أطلس 24: مراسلة خاصة
وضع النائب البرلماني عن إقليم خنيفرة، نبيل صبري، خمسة ملفات ذات أبعاد تنموية واجتماعية وخدماتية أمام أعضاء الحكومة، من خلال أسئلة كتابية وجهها إلى القطاعات الوزارية المعنية، همت مآل مشروع إحداث نواة جامعية بالإقليم، وتعثر مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين خنيفرة وأبي الجعد، وضعف تغطية الهاتف النقال والإنترنت بالمناطق القروية والجبلية، والخصاص المسجل في أطباء الطب الشرعي، فضلا عن تأخر توفير لقاح الأنفلونزا الموسمية وما يثيره من مخاوف بشأن حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
وفي قطاع التعليم العالي، وضع صبري لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ملف النواة الجامعية بخنيفرة، متسائلا عن أسباب توقف المشروع رغم بلوغه مراحل متقدمة من الإعداد، شملت البرمجة وتعبئة الاعتمادات وتحديد الوعاء العقاري، وأبرز أن غياب مؤسسة جامعية بالإقليم يضطر أعدادا من الطلبة إلى متابعة دراستهم بمدن أخرى، من قبيل بني ملال وفاس ومكناس، بما يثقل كاهل أسرهم بمصاريف السكن والتنقل والتغذية، ويجعل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية عاملا مؤثرا في استمرارية مسارهم الجامعي، خصوصا بالنسبة إلى الطلبة المنحدرين من الأسر محدودة الدخل، وطالب بإعادة إدراج المشروع ضمن أولويات التخطيط الجامعي، وتحديد أفق زمني لإخراجه إلى حيز التنفيذ، بما يضمن توسيع العرض الجامعي وتحقيق تكافؤ الفرص لأبناء الإقليم.
ومن جهة أخرى، وجه النائب البرلماني سؤالا إلى وزير التجهيز والماء بشأن مآل مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 710، التي تربط خنيفرة بأبي الجعد عبر سيدي لامين وسيدي عمرو، وتشكل محورا استراتيجيا للربط مع خريبكة وبني ملال، ومنها في اتجاه الدار البيضاء، ونبه إلى استمرار تعثر المشروع رغم الدراسات والخطوات التحضيرية والتزامات سابقة بشأن إنجازه، في وقت تعرف فيه الطريق حركة سير مكثفة، بما فيها الشاحنات، وتعاني من منعرجات خطيرة ونقاط سوداء واختلالات في شروط السلامة، وهو ما يفاقم مخاطر حوادث السير، ودعا إلى توضيح أسباب التأخر، والكشف عن مصير الشراكات والتمويلات المرتبطة بالمشروع، مع تحديد موعد واضح لانطلاق الأشغال.
وفي ملف الاتصالات والتحول الرقمي، أثار صبري، في سؤال موجه إلى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، استمرار معاناة عدد من الدواوير والمناطق القروية والجبلية والسياحية بالإقليم من ضعف تغطية شبكة الهاتف النقال ورداءة خدمات الإنترنت أو انعدامها في بعض المواقع، معتبرا أن هذه الوضعية تكرس العزلة الرقمية وتحرم الساكنة من خدمات أصبحت ضرورية في الحياة اليومية، كما تعيق مصالح المواطنين والأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتحد من استفادة التلاميذ والطلبة من الخدمات التعليمية والإدارية الرقمية، وطالب بالكشف عن التدابير العملية والجدولة الزمنية لتقوية البنيات التحتية للاتصالات، وضمان تغطية فعلية وجودة مقبولة للخدمات، إلى جانب مراقبة مدى احترام شركات الاتصالات لالتزاماتها.
وفي الملف الصحي والقضائي، نبه النائب البرلماني، في سؤال موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى غياب أطباء متخصصين في الطب الشرعي بإقليم خنيفرة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في إنجاز التشريحات والخبرات الطبية، وتأثير محتمل على آجال الأبحاث القضائية والإجراءات المرتبطة بها، فضلا عن المعاناة التي تواجه أسر المتوفين. وأشار إلى أن مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال تتحمل مسؤولية تغطية حاجيات خمسة أقاليم، من بينها خنيفرة، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بقدرتها على الاستجابة لمختلف الإحالات بالسرعة والنجاعة المطلوبتين. كما دعا إلى اتخاذ تدابير لتعزيز التكوين واستقطاب الأطباء المتخصصين وتأهيل الإمكانيات والتجهيزات الضرورية لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.
وفي قطاع الصحة أيضا، أثار نبيل صبري مسألة تأخر توفير لقاح الأنفلونزا الموسمية، من خلال سؤال كتابي ثان وجهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، نبه فيه إلى غياب اللقاح، إلى حدود توجيه السؤال، بالمستشفيات والصيدليات، رغم حلول موسم انتشار الفيروس وارتفاع مخاطر الإصابة بمضاعفاته، خاصة لدى كبار السن والأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وهي الفئات التي اعتادت الاستفادة من التلقيح ابتداء من شهر شتنبر، وأشار إلى معطيات تفيد بوصول اللقاح إلى المغرب وتواجده لدى شركة "سانوفي أفنتيس" بالدار البيضاء، في انتظار استكمال مسطرة الترخيص بالإفراج عنه من طرف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وطالب الوزير بتوضيح أسباب هذا التأخر، والتدابير المتخذة لتسريع توزيع اللقاح، والكشف عن موعد توفره والمخزون الوطني المخصص له، فضلا عن الإجراءات الكفيلة بتفادي أي خصاص أو تفاوت مجالي في توزيعه.
وتعكس هذه الأسئلة الكتابية الخمسة انشغالا بجملة من الملفات التي تمس الحياة اليومية لساكنة إقليم خنيفرة، من التعليم العالي والبنيات التحتية والربط الطرقي إلى الخدمات الرقمية والصحية، إلى جانب قضايا الوقاية الصحية على المستوى الوطني. كما تضع القطاعات الحكومية المعنية أمام مسؤولية توضيح مآل المشاريع المتعثرة والكشف عن الإجراءات العملية الكفيلة بمعالجة الاختلالات المسجلة والاستجابة للمطالب المطروحة، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق