الحسين البوكيلي في ذمة الله.. رحيل "سفير" الخبر المغربي في العواصم العربية

 



الرباط – خيم الحزن على المشهد الإعلامي المغربي صباح اليوم الجمعة، عقب إعلان وفاة الصحافي المقتدر الحسين البوكيلي، أحد أعمدة وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع)، عن عمر يناهز 69 عاماً. وبوفاته، تُطوى صفحة مشرقة من تاريخ الصحافة الوطنية الرصينة التي بصمت مسار الوكالة لعدة عقود.

مسيرة مهنية تمتد لثلاثة عقود ونصف

الراحل، الذي رأى النور في مدينة مكناس العريقة، لم يكن مجرد صحافي عابر في ردهات "ومع"؛ بل كان شاهداً على تحولات كبرى منذ التحاقه بالوكالة سنة 1982. على مدى 35 عاماً، ظل البوكيلي وفياً لمهنته، متنقلاً بين مصالح التحرير العربي في الرباط، وبين المكاتب الدولية للوكالة.

صوت المغرب في المشرق العربي

تميز مسار الفقيد بقدرة عالية على التحليل ونقل الخبر من بؤر الأحداث، حيث شغل مهام مراسل دولي في عواصم عربية محورية:

  • القاهرة: حيث واكب الحراك السياسي والثقافي في قلب العروبة.

  • بيروت: التي نقل منها صراعات وتطلعات لبنان بمهنية مشهود لها.

  • الدوحة: حيث ساهم في تغطية التحولات المتسارعة في منطقة الخليج.

إرث من الأخلاق والمهنية

لم يترك الحسين البوكيلي وراءه مقالات وتقارير فحسب، بل ترك إرثاً إنسانياً نادراً. فقد أجمع زملاؤه في مهنة المتاعب على نبل خصال الراحل، وهدوئه الرصين، وتفانيه في مساعدة الأجيال الشابة من الصحافيين، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل وخارج أسوار وكالة المغرب العربي للأنباء.

"رحل البوكيلي جسداً، وبقي اسمه محفوراً في ذاكرة الأرشيف الصحفي المغربي كنموذج للصحافي الذي جعل من الكلمة أمانة ومن الخبر رسالة."

وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد الصغيرة ولعائلته الإعلامية الكبيرة، راجين من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق