتائج جاء عقب استكمال عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها من طرف اللجان المختصة، قبل تجميع المحاضر والنتائج النهائية من طرف لجنة الإحصاء المركزية، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

أربعة قضاة يمثلون محاكم الاستئناف

أسفرت نتائج الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم الاستئناف عن انتخاب القاضي هشام بحار، الذي تصدر النتائج بحصوله على 631 صوتاً، متبوعاً بالقاضي عبد الرزاق الجباري بـ590 صوتاً، ثم القاضي مصطفى آيت عيسى بـ449 صوتاً، فيما حصلت القاضية إيمان امساعد على 310 أصوات، لتضمن بذلك مقعداً ضمن ممثلي هذه الهيئة بالمجلس.

ستة قضاة يمثلون محاكم أول درجة

أما الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم أول درجة، فقد أسفرت نتائجها عن انتخاب القاضي عبد الرحمن السباعي، الذي حل في المرتبة الأولى بحصوله على 1549 صوتاً، يليه القاضي هشام حضري بـ1135 صوتاً، ثم القاضي سمير آيت أرجدال بـ827 صوتاً.

كما فازت القاضية سحر عزوزي بحصولها على 692 صوتاً، متبوعة بالقاضي ناظم الخضر بـ674 صوتاً، والقاضية سعاد دادا التي حصلت على 613 صوتاً.

وبذلك، تضم قائمة المنتخبين عشرة أعضاء، من بينهم ثلاث قاضيات وسبعة قضاة، موزعين بين الهيئتين الانتخابيتين.

إشادة بالمشاركة وروح المسؤولية

وفي تعليقه على نتائج هذا الاستحقاق، هنأ المجلس الأعلى للسلطة القضائية القاضيات والقضاة المنتخبين على الثقة التي حظوا بها من زميلاتهم وزملائهم، مشيداً بروح المسؤولية والانضباط التي ميزت مختلف مراحل العملية الانتخابية.

كما نوه المجلس بالمشاركة المكثفة للقضاة والقاضيات، معتبراً أن نسبة التصويت المسجلة تعكس أهمية هذا الموعد الانتخابي داخل الجسم القضائي، والاهتمام المتزايد بالمشاركة في تدبير الشأن المهني والمؤسساتي للقضاء.

وتوجه المجلس بالشكر إلى جميع المترشحين والمترشحات، ورؤساء وأعضاء مكاتب التصويت ولجان الإحصاء، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في ضمان التنظيم المحكم للعملية الانتخابية.

محطة جديدة لتعزيز استقلال السلطة القضائية

ويكتسي هذا الاستحقاق أهمية مؤسساتية بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ضمان استقلال القضاء، وتدبير الوضعية المهنية للقضاة، والسهر على احترام الضمانات الممنوحة لهم.

كما تشكل الانتخابات مناسبة لتجديد التمثيلية المهنية للقضاة داخل المجلس، وتعزيز مشاركتهم في المؤسسة الدستورية المكلفة بتدبير شؤون السلطة القضائية.

وأكد المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن هذا الموعد الانتخابي يندرج ضمن مسار ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعزيز تمثيلية القضاة، في إطار احترام المبادئ الدستورية والقيم الأخلاقية والمهنية التي تؤطر ممارسة العمل القضائي.

وتعكس نسبة المشاركة البالغة 94,9 في المائة انخراطاً واسعاً للقضاة في هذا الاستحقاق، بما يعزز أهمية التمثيلية المنتخبة داخل المجلس خلال المرحلة المقبلة.


المصدر: بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية – 18 أكتوبر 2026.


حين يتحول الاستوزار إلى مناسبة للتنمر والنبش في دفاتر الماضي!


حين يتحول الاستوزار إلى مناسبة للتنمر والنبش في دفاتر الماضي!

من العمل الإداري إلى البرلمان ثم الحكومة.. لماذا لم تظهر الوثائق القديمة إلا بعد التعيين الوزاري؟ 

من المستفيد من تحويل الحياة الشخصية إلى ساحة للمواجهة السياسية؟





أطلس 24 | مقال رأي

ما إن أُعلن عن تعيين مديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، حتى برزت موجة من التعليقات والتدوينات وتداول وثائق قديمة يُراد من خلالها، على ما يبدو، إثارة الشكوك حول مسارها الشخصي والسياسي.

واللافت في هذا الجدل ليس فقط طبيعة ما يجري تداوله، وإنما توقيته، والطريقة التي يجري بها استحضار وقائع تعود إلى ما يقارب اثنين وعشرين عاماً، وكأن الزمن توقف عند تلك المرحلة، وكأن مسيرة الإنسان بأكملها يمكن اختزالها في ورقة قديمة لم تثبت بعد صحتها أو مصداقيتها أو ظروف تحريرها.

فهل أصبح الاستوزار مناسبة لفتح دفاتر الحياة الخاصة؟ وهل من الإنصاف أن تتحول وثائق غير متحقق منها إلى مقصلة معنوية تُرفع في وجه امرأة مباشرة بعد وصولها إلى المسؤولية الحكومية؟

لماذا صمت الجميع بالأمس وتحدثوا اليوم؟

قبل أن تصبح مديحة خيير وزيرة، كانت موظفة ومسؤولة بالمكتب الوطني للمطارات، وفق المعطيات المتداولة عن مسارها المهني. ثم انتقلت إلى العمل السياسي والتمثيلية البرلمانية، حيث مارست مهامها داخل المغرب وخارجه، وراكمت تجربة في التواصل مع المواطنين وتتبع قضايا دائرتها الانتخابية.

وخاضت تجربة انتخابية استطاعت خلالها تحقيق نتيجة مهمة، حظيت على إثرها بإشادة أنصارها ومسانديها، وشهدت دائرتها الانتخابية مظاهر احتفال بفوزها.

وخلال هذه المراحل، لم يكن الجدل الحالي حاضراً بهذه الحدة.

لكن بمجرد الإعلان عن تعيينها وزيرة منتدبة، تغير المشهد، وبدأ تداول أوراق قديمة وإثارة تساؤلات مرتبطة بماضيها الشخصي.

وهنا يبرز سؤال لا يمكن القفز عليه: لماذا الآن بالضبط؟

هل تغير مضمون الوثائق؟ أم تغير موقع المعنية بالأمر؟ وهل كانت هذه الأوراق متداولة من قبل، أم أن الوصول إلى المنصب الوزاري هو الذي منحها فجأة هذه الأهمية؟

إنها أسئلة مشروعة، لكن الإجابة عنها تقتضي البحث عن الوقائع، لا الاكتفاء بالظنون أو توجيه الاتهامات دون دليل.

الاستوزار ليس قراراً عابراً

من المفارقات أن بعض الخطابات المتداولة توحي وكأن الوصول إلى منصب وزاري يتم دون مؤسسات أو إجراءات دستورية أو اعتبارات سياسية ومسؤوليات كبرى.

والحال أن تعيين أعضاء الحكومة بالمغرب يتم في إطار أحكام الدستور، وتحديداً الفصل 47، بما يجعل التعيين الوزاري جزءاً من مسار مؤسساتي وليس مجرد إجراء شخصي عابر.

غير أن هذا لا يعني أن التعيين يشكل شهادة مطلقة على جميع جوانب المسار الشخصي أو المهني، ولا يمنع مساءلة أي مسؤول عن كفاءته وقراراته وأدائه.

لكن المساءلة شيء، والتنمر والتشهير بالحياة الخاصة شيء آخر تماماً.

وثائق عمرها 22 سنة.. هل تصلح لمحاكمة الحاضر؟

إن الوثائق التي يجري الحديث عنها، والمنسوبة إلى فترة تعود إلى سنة 2004، تطرح قبل كل شيء مسألة التحقق من أصالتها وسياقها ومدى صلتها بالشأن العام.

ولا نملك، في غياب تحقق مستقل، ما يسمح بالجزم بصحتها أو نسبتها أو تفسير مضمونها.

وحتى إذا ثبتت أصالة وثيقة طبية قديمة، فإن ذلك لا يجعلها حكماً على الحالة الصحية الراهنة لصاحبها، ولا دليلاً تلقائياً على أهليته أو عدم أهليته لتحمل المسؤولية.

فالإنسان ليس وثيقة جامدة، ولا يمكن اختزال اثنين وعشرين عاماً من حياته المهنية والاجتماعية والسياسية في معطيات مقتطعة من سياقها.

والأخطر أن يتحول تداول مثل هذه الأوراق إلى مناسبة للسخرية أو الوصم النفسي أو الانتقاص من الكرامة الإنسانية.

إن المرض أو المعاناة النفسية، إن وجدا في أي مرحلة من حياة أي شخص، لا ينبغي أن يتحولا إلى تهمة أو مادة للتنمر.

هل نحن أمام منافسة سياسية أم تصفية حسابات؟

من حق أي مواطن أن يتساءل عن خلفيات هذا الجدل، خصوصاً عندما يتزامن مع انتقال شخصية سياسية من البرلمان إلى الحكومة.

فهل يتعلق الأمر بمنافسين سياسيين؟ أم بحسابات داخلية؟ أم بمجرد تداول رقمي لمعلومات مثيرة للجدل؟

لا توجد، في المعطيات المتاحة، أدلة كافية تسمح بتحديد الجهة التي تقف وراء تداول هذه الوثائق أو الجزم بوجود حملة منظمة.

لكن غياب الدليل على هوية الفاعلين لا يمنع من إدانة أي ممارسة تستهدف الحياة الخاصة أو تستعمل المعطيات الصحية وسيلة للتنمر.

فالمنافسة السياسية النزيهة لا تحتاج إلى النبش في التفاصيل الشخصية لإثبات اختلافها مع مسؤول عمومي؛ بل تحتاج إلى أفكار وبرامج وحجج وبدائل.

رفقاً بالمناضلات.. فالاختلاف لا يبرر الإهانة

قد نختلف مع مديحة خيير سياسياً، وقد ننتقد اختياراتها ومواقفها، وقد نطالبها، كما نطالب جميع الوزراء، بالنتائج والمحاسبة والشفافية.

لكن لا ينبغي أن يتحول الاختلاف إلى ترخيص للإهانة، ولا أن تصبح الحياة الشخصية ساحة مباحة لكل أشكال التجريح.

والأمر يكتسي بعداً أكثر حساسية حين يتعلق بامرأة استطاعت الوصول إلى موقع متقدم في المسؤولية السياسية، لأن النقاش قد ينزلق من مساءلة أدائها إلى استهداف شخصها.

وليس المطلوب الدفاع عن مديحة خيير باعتبارها فوق النقد، بل الدفاع عن مبدأ يفترض أن يستفيد منه الجميع: لا يجوز أن تصبح الكرامة الإنسانية ثمناً للمشاركة في الحياة السياسية.

حاسبوها على التكوين المهني لا على أوراق الماضي

إن مديحة خيير أصبحت اليوم أمام مسؤولية حكومية تتصل مباشرة بمستقبل آلاف الشباب، وبملفات التكوين المهني والتأهيل والتشغيل وملاءمة الكفاءات مع حاجيات الاقتصاد الوطني.

وهذه هي المجالات التي ينبغي أن تتجه إليها الأنظار.

ماذا ستقدم للشباب الباحث عن فرص التكوين والإدماج؟ وما نصيب جهة بني ملال خنيفرة من البرامج والمشاريع؟ وكيف ستتعامل مع تحديات العالم القروي والفوارق المجالية وضعف فرص التأهيل في بعض المناطق؟

هذه هي الأسئلة التي تستحق النقاش العمومي الجاد.

أما تحويل وثائق شخصية قديمة، غير محسومة المصداقية، إلى محور للحكم على تجربتها الوزارية قبل أن تبدأ، فلا يخدم بالضرورة حق المواطنين في معرفة الحقيقة، ولا يساعد على تقييم العمل الحكومي.

ارتقوا بالله عليكم.. فإن القاع قد ازدحم

ليس من العدل أن نحتفي بمسار امرأة حين تفوز في الانتخابات، ثم نختزل تجربتها كلها في جدل شخصي بمجرد انتقالها إلى الحكومة.

وليس من الإنصاف أن نطالب النساء بالانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤوليات، ثم نسمح بتحويل حياتهن الخاصة إلى مادة للسخرية كلما بلغن موقعاً متقدماً.

إن من يمتلك معطيات موثقة ذات صلة حقيقية بالمصلحة العامة، فليعرضها بالطرق القانونية والمهنية، مع احترام الحق في الرد والخصوصية وقرينة البراءة.

أما من يريد ممارسة المعارضة السياسية، فليعارض البرامج والقرارات والحصيلة، وليقدم البدائل التي ينتظرها المواطنون.

رفقاً بمديحة خيير، ورفقاً بكل امرأة اختارت خوض غمار العمل العام.

فالدفاع عن كرامتها لا يعني المصادقة المسبقة على أدائها، وإنما رفض تحويل الحياة الخاصة إلى أداة للتجريح والإقصاء.

ولنترك للتجربة الحكومية أن تقدم حصيلتها، وللمواطنين حق الحكم عليها وفق ما ستنجزه، لا وفق ما يتداول من أوراق قديمة.

ارتقوا، بالله عليكم، في خلافاتكم السياسية، وفي لغتكم، وفي أساليب نقدكم.. فإن القاع قد ازدحم، ولم يعد يحتمل مزيداً من التنمر والتشهير.

سربة بني ملال خنيفرة تحرز المركز الثالث في الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة



أطلس 24 – الجديدة | السبت 17 أكتوبر 2026

حققت جهة بني ملال خنيفرة إنجازاً رياضياً متميزاً في منافسات الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، بعدما تمكنت سربة المقدم عبد الجليل البوعبادي من انتزاع المركز الثالث في الترتيب العام، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة.

وتوجت سربة المقدم شرف البحراوي، ممثلة جهة مراكش آسفي، بالجائزة الكبرى بعد تصدرها الترتيب العام، فيما عادت المرتبة الثانية لسربة المقدم المهدي أنجار، المنتمية إلى الجهة نفسها.

ويشكل احتلال سربة عبد الجليل البوعبادي المركز الثالث مصدر اعتزاز لجهة بني ملال خنيفرة، التي تتميز بتاريخ عريق في فن التبوريدة والفروسية التقليدية، باعتبارهما جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والاجتماعي للمنطقة.

كما يعكس هذا التتويج حضور فرسان الجهة في واحدة من أبرز التظاهرات الوطنية المخصصة للفروسية التقليدية، ويسلط الضوء على أهمية المحافظة على هذا التراث الأصيل ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

الترتيب النهائي:

* المركز الأول: شرف البحراوي – جهة مراكش آسفي.

* المركز الثاني: المهدي أنجار – جهة مراكش آسفي.

* المركز الثالث: عبد الجليل البوعبادي – جهة بني ملال خنيفرة.

ويؤكد هذا الإنجاز المكانة التي تحتلها التبوريدة في جهة بني ملال خنيفرة، ويمنح دفعة معنوية لفرسانها وممارسي هذا الفن التراثي العريق.