بني ملال | 31 يناير 2026
في إطار السياسة الاستباقية الرامية إلى التخفيف من آثار التقلبات المناخية، قام السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال خنيفرة، يوم السبت، بزيارة تفقدية واسعة شملت الجماعات الترابية تيزي نسلي وأغبالة. الزيارة جاءت للوقوف المباشر على سير عمليات إزاحة الثلوج وتنزيل المخطط الإقليمي لمواجهة موجة البرد بالمناطق الجبلية التابعة لإقليم بني ملال.
ميدانياً: صراع مع الثلوج لفك العزلة
وقد عاين السيد الوالي عن قرب تعبئة الآليات لإعادة فتح المسالك الطرقية وفك العزلة عن الدواوير التي شهدت تساقطات ثلجية كثيفة. ولم تقتصر الزيارة على الجانب اللوجستيكي، بل شملت تتبع الخدمات الصحية المقدمة، حيث تم التأكيد على دور القوافل الطبية في تقديم الرعاية اللازمة لساكنة الجبال، خاصة الفئات المسنة والأطفال.
تواصل مباشر مع الساكنة
وشكلت هذه الجولة فرصة لفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين في الدواوير النائية. وبالرغم من قساوة الطقس، عبرت الساكنة عن تفاؤلها بالتساقطات الأخيرة لما لها من أثر إيجابي على الفرشة المائية، مثمنين في الوقت ذاته التواجد الميداني للسلطات. ومن جانبه، تفاعل السيد الوالي بشكل آني مع مطالب السكان، مؤكداً أن حماية المواطن وتيسير تنقله تقع في صلب أولويات الإدارة الترابية.
اجتماع لجنة اليقظة: صرامة في التنفيذ
وعلى هامش الزيارة، ترأس والي الجهة اجتماعاً موسعاً بمقر دائرة أغبالة، ضم كافة أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة. وخلال هذا الاجتماع، تم تقييم حصيلة التدخلات الميدانية وتدارس التحديات المطروحة.
وقد وجه السيد الوالي تعليمات صارمة للمتدخلين، ركزت على:
التنسيق الوثيق: ضرورة التكامل بين مختلف المصالح (تجهيز، صحة، سلطة محلية، ودرك ملكي).
النجاعة: الاستغلال الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية لضمان تدخلات سريعة وفعالة.
الاستباقية: الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة لمواجهة أي طارئ مناخي قد تشهده المنطقة في الأيام القادمة.
تأتي هذه التحركات لتؤكد التزام السلطات الجهوية بتفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقديم الدعم اللازم لساكنة المناطق الجبلية والنائية خلال فصل الشتاء، وضمان فك العزلة عنها في أصعب الظروف المناخية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق