بني ملال.. اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف




خريبكة: ورشة وتوقيع إصدارات في ثالث أيام المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي







 

تميز اليوم الثالث صباحا، من فعاليات النسخة 15 للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، التي تتواصل برحاب الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، وحتى مساء غد السبت 22 دجنبر 2024، بفقرتين مهمتين.

الفقرة الأولى من البرمجة الخصبة للدورة، همت المحطة الثانية من الورشة السينمائية التكوينية، التي تؤطرها منذ أمس، عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة، المخرجة والمنتجة اللبنانية الفرنسية ديمة الجندي، والمتمحورة حول الفيلم الوثائقي من الفكرة إلى العرض.

هذه الورشة القيمة، التي سيرها رئيس المهرجان الحبيب ناصري، وتابعها العديد من طلبة المعاهد ومدارس السمعي البصري، وشعبة الماستر، والكثير من المهمين، شكلت نقلة نوعية في التعامل مع كل تجربة سينمائية وثائقية ناجحة، قادرة على التأثير والتألق والنجاح.

وطافت ديمة الجندي بالحاضرين، بطريقة غاية في المهنية، انطلاقا من تجربتها الطويلة في مجال الفيلم الوثائقي، عبر الكثير من المحطات والأسس والميكانيزمات، التي تساهم في انجاز أعمال وثائقية قوية وعالمية، تجربة ودروس تأطيرية، أثرتها نقاشات وأسئلة وازنة، فكانت الورشة بحق فقرة، مفيدة قدمت للمستفيدين الشيء الكثير في عالم الوثائقي.

الفقرة الثانية من هذه الصبيحة، همت توقيع اربع مؤلفات، وهي "أصوات تشبه المغرب / ناس الغيوان" للأستاذ حسن حبيبي، و"الفن الملتزم / مداخل في السينما والتشكيل" للباحث اسماعيل هواري، ثم "عصفور شغف اسمه السينما" وهو كتاب لأحمد فرتات بالفرنسية، ترجمه إلى العربية الأستاذ عبد الاله الخطابي، وكتاب قيم آخر باللغة الفرنسية بعنوان "سينما افريقية قراءة في أفلام للدكتور بوشتى فرقزيد.

وكانت المناسبة، التي قدم فيها كل كاتب مؤلفه، مع الكشف عن مضامينه، فرصة للجمهور والحاضرين، للتفاعل القوي، مع المبدعين، وطرح أسئلتهم حول تلك الإصدارات المتنوعة، ما أخصب اللقاء، وجعله منصة حوارية هامة، للتداول في مجال الإبداع السينائي الوثائقي، في علاقته بباقي الفنون الأخرى.

ويلتقي الجمهور غدا صباحا، مع ندوة فكرية محكمة، تتمحور حول موضوع صورة الصحراء في السينما الوثائقية، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين والأكاديميين والمختصين، ليكون الحفل الختامي في الخامسة مساء، بالإعلان عن الجوائز وتكريمات وامسية شعرية وفنية.

يذكر ان هذه الدورة، التي تقام بدعم من المركز السينمائي المغربي والمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، وبتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والجماعة الحضرية ومديرية الثقافة الإقليمية، والمكتبة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، تروم في العمق خلق منصة سينمائية أكثر مهنية في محال الوثائقي، وتعزيز روح التواصل والحوار، وتعزيز مزيد من الإشعاع الفني والثقافي في مدينة سينمائية بامتياز.





 

نص الرسالة السامية إلى المشاركين في المنـاظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة






 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المنـاظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي تنعقد يومي 20 و21 دجنبر الجاري بمدينة طنجة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت :
” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.
حضـرات السيـدات والسـادة،
يطيب لنا، أن نتوجه إليكم في افتتاح المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي تنعقد تحت رعايتنا السامية، تأكيدا للاهتمام البالغ الذي نوليه لهذا الورش الاستراتيجي، الذي من شأنه المساهمة في توطيد الحكامة الترابية الجيدة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، على المستويين الوطني والمحلي.
وإذا كانت النسخة الأولى من هذا الملتقى الوطني الهام قد شكلت مناسبة لاعتماد الإطار التوجيهي المتعلق بتفعيل ممارسة الجهة لاختصاصاتها الذاتية والمشتركة، والذي يعتبر إطارا مرجعيا مبنيا على مقاربة تشاركية، يستشرف سبل التعاون والشراكة بين الأطراف المعنية، فإن هذا الإطار قد شكل وسيشكل دائما مصدر التزام يسائل كافة الأطراف الموقعة عليه.
وإننا نتطلع لأن تشكل هذه المناظرة فرصة لاستعراض حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ولتكريس التفاعل الإيجابي بين كافة المتدخلين، من مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات العمومية ومنتخبين، حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالتفعيل الأمثل لهذا الورش، وكذا البحث عن أنجع السبل لجعل الجهوية المتقدمة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، قادرة على مواجهة تحديات التنمية، ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية.
حضـرات السيـدات والسـادة،
إذا كانت الولاية الانتدابية الأولى قد تزامنت مع إحداث وتفعيل مختلف هياكل مجالس الجهات، واستكمال إصدار النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وكذا اعتماد أولى وثائق التخطيط وبرامج التنمية، فضلا عن إصدار الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، فإن الولاية الحالية تقتضي المرور إلى السرعة القصوى من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا الورش المهيكل على أرض الواقع.
ومن هذا المنطلق، تقتضي المرحلة الحالية وقفة تقييمية للأشواط التي قطعتها بلادنا على درب إرساء أسس الجهوية المتقدمة، وتعزيز اللاتمركز الإداري، ولاسيما فيما يتعلق بتفعيل التوصيات المنبثقة عن الدورة الأولى للمناظرة في هذا الشأن.
وقد سبق لنا أن دعونا في الرسالة التي وجهناها للمشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة لسنة 2019، إلى “وضع إطار منهجي، محدد من حيث الجدولة الزمنية، لمراحل ممارسة الجهات لاختصاصاتها”.
وفي هذا الصدد، يقتضي البعد الاستراتيجي لمسار الجهوية المتقدمة المزيد من انخراط كافة الفاعلين في مسلسل للتشاور والحوار البناء، بما ينسجم مع منطق التدرج والتطور في التنزيل الكامل لهذا الورش، وخاصة فيما يتعلق بتدقيق وتحديد وتملك الاختصاصات وممارستها بشكل فعال، من أجل رفع التحديات التي أفرزتها الممارسة العملية.
حضـرات السيـدات والسـادة،
في سياق حرصنا على ضمان تنزيل أمثل لورش الجهوية المتقدمة، فإننا ندعو إلى مواصلة الجهود لمواجهة مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، التي يطرحها هذا الورش المهيكل، نذكر من بينها سبع تحديات كبرى.
أولا: تحدي الأجرأة الفعلية للميثاق الوطني للاتمركز الإداري :
فكما هو معلوم، حظي ورش اللاتمركز الإداري بعناية خاصة من لدن جلالتنا منذ اعتلائنا العرش، بالنظر لأهميته الاستراتيجية ضمن الدينامية المؤسساتية المواكبة لتنزيل الجهوية المتقدمة.
وقد دعونا، في هذا الصدد، إلى التسريع بتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، من خلال الرسالة الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، حيث شددنا على ضرورة “تعبئة كل الطاقات والانخراط الفعلي لكافة القطاعات الوزارية في تفعيل هذا الميثاق، عبر التسريع من وتيرة إعداد التصاميم المديرية للاتمركز الإداري، والتي يجب أن تكون مبنية على نقل فعلي للاختصاصات الوظيفية والصلاحيات التقريرية إلى المستوى الجهوي”.
غير أنه لوحظ، في هذا الإطار، تأخر غالبية القطاعات الوزارية في التفعيل الحقيقي لورش اللاتمركز الإداري. فبالرغم من أهميته، لازالت تعتري تنفيذه نقائص، ولا سيما في مجال الاختصاصات ذات الأولوية المتعلقة بالاستثمار. حيث إن التأخر في وتيرة نقل هذه الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة من شأنه تعقيد الإجراءات الإدارية للاستثمار، وعدم تمكين المستثمرين من إنجازها في ظروف ملائمة.
ثانيا: تحدي تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية لاسيما منها المجالس الجهوية، والذي يعد من الشروط الأساسية للتفعيل الحقيقي لورش الجهوية المتقدمة والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. إلا أن هذا الأمر أيضا، وبالرغم من المجهودات المبذولة في هذا المجال، لم يتحقق بعد على الوجه المطلوب.
وفي هذا الإطار، ندعو إلى اعتماد مقاربة شاملة تضطلع فيها كل من القطاعات الوزارية المعنية والجماعات الترابية بمسؤولياتها الكاملة، بغية تحقيق الأهداف المتوخاة من تدقيق الاختصاصات الذي يعتبر مدخلا أساسيا للمرور إلى مرحلة التفعيل الكامل.
ثالثا: تحدي تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي والمحلي، تنفيذا لمقتضيات دستور المملكة، وهو ما يقتضي تفعيل إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في عملية صياغة وإعداد وتنفيذ ومراقبة، وتقييم السياسات العمومية المتخذة بمعية المجالس المنتخبة، لبلوغ الأهداف المتوخاة منها.
رابعا: تحدي ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال تدبير الشأن الترابي :
بما أن الجهات بمعية الجماعات الترابية الأخرى أضحت مكونا رئيسيا للامركزية ببلادنا وركيزة أساسية في التدبير الترابي، ومن تم بمقدورها كسب رهان التنمية والقطع مع الأنماط التقليدية للتدبير، من خلال إقرار واعتماد آليات الحكامة والديمقراطية والمشروعية والفعالية، فقد أصبح من الضروري تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
خامسا: تحدي الارتقاء بجاذبية المجالات الترابية لجذب الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لتقوية التنمية المستدامة :
ففي سياق العولمة واشتداد المنافسة، بات من المسلم به أن جاذبية أي مجال ترابي تلعب دورا أساسيا في تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف عيش المواطنين.
ومن هذا المنطلق، أصبح من اللازم أن تغتنم جهات المملكة الفرص المتاحة وتعمل على تثمين مؤهلاتها الخاصة. وهذا رهان يتوقف ربحه على توفر استراتيجية إرادية تستهدف تعزيز الجاذبية على عدة أصعدة، من خلال توفير بيئة مواتية للمقاولات، إلى جانب بنيات تحتية حديثة، ويد عاملة مؤهلة وتحفيزات ملائمة، وعبر تثمين ما تزخر به مختلف جهات المملكة من ثروات طبيعية وموروث ثقافي وتاريخي.
وهو ما يستدعي بالضرورة مقاربة مندمجة وتشاركية. فلا بد للجماعات الترابية، والدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني أن يعكفوا سويا على بلورة وتنفيذ استراتيجيات طموحة لتعزيز الجاذبية، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.
سادسا: تحدي قدرة الجهات على ابتكار آليات تمويلية جديدة :
فقد أثبتت التجربة والممارسة العملية أن أشكال التمويلات التقليدية لتمويل الاستراتيجيات والتدابير لم تعد كافية لمواجهة التحديات المطروحة، مما يقتضي معه بلورة أشكال تمويلية أخرى من شأنها تخفيف الضغط المالي على الجهات والجماعات الترابية الأخرى.
وهذا التحدي يسائل الفاعلين الترابيين عن مدى تفعيل النموذج الجديد للميزانية المحلية القائم على النجاعة، من جهة، وعن الانفتاح على أنماط تمويلية جديدة تتيحها اليوم البيئة التشريعية المؤطرة للمالية المحلية، من جهة أخرى.
سابعا: تحدي التصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها واقع اليوم وتأثيرات الغد :
بموازاة السعي إلى النهوض بجاذبية المجالات الترابية، لا ينبغي إغفال ضرورة تدبير المخاطر والأزمات. فمختلف الجهات قد تواجه جملة من التهديدات المتنامية التي تتوزع من حيث منشأها بين طبيعية واقتصادية وبيئية. كما أن من شأن هذه التحديات، التي غالبا ما تتسم بطابعها المفاجئ وبعدم إمكانية التنبؤ بها، أن تقوض الجهود التنموية إذا لم يتم التصدي لها على النحو وفي الوقت الملائمين.
ولذلك، لا بد من تبني مقاربة أكثر مرونة وتفاعلية في التخطيط الجهوي. فبدل التمسك ببرامج عمل تفتقر للمرونة، ينبغي للجهات أن تبادر إلى تعزيز قدراتها على الاستباق والتكيف والتعلم المستمر.
إن الجهات المغربية قادرة على بناء مجالات ترابية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات والصمود في وجه الأزمات، وعلى مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية، إذا ما قامت بإدماج استراتيجية تدبير المخاطر على نحو كامل ضمن برامجها التنموية. فذلك رهان أساسي من أجل ضمان تنمية مستدامة وشاملة لمجموع ربوع المملكة.
حضـرات السيـدات والسـادة،
من بين هذه الإشكاليات والمخاطر التي تعيق جهود التنمية بجهات مملكتنا العزيزة، والتي يجب مواجهتها والتغلب عليها، هناك: تدبير أزمة الإجهاد المائي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، والانخراط في مسار التحول الرقمي.
فمعلوم أن المغرب أصبح، منذ مدة، يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، كما سبق وأكدنا على ذلك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لسنة 2022.
ولا شك أن إشكالية الإجهاد المائي تسائل كافة المعنيين، بما في ذلك الجهات والجماعات الترابية، المطالبين بالتعامل مع هذا المعطى، بكل ما يقتضيه ذلك من جدية وتظافر للجهود. فالأمر لا يقتصر على توفير التجهيزات المائية فحسب، رغم أهميتها، بل يتعداه إلى ضرورة إرساء حكامة مائية لتعزيز المقاربة المندمجة للسياسة العمومية في مجال الماء، خصوصا وأن مواجهة الإجهاد المائي تعتبر مدخلا أساسيا للتنمية الترابية المستدامة.
ولبلوغ هذا المبتغى، فإن الجهات وباقي الجماعات الترابية مدعوة، كل حسب اختصاصاته، الذاتية والمشتركة، بمعية باقي المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، لإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا في إطار استراتيجية وطنية لاقتصاد الماء بتراب الجهة، والعمل على المساهمة في تنزيلها عبر تدابير إجرائية فعالة.
أما فيما يتعلق بتطوير منظومة النقل والتنقل لتحقيق التنمية الجهوية المندمجة، فمن المؤكد أن هذا القطاع سيعرف خلال السنوات القليلة المقبلة تطورا بوتيرة متسارعة، نظرا للدينامية المتنامية لمكانة بلادنا كقطب جهوي جاذب للاستثمارات، وللأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في إطار استعدادات بلادنا لتنظيم كأس العالم 2030.
واعتبارا لذلك وللتحديات الكبرى التي تواجه المغرب في بداية الألفية الثالثة، والطموحات والأهداف الاستراتيجية التي حددتها الدولة، أصبح تطوير منظومة للنقل تتمتع بالشمولية والاستدامة مطلبا أساسيا لتحقيق التنمية الترابية المندمجة، ومدخلا رئيساً لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية على المستوى الترابي.
ولتحقيق هذا المسعى، فإن الجهات والجماعات الترابية مطالبة بالمساهمة، إلى جانب المجهودات التي تقوم بها الدولة، في تطوير هذا القطاع.
وبخصوص التحول الرقمي بالجماعات الترابية، فقد أصبح اليوم، من جهته، شرطا وليس اختيارا لمسايرة الثورة التكنولوجية التي يعرفها عالم اليوم. فلا يمكن تصور أي عملية تنموية ترابية بدون تنمية رقمية، خصوصا وأننا نشهد إدماجا متزايدا للتكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات تدبير الشأن الترابي.
حضـرات السيـدات والسـادة،
استشعارا من بلادنا لحجم التحديات والإشكاليات المطروحة أمامها، ومن منطلق إيماننا بالأهمية البالغة التي يكتسيها ورش الجهوية المتقدمة، وما تقتضيه المرحلة الحالية من وقفة تأملية تقييمية لحصيلة تنزيله، وخصوصا فيما يتعلق بتفعيل التوصيات الصادرة عن النسخة الأولى لهذه المناظرة، فإننا ندعوكم للخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تتيح اعتماد توجهات استراتيجية للمرحلة القادمة.
وإذ نتطلع، في ختام مناظرتكم، للتوصيات والخلاصات الوجيهة والبناءة التي ستتمخض عنها، فإننا نسأل الله تعالى أن يكلل أعمالكم بالنجاح، ويوفقكم لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.
والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه ” .

المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة بطنجة.. التوقيع على أربع اتفاقيات-إطار





ألعاب القوى : المعطي الدحماني الملقب "الحكومة"في ذمة الله

 





إنا لله وإنا إليه راجعون


البقاء لله تعالى وحده  : " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جنتي "

و الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجعون ...

لله ما أعطى و لله ما أخذ و كل شئ عنده بأجل مسمى..

إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع و إنا لفراقك  لمحزونون و لا نقول إلا ما يرضي ربنا....

العداء المسن المحب للرياضة والسباقات على الطريق المعطي الدحماني الملقب "الحكومة"في ذمة الله 

الف رحمة ونور عليه وربي يثبته عند السؤال 

ادعوله بالرحمة في هذا اليوم المبارك 🙏






أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية

 


شكل إطلاق سراح أربعة محتجزين بواغادوغو، والمراجعة العميقة للنظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون، ومكافحة الإتجار بالبشر، وحوادث السير بالمملكة، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحافة الإلكترونية اليوم الجمعة.

وفي هذا الصدد، نقلت العديد من المواقع الإلكترونية، من ضمنها "لو360.ما" أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أفادت بأنه، على إثر وساطة جلالة الملك، نصره الله، استجاب فخامة السيد إبراهيم طراوري، رئيس جمهورية بوركينافاصو، لطلب جلالته بإطلاق سراح أربعة مواطنين فرنسيين كانوا محتجزين بواغادوغو منذ دجنبر 2023.

وأضافت المواقع، نقلا عن بلاغ للوزارة، أن هذه المبادرة الإنسانية تمت بفضل العلاقات المتميزة التي تربط جلالة الملك، نصره الله، بالرئيس طراوري، والعلاقات العريقة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية بوركينافاصو.

وفي الشأن الاقتصادي، أفادت "بانورابوست.كوم" بأن المديرية العامة للضرائب أعلنت أن الفواتير التي يبدأ أجل تأخير أدائها اعتبارا من فاتح دجنبر 2024 تخضع لغرامة مالية محددة حسب سعر الفائدة الرئيسي الجديد لبنك المغرب، أي 2.5 في المائة، عن الشهر الأول من التأخير.

أما "لوسيتأنفو.كوم" فكتبت أن مجلس الحكومة صادق على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بالقرارات الإدارية، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح.

من جهتها، كتبت "تلكسبريس.كوم" أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أكدت أن المراجعة الشاملة والعميقة للنظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج تندرج ضمن رؤية مندمجة، تروم تطوير منظومة تدبير مواردها البشرية، من خلال النهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لموظفي القطاع.

وتابع الموقع، نقلا عن بلاغ للمندوبية، أن النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، الذي صادق عليه مجلس الحكومة أمس الخميس، يتوخى تحفيز موظفي القطاع على أداء مهامهم وواجبهم المهني بالفعالية اللازمة، وكذا تكريس البعد الأمني وشبه العسكري لهيئة موظفي إدارة السجون، ومماثلتهم مع باقي هيئات القطاعات الأمنية بحكم قيامها بأدوار تكاملية في الحفاظ على الأمن الداخلي للمملكة.

وعلى صعيد آخر، كتبت "زنقة20.كوم" أن العالم المغربي رشيد اليزمي حصل مؤخرا على براءة اختراع جديدة في الصين تتعلق بتقنيته في الشحن السريع لبطاريات الليثيوم، الموجهة بشكل خاص للسيارات الكهربائية.

وفي موضوع آخر، كتبت "مدار21.كوم" أن المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، وقعتا بأبيدجان، مذكرة تفاهم في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.

وتابع الموقع أن هذا الاتفاق الثنائي، الذي وقعه عن الجانب المغربي السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، المشرف على اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وعن الجانب الايفواري السيدة ميس بيلموند دوغو، وزيرة التماسك الوطني والتضامن ومكافحة الفقر، الكاتبة التنفيذية للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بجمهورية كوت ديفوار، يشكل مبادرة مهمة لتعزيز علاقات التعاون الثنائي المتميزة بين البلدين في مجال العدالة، وكذا مساهمة في الجهود المشتركة للبلدين لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

من جانبها، نقلت "هسبريس.كوم" أن 27 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 2502 آخرون بجروح، إصابات 103 منهم بليغة، في 1857 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية، خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 دجنبر الجاري.

وأضافت، نقلا عن بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أنه بخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، يضيف المصدر ذاته، تمكنت مصالح الأمن من تسجيل 49 ألفا و826 مخالفة، وإنجاز 8 آلاف و54 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 41 ألفا و772 غرامة صلحية، في حين بلغ المبلغ المتحصل عليه 9 ملايين و302 ألف و125 درهم.

وأشارت الى أن عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي بلغ 5 آلاف و769 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 8 آلاف و54 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 332 مركبة.

وكتبت "فبراير.كوم" أن بنك المغرب أفاد بأن الكتلة النقدية (م3) ارتفعت بنسبة 6,7 في المائة برسم الفصل الثالث من سنة 2024، بعد 4,6 في المائة المسجلة برسم الفصل الذي قبله.

وأضافت أن البنك المركزي أوضح، في تقريره حول السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع الفصلي الرابع والأخير برسم سنة 2024 لمجلسه، أن هذا التطور يعكس تسارع وتيرة نمو الودائع تحت الطلب لدى الأبناك من 7,5 في المائة إلى 10,2 في المائة، ارتباطا بارتفاع ودائع الأسر بنسبة 8,3 في المائة بعد 7,3 في المائة.




 

اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

 


شكلت وضعية سوق الشغل، ورهانات تكوين رأس المال البشري، والإعفاء من الدفعة المسبقة الرابعة من الضريبة على الشركات، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

وهكذا، كتبت صحيفة "لوبينيون" أن المعطيات الأخيرة التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط تعكس صورة قاتمة عن واقع سوق الشغل الذي يشهد تراجعا متزايدا، مشيرة إلى أن معدل البطالة، الذي بلغ 13.6 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، يعكس الوضع الصعب الذي يعيشه الاقتصاد الوطني.

وأضاف كاتب الافتتاحية أن هذا التشخيص الدقيق يثير عدة تساؤلات حول ضرورة إعادة هيكلة سوق الشغل الذي يعاني من انهيار تدريجي، حيث إن الضحايا الرئيسيين لهذا الوضع هم بالأساس الشباب وسكان المناطق القروية.

وأشار إلى أن الحكومة، التي حددت هدف خلق 500 ألف منصب شغل في القطاع الخاص في أفق سنة 2026، قد شكلت لجنة وزارية مشتركة تهدف أولا إلى "تحديد مكامن الخلل"، ثم تقديم حلول تتناسب مع النسيج الاجتماعي الوطني، ذلك لأن الأرقام التي تم التوصل إليها لا تعكس طموحات الأوراش والمبادرات التي أطلقتها الحكومة.

وأكد أن فك شفرات معادلة التشغيل، يقتضي بالأساس "تضميد جراح" النظام التعليمي، حتى يتم تأهيل العنصر البشري لطرح الأسئلة الصحيحة، واختيار المسارات المناسبة، واتخاذ القرارات الصائبة.

من جانبها، ترى صحيفة "ليكونوميست" أنه إذا كانت المشاريع التي تم إطلاقها في المغرب تعكس دينامية حقيقية على مختلف الأصعدة، فإن المعركة الحقيقية اليوم تتمثل في إعادة ترتيب الأولويات، والتوقف عن تقديم الوعود الكاذبة، داعية إلى تجنب أي "ترقيع" للأوضاع، وإحداث أنظمة قوية وملائمة، وإعطاء الأهمية القصوى للموارد البشرية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الحصول على شهادة هو إنجاز في حد ذاته، إلا أن الموهبة لا تتجسد فقط في ورقة، فبدون كفاءات قوية لا يمكن أن يكون هناك شيء قابل للتطبيق أو الاستدامة، معتبرا أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في التنافسية والأصل اللامادي، والطريقة الوحيدة للتفاوض حول الإنتاجية.

ولفت إلى أن المغرب يحتاج، اليوم، إلى أجيال قادرة على الإبداع، والاستباقية، وبناء المعالم والنماذج، مؤكدا أن التكوين وتعزيز رأس المال البشري وإعداده بشكل أفضل يعد من دون شك أحد أكبر التحديات.

أما صحيفة "ليزانسبيراسيون إيكو" فترى أن عدة شركات لا تزال "تمو ل" الدولة من خلال الدفعات المسبقة، غير الضرورية، في ظل عدم طلب الإعفاء من الدفعة الرابعة من الضريبة على الشركات، والتي تعد أداة استراتيجية غير مستغلة بشكل كاف ويجب الإلمام بها، على اعتبار أن السيولة النقدية ت عد أساسية لضمان استدامة الشركات.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن التدبير الأمثل للسيولة النقدية لا يسمح بتغطية النفقات الجارية فحسب، بل أيضا الاستثمار واغتنام الفرص الاستراتيجية.

وأضاف أن عدة شركات لا تزال تقلل من أهمية تحقيق هذا التدبير الأمثل للسيولة، الذي يقتضي الالتزام بشرطين أساسيين، أولهما ضرورة أن يكون مجموع الدفعات الثلاثة الأولى المسددة يساوي على الأقل الضريبة المستحقة، أما الشرط الثاني فيتمثل في ضرورة إعداد توقعات دقيقة للدخل الخاضع للضريبة، وذلك بناء على دراسة توجهات المبيعات، وسجل الطلبيات، والتكاليف الثابتة والمتغيرة، فضلا عن العناصر الاستثنائية التي قد تؤثر على الدخل.

وأشار إلى ضرورة الاستعداد الجيد للاستفادة من هذه الفرصة التي تحمل رهانات مزدوجة، تتمثل في الحفاظ على السيولة النقدية وبناء استراتيجية مستدامة.

ويرى الكاتب أن الشركات، من خلال استباق آجال الأداء، ستتمكن من تحويل كل درهم موفر إلى استثمار مثمر، مبرزا أن التدبير الجيد للسيولة يؤكد جهوزية الشركة لمواجهة تحديات المستقبل.

 


توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة

 


تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الجمعة، أن يظل الطقس باردا نسبيا ومصحوبا بصقيع محلي فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط وجنوب المنطقة الشرقية، وذلك خلال الصباح والليل. إلى جانب ذلك، سيلاحظ تشكل كتل من الضباب بالسهول الشمالية والوسطى، وكذا بالشمال الغربي للأقاليم الصحراوية للمملكة، خلال الصباح. كما يرتقب نزول بعض القطرات المطرية الضعيفة بكل من جنوب الريف، ومنطقة الغرب، والسايس، وولماس، وأيضا بسهول المحيط الأطلسي الممتدة ما بين الدار البيضاء وآسفي. عدا ذلك، ستكون الأجواء قليلة السحب إلى أحيانا غائمة بعموم جهات البلاد. وستهب الرياح معتدلة القوة بالسواحل الوسطى، وبجنوب المناطق الصحراوية للمملكة. وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين ناقص 01 و 05 درجات بمرتفعات الأطلس، والهضاب العليا الشرقية، وما بين 10 و 17 درجة بكل من السهول الشمالية والوسطى للمحيط الأطلسي، وسواحل البحر الأبيض المتوسط، وبجنوب الأقاليم الصحراوية للمملكة، وستكون ما بين 05 و 11 درجة في ما تبقى من ربوع المملكة.

أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد بعض الانخفاض بشمال البلاد.

وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز، وهائجا ما بين أصيلة وطانطان، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي السواحل.

 


النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة لحظة مهمة في ترسيخ المسيرة التنموية للمغرب

 


تشكل النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، المزمع تنظيمها يومي 20 و21 دجنبر الجاري بطنجة، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لحظة مهمة في تنزيل هذا الورش باعتباره خيارا استراتيجيا في ترسيخ المسيرة التنموية للمغرب بكل أبعادها. وتشكل هذه النسخة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، فرصة لاستكشاف سبل التطوير التي من شأنها تعزيز الترابط بين حاجيات التنمية وفعالية التخطيط الترابي والأداء في ممارسة الاختصاصات الجهوية.

(البيان)