دمنات (إقليم أزيلال)/ 13 يناير 2026 (ومع)
احتضنت مدينة دمنات (إقليم أزيلال)، اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان "إيناير دمنات"، احتفالا برأس السنة الأمازيغية 2976، في تظاهرة ثقافية تروم تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وتعزيز إشعاع المدينة الثقافي والسياحي.
وشكل هذا الحدث، المنظم بشارع محمد الخامس، مناسبة لإبراز غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الهوية الوطنية، وكذا للتأكيد على دور الثقافة في دعم التنمية المحلية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
ويهدف مهرجان "إيناير دمنات"، الذي تنظمه جمعية تواصل للتنمية المحلية إمليل - دمنات، بشراكة مع جماعة دمنات، وعمالة إقليم أزيلال، ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى ترسيخ الثقافة الأمازيغية كرافعة للتنمية، وتعزيز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية على الصعيدين الجهوي والوطني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم أزيلال، حميد أوعلام، أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية بمدينة دمنات يكتسي دلالات ثقافية وسياحية عميقة، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي تحتلها هذه المدينة العريقة.
وأبرز أن دمنات ت عد من أقدم المدن بالإقليم ومرجعا أساسيا للتراث الأمازيغي، معتبرا أن النهوض بالثقافة الأمازيغية يساهم بشكل مباشر في تعزيز الجاذبية السياحية لإقليم أزيلال، الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وتراثية هامة.
من جهته، أكد رئيس جمعية "تواصل للتنمية المحلية إمليل - دمنات"، عبد الرحيم جمار، في كلمة بالمناسبة، أن تخليد رأس السنة الأمازيغية 2976 يشكل محطة وطنية ذات رمزية تاريخية وحضارية عميقة، تعكس الإرادة الراسخة في الاعتراف بمختلف مكونات الهوية الوطنية، في إطار الوحدة والتكامل، كما ينص على ذلك دستور المملكة.
وشدد على أن الثقافة الأمازيغية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لاسيما بالمجالات القروية والجبلية، مبرزا التزام الجمعية بمواصلة الانخراط في الأوراش التنموية، وتعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين، خدمة للصالح العام واستجابة لانتظارات الساكنة.
وتضمن برنامج المهرجان فقرات فنية وتراثية متنوعة، شملت عروضا موسيقية وفلكلورية من أداء فرق تمثل مختلف أنماط التعبير الفني الأمازيغي، من بينها أحواش وأحيدوس، إلى جانب مشاركات فنية محلية وجهوية، عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.
وجرت هذه التظاهرة الثقافية بحضور عامل إقليم أزيلال، ورئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق