خنيفرة.. السلطات تواصل مبادرتها الإنسانية لإيواء الأشخاص بدون مأوى




خنيفرة / 10 دجنبر 2026 (ومع)

 تواصل السلطات المحلية بإقليم خنيفرة، بتنسيق مع عدد من المتدخلين والشركاء، تنظيم جولات ليلية بمختلف أحياء المدينة، لرصد واستقطاب وإيواء الأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الفئات الهشة من مخاطر موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.

وتندرج هذه العملية الإنسانية ضمن حملات واسعة النطاق أطلقتها عمالة الإقليم، بتنسيق مع السلطات المحلية، ومؤسسة التعاون الوطني، والقوات المساعدة، وبمشاركة فعاليات من المجتمع المدني، بهدف توفير الرعاية الضرورية للأشخاص بدون مأوى خلال فترات الشتاء الباردة.

وفي سياق تعزيز هذه الجهود، تم وضع سيارتين لتقديم خدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة رهن إشارة اللجنة المشرفة على العملية، من أجل تسهيل عمليات التنقل والتدخلات الميدانية بمختلف شوارع وأحياء المدينة، قصد رصد الأشخاص في وضعية تشرد ونقلهم إلى مراكز الإيواء التي تم تجهيزها خصيصا لهذا الغرض، في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم الجسدية.

وبهذه المناسبة، تم تسخير عدد من المراكز لإيواء الأشخاص بدون مأوى بكل من خنيفرة ومريرت، حيث ج هزت بمختلف الوسائل اللوجستية الضرورية، من أغطية وأفرشة، إلى جانب تقديم خدمات متعددة تشمل التغذية والاستحمام وتوزيع الملابس، فضلا عن الفحص الطبي والتكفل الصحي الأولي، وذلك في إطار مقاربة اجتماعية تراعي البعد الإنساني وتحفظ كرامة المستفيدين.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أحمو، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مقاربة اجتماعية شمولية تروم تعزيز آليات التكفل بالأشخاص بدون مأوى، وترسيخ قيم التضامن والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يتيح الاستجابة السريعة لتداعيات التقلبات المناخية والحد من آثارها على الفئات الهشة.

من جهتها، أوضحت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة، سعاد الزاهية، في تصريح مماثل، أن هذه المبادرة الإنسانية، التي ت نظم سنويا لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية وموجات البرد التي يعرفها الإقليم، أسفرت، منذ انطلاقها إلى حدود اليوم، عن إنجاز 18 جولة ميدانية، مكنت من استقطاب 236 شخصا، إلى جانب توزيع وجبات غذائية وملابس وأغطية.

ومن المرتقب أن تتواصل هذه العملية طيلة فصل الشتاء، مع العمل على تتبع الحالات الاجتماعية والصحية للمستفيدين، والسعي إلى إيجاد حلول مستدامة لبعض الوضعيات، في إطار تنسيق وتعاون متواصل بين مختلف المتدخلين، لاسيما في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق