جهة بني ملال-خنيفرة تفتح أبوابها للجامعة: استراتيجية طموحة للتنمية الترابية في لقاء مع طلبة "ماستر الهجرة"





أطلس24  |بني ملال  

​في خطوة تكرس سياسة الانفتاح التي ينتهجها مجلس جهة بني ملال-خنيفرة على محيطه الأكاديمي، احتضن مقر الجهة لقاءً تواصلياً رفيع المستوى ترأسه السيد عادل البركات، رئيس مجلس الجهة، لفائدة طلبة ماستر "الهجرة والتنمية الترابية" بجامعة السلطان مولاي سليمان. اللقاء الذي أطرته الأستاذة سعادة بوسيف، عكس رغبة المؤسسة المنتخبَة في جسر الهوة بين التكوين الجامعي والممارسة الميدانية في تدبير الشأن الترابي.

​هندسة التنمية الجهوية: رؤية متكاملة

​شهد اللقاء تقديم ثلاثة عروض تقنية رصينة، قدمها رؤساء الأقسام بالجهة، رسمت ملامح "خارطة الطريق" التنموية التي تنهجها الجهة:

​التخطيط الاستراتيجي: حيث استعرض الدكتور محمد بولمان التصميم الجهوي لإعداد التراب، مبرزاً الرؤية الاستشرافية التي تهدف إلى تحقيق توازن مجالي بين أقاليم الجهة الخمسة.

​التعاقد والتمويل: ركز الإطار يحي عبيد على برنامج التنمية الجهوية، موضحاً كيف تشكل "آليات التعاقد مع الدولة" رافعة مالية ومؤسساتية لتنفيذ المشاريع الكبرى.

​الاستدامة والبيئة: انخراطاً في التوجهات الدولية، قدمت الدكتورة يسرى الباقي الاستراتيجية الجهوية للنجاعة الطاقية، مؤكدة طموح الجهة للتحول نحو "الاقتصاد الأخضر" وتقليص البصمة الكربونية.

​أوراش مفتوحة: من الرقمنة إلى "الربط السككي"

​لم يقتصر اللقاء على العروض النظرية، بل فتح نقاشاً مستفيضاً حول ملفات استراتيجية تؤرق بال الفاعل الترابي والمواطن على حد سواء. فقد تم تسليط الضوء على منظومة الحكامة عبر انخراط الجهة في الشبكة الدولية للحكومات المحلية المنفتحة وسعيها لنيل شهادة الجودة ISO.

​وعلى مستوى البنيات التحتية، استأثر مشروع الربط السككي وتطوير المطار بمركز الاهتمام، باعتبارهما مفاتيح فك العزلة الجغرافية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، جنباً إلى جنب مع إحداث مدن المهن والكفاءات التي تهدف إلى مواءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.

​التسويق الترابي والذكاء الجماعي

​أشاد طلبة الماستر، في ختام اللقاء، بهذه المبادرة التي مكنتهم من فهم آليات "التسويق الترابي" وتدبير التنوع الذي تزخر به الجهة، من السياحة الجبلية (منتزه "مكون" العالمي) إلى الصناعات الغذائية. كما نوه المشاركون بإحداث "المرصد الجهوي للديناميات الترابية والتنمية المستدامة"، كآلية علمية تضع البحث الجامعي في خدمة القرار السياسي.

​بهذا اللقاء، تضع جهة بني ملال-خنيفرة لبنة جديدة في بناء "نموذج تنموي جهوي" يؤمن بأن الاستثمار في النخب الجامعية هو الضمانة الحقيقية لاستدامة المشاريع ونجاعة التدبير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق