أطلس 24 | ATLAS24.MA — الشأن السياسي والجهوي
أطلس 24 – متابعة
عاد اسم عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، ووالي جهة بني ملال خنيفرة السابق، إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، في ظل التكهنات المتداولة بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة، وإمكانية حدوث تغيير على رأس وزارة الداخلية، التي يتولى حقيبتها عبد الوافي لفتيت.
ويأتي تداول اسم بكرات ضمن الأسماء المحتملة لتولي هذه الحقيبة السيادية بالنظر إلى مساره الطويل داخل الإدارة الترابية، وخبرته التي راكمها على مدى أكثر من أربعة عقود في تدبير الشأن المحلي والجهوي، غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود الترجيحات الإعلامية، في غياب أي إعلان رسمي يؤكد ترشيحه أو تعيينه في المنصب.
وتكتسي هذه التكهنات أهمية خاصة على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، باعتبار أن عبد السلام بكرات سبق أن تولى مسؤولية والي الجهة سنة 2018، قبل انتقاله سنة 2019 إلى جهة العيون الساقية الحمراء، وهو ما يجعل اسمه مرتبطاً بمرحلة من مراحل تدبير الشأن الترابي بالجهة.
ويُعد عبد السلام بكرات، المزداد سنة 1957 بمدينة تيفلت، والحاصل على الدكتوراه في القانون العام، من الأطر الإدارية التي راكمت تجربة واسعة داخل وزارة الداخلية، منذ التحاقه بها سنة 1983.
وقد شغل خلال مساره المهني عدداً من المناصب، انطلاقاً من رئاسة دائرة بعمالة فاس الجديد – دار الدبيبغ سنة 1992، ثم منصب الكاتب العام لعمالة مراكش المنارة سنة 2001، قبل تعيينه عاملاً على إقليم الصويرة سنة 2002، ثم عاملاً على إقليم ورزازات سنة 2009، وعاملاً على عمالة سلا سنة 2012.
كما تولى سنة 2014 منصب والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، قبل أن يشغل مهام على مستوى الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ليعود مجدداً إلى الإدارة الترابية من بوابة جهة بني ملال خنيفرة سنة 2018.
وفي سنة 2019، جرى تعيينه والياً على جهة العيون الساقية الحمراء، وهي المسؤولية التي ارتبطت بتدبير عدد من الملفات التنموية والترابية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وعلى مستوى جهة بني ملال خنيفرة، يستحضر تداول اسم بكرات تجربته السابقة على رأس ولاية الجهة، في مرحلة كانت تعرف تحديات مرتبطة بتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتعزيز جاذبية الاستثمار وتحسين الخدمات العمومية.
ورغم قصر الفترة التي قضاها على رأس الإدارة الترابية بالجهة، فإن عودته إلى دائرة الأسماء المتداولة لتولي وزارة الداخلية تفتح باب النقاش حول أهمية التجربة الميدانية للولاة والعمال في تدبير الملفات الوطنية الكبرى.
كما تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى قدرة المسؤولين الذين راكموا تجارب في جهات مختلفة، ومنها بني ملال خنيفرة، على نقل خبراتهم إلى مستوى القرار المركزي، خصوصاً في ما يتعلق بالتنمية الترابية والتنسيق بين المصالح اللاممركزة ومواكبة المشاريع الاستثمارية.
ويأتي الحديث عن احتمال تغيير قيادة وزارة الداخلية في سياق سياسي يتسم بترقب الإعلان عن الترتيبات الحكومية المقبلة، وما قد يرافقها من تغييرات على مستوى عدد من القطاعات الوزارية.
وتكتسي وزارة الداخلية مكانة محورية داخل البناء المؤسساتي المغربي، بالنظر إلى اختصاصاتها المرتبطة بالإدارة الترابية، والأمن والنظام العام، ومواكبة الجماعات الترابية، وتدبير عدد من الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المحلية والجهوية.
ومن هذا المنطلق، فإن أي تغيير محتمل على رأس الوزارة لن يرتبط فقط بهوية المسؤول الجديد، بل كذلك بطبيعة الأولويات التي ستؤطر المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الحكامة الترابية، وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية، وتحسين علاقة الإدارة بالمواطن.
وبينما تتواصل التكهنات بشأن الأسماء المرشحة لدخول التشكيلة الحكومية المرتقبة، يبقى اسم عبد السلام بكرات واحداً من الأسماء التي يجري تداولها إعلامياً، دون أن يعني ذلك وجود قرار رسمي بحسم حقيبة الداخلية لفائدته.
وبالنسبة إلى جهة بني ملال خنيفرة، فإن احتمال انتقال واليها السابق إلى قيادة وزارة الداخلية، إن تأكد، سيشكل تطوراً لافتاً في المسار المهني لمسؤول ترابي سبق له الإشراف على تدبير شؤون الجهة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التعيينات الرسمية، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً في قيادة وزارة الداخلية، أم أن عبد الوافي لفتيت سيواصل مهامه، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الإدارة الترابية بالمملكة.
ويبقى الحسم في هذه التكهنات رهيناً بالإعلانات والقرارات الرسمية، بعيداً عن الأسماء والسيناريوهات المتداولة في الأوساط السياسية والإعلامية.
ملاحظة تحريرية: المقال يعالج احتمال التعيين بوصفه تكهناً غير مؤكد، ولا يقدم عبد السلام بكرات باعتباره مرشحاً رسمياً. ويُنصح بالتحقق من المعطيات المهنية والتطورات الحكومية قبل النشر النهائي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق