نقاش حول برامج تمكين المرأة القروية و تحديات الإدماج الاقتصادي واستدامة المشاريع.

 

أزيلال -  / احمد بوتزازت 

استعرضت نعيمة عشاق، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال، خلال لقاء تواصلي وتكويني نظم مؤخرا بإقليم أزيلال،حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم التمكين الاقتصادي للنساء، مشيرة إلى أن الفترة الممتدة من2019 إلى 2026 شهدت تمويل 54 تعاونية نسائية تضم نحو 200 امرأة، بغلاف مالي تجاوز 10,5 ملايين  درهم.

وأضافت عشاق خلال اللقاء الذي اتخذ شعارا  له  «دعم المرأة القروية: رافعة للإدماج والتمكين» أن هذه الجهود مكنت أيضا من إحداث 83 مقاولة نسائية، بدعم مالي يناهز 8 ملايين درهم، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يهدف إلى تشجيع المبادرة الفردية والجماعية وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.

وخصص هذا اللقاء  الذي شارك فيه ممثلوا مؤسسات وقطاعات عمومية وفاعلين جمعويين ،   لتسليط الضوء على البرامج والمبادرات الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمرأة القروية، وتعزيز استقلاليتها المالية، فضلا عن بحث آليات تطوير مساهمتها في التنمية المحلية، لاسيما من خلال دعم التعاونيات النسائية والمقاولات الصغرى وتيسير الولوج إلى خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية

و ركزعصام بن عسو، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم،على  المعطيات حول تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة في مجالات دعم تمدرس الفتيات وتحسين صحة الأم والطفل وحماية النساء في وضعية هشاشة موضحا أن الإقليم يتوفر على 34 دارا للطالبة تم إحداثها وتجهيزها بمختلف الجماعات القروية، إلى جانب المساهمة في خدمات النقل المدرسي، بهدف الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الفتيات على مواصلة مسارهن التعليمي في ظروف ملائمة.

وحول صحة الأم والطفل، كشف بن عسو على دعم وتجهيز 12 دارا  للأمومة، فضلا عن إرساء شبكة تضم 170 وسيطة جماعاتية تتولى مواكبة النساء الحوامل وتوجيههن نحو الخدمات الصحية، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية وتعزيز التوعية بأهمية تتبع الحمل.

وبخصوص حماية النساء في وضعية هشاشة،قال بن عسو "أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم مركزين مخصصين للنساء في وضعية صعبة، يستقبلان سنويا نحو 200 امرأة، وذلك بشراكة مع مؤسسات التعاون الوطني وجمعيات محلية، في إطار الجهود الرامية إلى توفير المواكبة الاجتماعية وتعزيز الحماية والإدماج".

واشارت  ممثلة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني هبة آيت تابية ، الى أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة القروية في التنمية المحلية، من خلال مساهمتها في الأنشطة الفلاحية والحرفية، فضلا عن دورها في الحفاظ على المهارات التقليدية وتثمين الموروث المحلي.

وحول  الخدمات التي تقدمها مراكز التكوين التابعة للتعاون الوطني،  ابرزت ممثلة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني دور المؤسسات الاجتماعية في مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وحماية النساء ضحايا العنف، وتعزيز فرص إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي.

و يشار الى ان اللقاء  كان مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تنسيق جهود مختلف المتدخلين وتطوير آليات مواكبة النساء القرويات، بما يعزز استفادتهن من برامج التكوين والدعم، ويساعد على تثمين مؤهلاتهن الإنتاجية وتوسيع مساهمتهن في التنمية المحلية.

وتروم  هذه المبادرات تعزيز مكانة المرأة القروية باعتبارها فاعلا أساسيا في التنمية، من خلال تحسين ظروف عيشها، وتوسيع فرص تمكينها الاقتصادي والاجتماعي، ودعم مشاركتها في الدينامية التنموية بإقليم أزيلال.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق