لا يزال ملف
مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد يثير اهتمام الأوساط السياسية والحقوقية بالمغرب،
في انتظار الحسم القضائي النهائي في القضية التي يتابع فيها القيادي بحزب العدالة والتنمية
عبد العالي حامي الدين، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس
تمديد المداولة إلى غاية 22 أكتوبر الجاري.
ويعود هذا
الملف إلى أكثر من 33 سنة، حين
شهد محيط جامعة ظهر المهراز بمدينة فاس مواجهات عنيفة بين فصائل طلابية قاعدية وإسلامية،
انتهت بمقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد، لتتواصل فصول القضية عبر مسارات قضائية ظلت محل
متابعة واسعة.
وخلال الجلسة
الأخيرة، استمعت الهيئة القضائية إلى مرافعات دفاع المتهم والطرف المدني، قبل منح الكلمة
الأخيرة لعبد العالي حامي الدين، لتقرر بعد ذلك تمديد المداولة، بهدف التعمق في دراسة
مختلف المعطيات والوقائع المرتبطة بالملف قبل إصدار قرارها النهائي.
وكانت المحكمة
الابتدائية قد قضت بسجن حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، عقب إعادة تكييف التهمة الموجهة
إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، استناداً إلى
الفصلين 129 و403 من القانون
الجنائي، مع إلزامه بأداء تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني.
ومن المنتظر
أن تشكل جلسة 22 أكتوبر الجاري
محطة جديدة في هذا المسار القضائي، وسط ترقب لما ستسفر عنه المداولة، بالنظر إلى الأبعاد
القانونية والسياسية والحقوقية التي اكتسبتها القضية على مدى عقود.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق