مريم واحساة ورحال مكاوي ضمن الأسماء التي يطرحها النقاش الجهوي.. فهل تحظى بني ملال خنيفرة بتمثيلية وازنة في الحكومة المرتقبة؟

 أطلس 24 | أخبار السياسة والجهات




مريم واحساة ورحال مكاوي ضمن الأسماء التي يطرحها النقاش الجهوي.. فهل تحظى بني ملال خنيفرة بتمثيلية وازنة في الحكومة المرتقبة؟


أطلس 24 | الرباط – الإثنين 12 أكتوبر 2026


دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، مرحلة متقدمة من التفاوض السياسي حول توزيع الحقائب الوزارية وتحديد الأسماء المرشحة للاستوزار، وسط ترقب متزايد لما ستسفر عنه التشكيلة الحكومية المقبلة من وجوه جديدة، ومدى حضور الكفاءات السياسية المنحدرة من جهة بني ملال خنيفرة ضمن الفريق الحكومي المرتقب.

وبحسب معطيات أوردتها جريدة «مدار 21»، فإن الأحزاب الأربعة المعنية بتشكيل الأغلبية الحكومية، وهي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، توصلت إلى تفاهم بشأن توزيع 21 حقيبة وزارية، في إطار هيكلة حكومية يُرتقب أن تعتمد نظام الأقطاب الكبرى، مع مراعاة الوزن البرلماني لكل مكون من مكونات التحالف.

ووفق المعطيات ذاتها، يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحصول على ثماني حقائب وزارية، مقابل ست حقائب لحزب الاستقلال، وأربع حقائب للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وثلاث حقائب لحزب التقدم والاشتراكية، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة النهائية والأسماء التي ستتولى المسؤوليات الحكومية.

وبموازاة هذه التطورات، تتجه الأنظار داخل جهة بني ملال خنيفرة إلى إمكانية بروز أسماء سياسية من أبناء الجهة ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة، خاصة في ظل التحولات التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما رافقها من صعود وجوه برلمانية وحزبية باتت تحظى بحضور داخل هياكل أحزابها الوطنية.

وفي هذا السياق، يبرز اسم النائبة البرلمانية مريم واحساة، عن حزب التقدم والاشتراكية، ضمن الأسماء التي يمكن أن يطالها النقاش حول فرص التمثيلية الحكومية للجهة، بالنظر إلى انتمائها السياسي لأحد الأحزاب الأربعة المشاركة في التحالف المرتقب.

ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي بشأن ترشيحها لمنصب وزاري، فإن حصول حزب التقدم والاشتراكية، وفق التسريبات المتداولة، على ثلاث حقائب وزارية، يفتح باب التساؤل حول طبيعة الأسماء التي سيقترحها الحزب، ومدى إمكانية حضور كفاءات نسائية من جهة بني ملال خنيفرة ضمن اختياراته.

ومن جهة أخرى، يبرز اسم رحال مكاوي، القيادي بحزب الاستقلال، باعتباره أحد الأسماء السياسية المنتمية إلى جهة بني ملال خنيفرة التي يمكن طرحها في سياق النقاش حول التمثيلية الحكومية المقبلة.

ويكتسي هذا الاحتمال أهمية خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى حصول حزب الاستقلال على ست حقائب وزارية، ما يمنحه هامشاً مهماً لاختيار شخصيات تجمع بين التجربة السياسية والكفاءة التدبيرية والحضور داخل التنظيم الحزبي.

غير أن الحديث عن إمكانية استوزار رحال مكاوي يظل في حدود القراءة السياسية والاحتمالات المفتوحة، في غياب معطيات رسمية تؤكد إدراج اسمه ضمن الترشيحات النهائية للحزب.

ولا تنحصر رهانات جهة بني ملال خنيفرة في هذين الاسمين فقط، إذ تزخر الأحزاب الأربعة المكونة للأغلبية المرتقبة بعدد من الأطر والمنتخبين والفعاليات السياسية المنحدرة من أقاليم بني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال وخريبكة وخنيفرة.

ومن شأن اعتماد معايير الكفاءة والتجربة والتوازنات السياسية والمجالية أن يفتح المجال أمام شخصيات أخرى، سواء من داخل المؤسسة التشريعية أو من المسؤولين الحزبيين الذين راكموا تجارب في التدبير العمومي والشأن المحلي والجهوي.

كما أن صعود أسماء من دائرة بني ملال إلى مواقع قيادية داخل الفرق البرلمانية، ومن بينها مديحة خيير على رأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، يعكس الحضور المتنامي لبعض الفاعلين السياسيين بالجهة داخل مراكز القرار الحزبي والبرلماني، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة انتقالهم إلى المسؤولية الوزارية.

ويعيد النقاش حول التشكيلة الحكومية المقبلة إلى الواجهة سؤال التمثيلية الترابية داخل الجهاز التنفيذي، خاصة بالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة التي تواجه تحديات تنموية واجتماعية واقتصادية تستدعي تعزيز حضور قضاياها في السياسات العمومية الوطنية.

فالجهة، بما تتوفر عليه من مؤهلات فلاحية وسياحية ومعدنية وبشرية، وبما تعانيه بعض مناطقها من إكراهات مرتبطة بالتشغيل والبنيات التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والفوارق المجالية، تحتاج إلى ترافع سياسي ومؤسساتي قادر على تحويل هذه التحديات إلى أولويات حكومية ملموسة.

ولا يرتبط الرهان، في هذا الإطار، بمجرد حصول شخصية من الجهة على حقيبة وزارية، بقدر ما يتعلق بقدرة المسؤولين الحكوميين المرتقبين على الدفاع عن برامج تنموية تستجيب لتطلعات الساكنة، وتضمن نصيباً عادلاً للجهة من الاستثمارات والمشاريع الكبرى.

ومع اقتراب مشاورات تشكيل الحكومة من مراحلها النهائية، تبقى الأنظار موجهة نحو القيادات الحزبية المعنية بالحسم في لوائح الاستوزار، وسط توقعات بأن تحمل التشكيلة المقبلة أسماء جديدة إلى جانب شخصيات راكمت تجارب سياسية وتدبيرية سابقة.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، يظل السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية بجهة بني ملال خنيفرة:

هل تحمل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مفاجأة باستوزار مريم واحساة أو رحال مكاوي أو إحدى الكفاءات السياسية الأخرى المنحدرة من الجهة، أم ستظل بني ملال خنيفرة خارج دائرة التمثيلية الوزارية المباشرة؟

سؤال ستجيب عنه الاختيارات النهائية للتشكيلة الحكومية، في وقت تتطلع فيه ساكنة الجهة إلى حضور سياسي وازن يترجم إمكاناتها وطموحاتها التنموية على أرض الواقع.


أطلس 24 – ATLAS24.MAملاحظة تحريرية: توزيع الحقائب الوزارية الوارد في المقال منسوب إلى معطيات صحفية نشرتها «مدار 21»، ولم يجر التحقق منه من إعلان رسمي مستقل. كما أن ذكر مريم واحساة ورحال مكاوي يندرج ضمن قراءة صحفية للاحتمالات السياسية، ولا يمثل تأكيداً لترشيحهما أو اختيارهما للاستوزار.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق