أطلس 24
احتفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، بعد زوال يوم الجمعة 10 يناير 2026، بذكرى فقيدها الأستاذ الدكتور محمد العاملي، العميد السابق للكلية، من خلال حفل تأبيني جسّد معاني الاعتراف والوفاء لمسار أكاديمي وإنساني استثنائي.
وقد شكل هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة المحاضرات بالكلية، لحظة جامعة لأساتذة وباحثين وإداريين وطلبة، إلى جانب أفراد أسرة الراحل وأصدقائه، استحضروا خلالها خصال رجل طبع المؤسسة ببصمته العلمية والإدارية، وأسهم في ترسيخ تقاليد جامعية قائمة على الجدية والنزاهة وخدمة المعرفة.
واستُهل الحفل بعرض شريط وثائقي أبرز أهم محطات مساره العلمي والمهني، مبرزاً إسهاماته في تطوير الكلية، ودوره في الارتقاء بالبحث التاريخي، وانخراطه الفاعل في قضايا الجامعة العمومية.
وفي كلمات مؤثرة، أجمع المتدخلون على أن الراحل كان مثالاً للأستاذ الجامعي الملتزم، الذي جمع بين صرامة البحث ودفء العلاقة الإنسانية، وبين المسؤولية الإدارية والتواضع في التعامل، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الأكاديمية.
كما استحضرت الشهادات التي قُدمت في حقه مكانته العلمية، ودوره في تأطير أجيال من الطلبة والباحثين، وإسهاماته في التعريف بتاريخ وتراث جهة بني ملال–خنيفرة، من خلال إشرافه على عشرات الأطروحات والبحوث الجامعية بسلكي الماستر والدكتوراه.
واختُتم هذا اللقاء التأبيني بتكريم أسرة الفقيد، عبر تقديم تذكار رمزي إلى أرملته الدكتورة سعادة بلحسين وابنه أنور، في لحظة اختزلت مشاعر الاعتراف والعرفان لرجل أعطى للجامعة من علمه ووقته وخلقه، وترك أثراً لا يمحى في ذاكرة زملائه وطلبته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق