نعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ببالغ الحزن والأسى، السيدة زهور الحر، العضو السابق بالمجلس ومنسقة آليته الوطنية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، التي وافتها المنية بعد مسار مهني وحقوقي متميز.
وأعرب المجلس، في بلاغ تعزية، عن حزنه العميق لفقدان قامة حقوقية وقضائية تركت بصمة واضحة في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات، وتقدم باسم رئيسته السيدة آمنة بوعياش وكافة أطر المجلس وأعضاء ولايته السابقة، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها.
وتعد الراحلة زهور الحر من الأسماء البارزة في الساحة القضائية والحقوقية الوطنية. فهي محامية بهيئة الدار البيضاء، وقاضية سابقة ورئيسة سابقة للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، كما شغلت عضوية اللجنة الملكية الاستشارية لإصلاح مدونة الأسرة، وترأست اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف.
وتميز مسار الفقيدة بالجمع بين الممارسة القضائية والتكوين القانوني والتدريس والعمل المؤسساتي والمدني. ولها عدة إسهامات علمية، من بينها إصدار حول "حماية حقوق المرأة من خلال الاجتهاد القضائي المغربي".
وخلال عضويتها بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصمت الراحلة على عمل دؤوب توجهته بالدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تنسيقها لعمل الآلية الوطنية الخاصة بحمايتهم، حيث ساهمت بخبرتها القضائية وحسها الحقوقي في تطوير عمل الآلية وتعزيز حضورها.
واستحضر المجلس وآليته الوطنية، في هذا المصاب الجلل، إسهامات الفقيدة وما قدمته من عطاء وتفان، مؤكدا أن الساحة الحقوقية والقضائية فقدت برحيلها أحد وجوهها المضيئة التي كرست حياتها لخدمة العدالة والإنصاف.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق