أزيلال.. النائب البرلماني محمد آيت بنعلي يسائل نزار بركة بشأن تسريع إنجاز الطريق الإقليمية 3106 لفك العزلة عن ساكنة واولى وسكاط وبرنات

 أطلس 24 | أخبار جهة بني ملال–خنيفرة


 أزيلال.. النائب البرلماني محمد آيت بنعلي يسائل نزار بركة بشأن تسريع إنجاز الطريق الإقليمية 

3106 لفك العزلة عن ساكنة واولى وسكاط وبرنات



متابعة: هشام أحرار

وجّه النائب البرلماني محمد آيت بنعلي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب عن إقليم أزيلال، سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بتاريخ 24 أكتوبر 2026، يطالب من خلاله بالتسريع في إنجاز وتأهيل الطريق الإقليمية رقم 3106، الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 25 وبرنات، مروراً بواولى وسكاط، في خطوة تروم فك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية بإقليم أزيلال، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعاني من صعوبة التنقل وضعف الربط الطرقي، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين، ويحد من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.

وكشف السؤال الكتابي، الذي تتوفر جريدة «أطلس 24» على نسخة منه، أن الطريق الإقليمية رقم 3106 تمتد على طول إجمالي يبلغ 39,12 كيلومتراً، وتشكل محوراً طرقياً مهماً يربط بين عدد من التجمعات السكنية والمناطق الجبلية، ويساهم في تسهيل تنقل المواطنين وربطهم بالمراكز الحضرية والمرافق العمومية والأسواق المحلية.

وأوضح النائب البرلماني أن المقطع الأول من هذه الطريق، الممتد من الطريق الوطنية رقم 25 إلى سكاط مروراً بواولى، على طول 14,22 كيلومتراً، يوجد في وضعية تستدعي التأهيل، بالنظر إلى أن عرض قارعته المعبدة لا يتجاوز أربعة أمتار، الأمر الذي يطرح إكراهات مرتبطة بسلامة مستعملي الطريق وصعوبة مرور المركبات، خصوصاً عند التقابل وفي الظروف المناخية الصعبة.

أما المقطع الثاني، الرابط بين سكاط وبرنات عند الطريق الجهوية رقم 317، والممتد على طول 24,90 كيلومتراً، فما يزال غير معبد، وفق المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة المحلية، خاصة خلال فصل الشتاء، حين تصبح حركة التنقل أكثر صعوبة بفعل التساقطات المطرية والظروف الطبيعية التي تميز المناطق الجبلية بالإقليم.

وشدد آيت بنعلي، في مراسلته الموجهة إلى الوزير الوصي على القطاع، على الأهمية البالغة لهذا المحور الطرقي في فك العزلة عن الدواوير المعنية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، داعياً إلى التسريع بإنجاز الطريق وتأهيلها والاستجابة لانتظارات الساكنة التي طال أمد معاناتها مع وضعيتها الحالية.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع الطرقي على تسهيل حركة التنقل فحسب، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من فرص لتثمين المؤهلات الفلاحية والسياحية للمناطق المعنية، وتحسين شروط تسويق المنتجات المحلية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، فضلاً عن تسهيل وصول الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية إلى المواطنين.

وتكتسي المطالب المتعلقة بتأهيل الطرق الجبلية بإقليم أزيلال أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للإقليم، الذي يضم مناطق قروية وجبلية متباعدة، حيث يشكل ضعف البنية التحتية الطرقية أحد أبرز التحديات التي تواجه التنمية الترابية وتكافؤ الفرص بين الساكنة.

كما يعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع الطرقية التي تستهدف المناطق الأكثر عزلة، في إطار تفعيل مبادئ العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية القروية والجبلية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية توفير الاعتمادات المالية الضرورية وبرمجة الأشغال وفق جدول زمني واضح، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمنطقة، بما يضمن إنجاز بنية طرقية تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة والاستدامة.

ويطرح السؤال البرلماني الموجه إلى نزار بركة جملة من التساؤلات بشأن مآل مشروع تأهيل الطريق الإقليمية رقم 3106، ومدى إدراجه ضمن البرامج الطرقية للوزارة، والآجال المرتقبة لانطلاق الأشغال أو استكمالها، فضلاً عن التدابير الممكن اتخاذها لتحسين وضعية المقطع غير المعبد الذي يمتد على نحو 25 كيلومتراً.

وفي انتظار جواب وزارة التجهيز والماء، يبقى ملف الطريق الإقليمية رقم 3106 واحداً من الملفات التنموية التي تستأثر باهتمام الساكنة المعنية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحق المواطنين في التنقل الآمن والولوج إلى الخدمات الأساسية، وبالرهانات المرتبطة بفك العزلة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية لإقليم أزيلال.

ويبقى السؤال المطروح: متى تنتقل المطالب المتعلقة بتأهيل الطريق الإقليمية 3106 من قبة البرلمان إلى برنامج عملي بأجندة زمنية واضحة، ينهي معاناة ساكنة واولى وسكاط وبرنات مع صعوبات التنقل والعزلة الطرقية؟

خاص أطلس 24 — أُعد هذا المقال استناداً إلى السؤال الكتابي المؤرخ في 24 أكتوبر 2026، دون توفر جواب رسمي من الوزارة بشأن البرمجة أو التمويل أو آجال الإنجاز.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق