خريطة برلمانية متجددة بجهة بني ملال-خنيفرة: "البام" يكرس حضوره، و"الاستقلال" يعزز مواقعه، وتراجع لافت لـ"الأحرار"




أعادت نتائج الانتخابات التشريعية بجهة بني ملال-خنيفرة رسم ملامح المشهد الحزبي والسياسي، مفرزة تحولات بارزة تمثلت في الحفاظ القوي لحزب الأصالة والمعاصرة على مواقعه القيادية، والتقدم الواضح لحزب الاستقلال، مقابل تراجع ملحوظ لحزب التجمع الوطني للأحرار في عدد من الدوائر التي شكلت تقليدياً قلاعه الانتخابية.

تفاصيل النتائج عبر الدوائر المحلية

شهدت الدوائر الانتخابية المحلية بالجهة تنافساً محموماً أعاد توزيع المقاعد البرلمانية على قوى سياسية متعددة:

  • دائرة بني ملال (6 مقاعد): فجر التنافس في هذه الدائرة مفاجأة لافتة بتصدر حزب الاستقلال عبر السيدة مديحة خيير التي نالت 21 ألفاً و384 صوتاً، وحل ثانياً السيد هشام الصابري عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ 14 ألفاً و839 صوتاً. وجاءت السيدة مريم أوحساة عن حزب التقدم والاشتراكية ثالثة بـ 13 ألفاً و951 صوتاً، متبوعة بالسيد فاضل براس عن الاتحاد الاشتراكي بـ 11 ألفاً و272 صوتاً. كما عاد حزب العدالة والتنمية إلى التمثيلية البرلمانية بحصول السيد محمد لبراديا غازي على 9 آلاف و615 صوتاً، في حين ظفر السيد رشيد مشيش بالمقعد الأخير لفائدة تحالف اليسار بـ 5 آلاف و188 صوتاً. وشكل خروج التجمع الوطني للأحرار الحدث الأبرز، إذ تراجع مرشحه السيد خالد المنصوري إلى 4 آلاف و111 صوتاً، بعدما كان متصدراً لنتائج استحقاقات 2021 بأزيد من 35 ألف صوت.

  • دائرة خريبكة (6 مقاعد): كشفت معطيات الفرز شبه النهائي (99% من المكاتب) عن صدارة الأصالة والمعاصرة بـ 17 ألفاً و934 صوتاً، تلاه مباشرة حزب الاستقلال بـ 16 ألفاً و701 صوت. وحل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثالثاً بـ 10 آلاف و245 صوتاً، ثم العدالة والتنمية رابعاً بـ 9 آلاف و43 صوتاً، يليه حزب الاتحاد الدستوري خامساً بـ 7 آلاف و605 أصوات، ثم حزب الحركة الشعبية سادساً بـ 7 آلاف و167 صوتاً. واستقر حزب التجمع الوطني للأحرار سابعاً بـ 6 آلاف و195 صوتاً خارج دائرة المقاعد الستة.

  • دائرة الفقيه بن صالح (4 مقاعد): في اقتراع عرف نسبة مشاركة بلغت 33 في المائة، تقاسمت أربعة أحزاب مقاعد الدائرة؛ حيث تصدر السيد أحمد فضلي عن الأصالة والمعاصرة بـ 13 ألفاً و249 صوتاً، وجاء ثانياً السيد صالح حنين عن التجمع الوطني للأحرار بـ 11 ألفاً و233 صوتاً، متبوعاً بالسيد الشرقاوي الزنايدي عن الاتحاد الاشتراكي بـ 11 ألفاً و119 صوتاً، ثم السيد رحال المكاوي عن حزب الاستقلال رابعاً بـ 10 آلاف و6 أصوات.

  • دائرة خنيفرة (3 مقاعد): حسمت مقاعد الإقليم الثلاثة بفوز صريح لكل من السيد حمان باحسين عن الأصالة والمعاصرة بعد نيله 20 ألفاً و296 صوتاً، والسيد نبيل صبري عن الحركة الشعبية بـ 12 ألفاً و110 أصوات، والسيد صالح أوغبال عن حزب الاستقلال بـ 9 آلاف و130 صوتاً.

  • دائرتا إقليم أزيلال (6 مقاعد):

    • أزيلال - دمنات (3 مقاعد): آلت الصدارة للسيد محمد أيت بنعلي عن الأصالة والمعاصرة بـ 11 ألفاً و86 صوتاً، تلاه السيد رشيد المنصوري عن التجمع الوطني للأحرار بـ 8 آلاف و13 صوتاً، ثم السيد عبد العالي بروكي عن الاستقلال بـ 7 آلاف و612 صوتاً.

    • ابزو - واويزغت (3 مقاعد): تصدر اللائحة السيد بدر الدين ناجح فوزي عن الأصالة والمعاصرة بـ 16 ألفاً و729 صوتاً، متبوعاً بالسيد محمد شوقي عن الاتحاد الاشتراكي بـ 6 آلاف و847 صوتاً، ثم السيد محمد أمين عن الاتحاد الدستوري بـ 6 آلاف و27 صوتاً.

نتائج اللائحة الجهوية (بني ملال-خنيفرة)

توزعت المقاعد السبعة المخصصة للائحة الجهوية بالتساوي بين سبع هيئات سياسية، وجاءت التمثيلية النسائية وفق الآتي:

  • السيدة سارة أمحزون عن حزب الأصالة والمعاصرة.

  • السيدة هالة زكراني عن حزب الاستقلال.

  • السيدة آية عدال عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

  • السيدة فوزية القرفاد عن حزب العدالة والتنمية.

  • السيدة فاطمة الزهراء بوجنان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

  • السيدة ريم السرار عن حزب الحركة الشعبية.

  • السيدة حفيظة أمامي عن حزب التقدم والاشتراكية.

الترتيب العام للأحزاب حسب مجموع المقاعد بالجهة

بجمع مقاعد الدوائر المحلية الست والمقاعد الجهوية، يتحدد الترتيب الحزبي الإجمالي على النحو التالي:

  1. حزب الأصالة والمعاصرة (المركز الأول): 7 مقاعد (6 مقاعد محلية بحضوره في كافة الدوائر + مقعد جهوي واحد).

  2. حزب الاستقلال (المركز الثاني): 6 مقاعد (5 مقاعد محلية + مقعد جهوي واحد).

  3. الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (المركز الثالث): 5 مقاعد (4 مقاعد محلية + مقعد جهوي واحد).

  4. حزب التجمع الوطني للأحرار (المركز الرابع مناصفة): 3 مقاعد (مقعدان محليان + مقعد جهوي واحد).

  5. حزب العدالة والتنمية (المركز الرابع مناصفة): 3 مقاعد (مقعدان محليان + مقعد جهوي واحد).

  6. حزب الحركة الشعبية (المركز الرابع مناصفة): 3 مقاعد (مقعدان محليان + مقعد جهوي واحد).

  7. حزب التقدم والاشتراكية (المركز السابع مناصفة): مقعدان (مقعد محلي واحد + مقعد جهوي واحد).

  8. حزب الاتحاد الدستوري (المركز السابع مناصفة): مقعدان (مقعدان محليان).

  9. تحالف اليسار (المركز التاسع): مقعد واحد (محلي).

قراءة في الدلالات السياسية

أكدت هذه المعطيات تفوقاً ميدانياً شاملاً لحزب الأصالة والمعاصرة بظفره بمقعد في كل دائرة محلية دون استثناء، ما عزز موقعه كقوة ناخبة أولى بالجهة. في المقابل، حقق حزب الاستقلال دفعة نوعية بحلوله وصيفاً واستعادته المبادرة في بني ملال.

من جهة أخرى، لفت التراجع الواضح لحزب التجمع الوطني للأحرار في بني ملال وخريبكة الأنظار، حيث خسر الحزب مقاعد كانت تصنف ضمن رصيده الثابت سابقاً. وواكب هذا التراجع انفتاح الخريطة البرلمانية الجهوية على تعددية لافتة، عبر عودة العدالة والتنمية، وتثبيت الاتحاد الاشتراكي لمكاسبه، ودخول تحالف اليسار والتقدم والاشتراكية لدائرة التمثيل النيابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق