انتعاشة قوية للموارد المائية بالمغرب: مخزون السدود يتجاوز 10 مليارات متر مكعب ونسبة الملء تصل إلى 64.7%






​الرباط – 6 فبراير 2026

​في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية المائية للمملكة، كشفت المعطيات الرسمية المحينة لليوم الجمعة 6 فبراير 2026، عن قفزة نوعية في احتياطيات السدود المغربية. ووفقاً للأرقام الصادرة عن منصة "ماديالنا"، فقد بلغ إجمالي الموارد المائية المعبأة في السدود الوطنية 10.8 مليار متر مكعب، مسجلاً زيادة قياسية بلغت حوالي 132% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

​حصيلة وطنية مطمئنة

​بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، ارتفع المعدل العام لملء السدود على الصعيد الوطني ليصل إلى 64.7%. هذا التطور الإيجابي يمنح دفعة قوية لتأمين مياه الشرب وضمان انطلاقة جيدة للموسم الفلاحي، بعد سنوات توالت فيها تحديات الإجهاد المائي.

​حوض أم الربيع: تفاوت في الانتعاش بين السدود

​رغم التفاؤل الوطني، تُظهر البيانات التفصيلية لحوض أم الربيع وضعية خاصة؛ حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية في الحوض 37.4%، بمخزون إجمالي يناهز 1854.4 مليون متر مكعب.

​وتتوزع وضعية السدود الكبرى داخل الحوض كما يلي:

​سدود بلغت الطاقة القصوى: نجح سدا "سيدي إدريس" و"تمينوتين" في بلوغ نسبة ملء كاملة 100%.

​أداء متميز: سجل سد "آيت مسعود" نسبة 93%، يليه سد "مولاي يوسف" بنسبة 89%.

​سد بين الويدان: حافظ على مكانته كأحد أكبر المزودين في الحوض بمخزون يصل إلى 599.3 مليون متر مكعب ونسبة ملء بلغت 49%.

​تحدي سد المسيرة: لا يزال سد المسيرة، رغم أهميته الاستراتيجية، يسجل نسبة ملء منخفضة تقدر بـ 16% بمخزون 445.6 مليون متر مكعب، مما يستوجب استمرار تدابير النجاعة المائية.

​دعوة إلى اليقظة والتدبير المعقلن

​تأتي هذه الأرقام المشجعة لتعزز من فعالية السياسة المائية المتبعة، إلا أن السلطات والمختصين يشددون عبر تطبيق "ماديالنا" على ضرورة استمرار المواطنين والفاعلين الاقتصاديين في ترشيد استعمال الماء. فالزيادة المسجلة بنسبة 132% في الموارد المائية هي "فرصة" لإعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية للمملكة وليس مبرراً للإسراف.

​وتضع الوزارة الوصية رهن إشارة المواطنين تطبيقات رقمية لمواكبة الوضع المائي لحظة بلحظة، تأكيداً على نهج الشفافية في تدبير هذه المادة الحيوية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق