ملفات القضاء والمياه والرقابة الإدارية على طاولة المجلس الحكومي المقبل

 



الرباط – 02 فبراير 2026

تستعد الحكومة المغربية لعقد اجتماعها الأسبوعي يوم الخميس المقبل برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في دورة تكتسي صبغة تقنية وقانونية هامة، حيث من المقرر أن يناقش المجلس حزمة من المشاريع التي تلامس قطاعات القضاء، الحكامة الإدارية، والأمن المائي، بالإضافة إلى ملفات التعاون الدولي والتعيينات في المناصب العليا.

القضاء والحكامة في صلب النقاش

يستهل المجلس أشغاله بفتح ملف الخبرة القضائية، من خلال تدارس مشروع قانون جديد ينظم هذا القطاع. ويهدف هذا المشروع إلى الرقي بمنظومة العدالة عبر تحديث الإطار القانوني للخبراء، بما يضمن دقة التقارير الفنية وسرعة البت في القضايا التي تتطلب خبرات تقنية متخصصة.

وفي سياق تعزيز الشفافية داخل الإدارة العمومية، سينتقل المجلس لدراسة مشروع مرسوم يتعلق بـ المراقبة الداخلية بالقطاعات الوزارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنزيل مبادئ الحكامة الجيدة وتفعيل آليات الرصد والتتبع داخل المؤسسات الحكومية لضمان النجاعة في الأداء.

الأمن المائي والتعاون الإفريقي

وعلى الصعيد الميداني والسيادي، يبرز ملف سلامة السدود كأحد الركائز الأساسية في جدول الأعمال، حيث سيناقش المجلس مشروع مرسوم يقضي بتصنيف السدود ورصد سلامتها وتقييمها، وهو ورش حيوي يأتي في ظل التحديات المناخية الراهنة لضمان استدامة المنشآت المائية وحماية الساكنة.

دبلوماسياً، يواصل المغرب تعزيز عمقه الإفريقي من خلال دراسة اتفاقية للخدمات الجوية مع جمهورية غامبيا، تهدف إلى تطوير الربط الجوي بين البلدين وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، تليها المصادقة على مشروع قانون يوافق بموجبه على هذا الاتفاق.

التعيينات والتفاعل مع البرلمان

وكجري العادة، سيختم المجلس أشغاله بالنظر في مقترحات تعيين في مناصب عليا، تفعيلاً لأحكام الفصل 92 من الدستور، والتي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل الإدارة المغربية.

أما الميزة الأبرز لهذا اليوم، فهي عقد اجتماع خاص مباشرة بعد انتهاء المجلس الحكومي، سيُخصص بالكامل لدراسة عدد من مقترحات القوانين. وتعد هذه الخطوة إشارة قوية على رغبة الحكومة في تعزيز التفاعل مع المبادرات التشريعية للبرلمانيين، وتجسيراً للهوة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق