أطلس 24 - ومع-
تصدرت أزمة المياه، والجهوية المتقدمة، وميناء الناظور غرب المتوسط، ومعدل البطالة، والارتفاع التاريخي في أسعار الذهب، قائمة المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف الاقتصادية الأسبوعية.
وتحت عنوان "أزمة المياه: استمرارية هيكلية"، نشرت أسبوعية "شالنج" ملفا حول التساقطات المطرية الأخيرة، التي تعتبر نعمة وفرصة لبدء تحول في قطاع الماء من خلال معالجة الأسباب الهيكلية، مع إيلاء الأولوية القصوى لضمان ولوج عادل ومستدام للماء الصالح للشرب لفائدة جميع السكان.
واعتبرت الصحيفة أن مواجهة "أزمة المياه" تتطلب مقاربة شمولية بالضرورة ومتعدد الأبعاد والتخصصات، بغية إيجاد حلول عملية مشتركة، يتم التوصل إليها عبر تحكيم سياسي وديمقراطي، مع وضع المصلحة العامة واحترام حقوق الإنسان الأساسية والنظم البيئية الطبيعية في صدارة الأولويات.
وأشارت إلى أن عملية إنشاء "طرق المياه" من شأنها أن تتيح توزيعا مجاليا أفضل للموارد المائية، مع الحرص على ضمان السيادة المائية، استنادا إلى رؤية شاملة واستراتيجية.
من جهة أخرى، سلطت الأسبوعية الضوء على سوق السيارات الجديدة، الذي يؤكد نموه، حيث تم تسجيل 20,421 سيارة جديدة في جميع الفئات في يناير 2026، بزيادة نسبتها 36,2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وأبرز كاتب المقال أن سوق السيارات الجديدة في المملكة يدخل عام 2026 بمسار إيجابي، مدفوعا بالطلب المستمر وتنوع العرض، مشيرا إلى أن الحضور المتزايد للشركات المصنعة الصينية، التي تطلق العديد من الأصناف الجديدة وتجذب العملاء بسيارات كهربائية وهجينة تنافسية، يسهم في إعادة تشكيل قطاع السيارات الوطني.
ويضاف إلى ذلك، حسب المصدر ذاته، الإعلان عن وصول العديد من الأصناف الجديدة التي ستملأ صالات العرض في الأشهر المقبلة، مما سيعزز الدينامية التجارية ويزيد من حدة المنافسة بين الفاعلين التقليديين والجدد.
أما صحيفة "لا في إيكو" فنشرت ملفا حول الجهوية المتقدمة، معتبرة أن سنة 2026 ستشكل نقطة تحول مع نشر مجموعات صحية إقليمية في جميع المناطق.
وأشارت الصحيفة إلى مؤشر آخر لتسريع هذا الورش، يتمثل في برمجة نصوص تهم إحداث تمثيليات إدارية إقليمية، وهو ما يمكن اعتباره دلالة على نضج اللامركزية الإدارية.
وسلطت الأسبوعية الضوء أيضا على تنفيذ خارطة طريق 2026 الجديدة، والأوراش الرامية إلى تسريع الاستثمار في الجهات بفضل التحفيزات التي يقدمها الميثاق الجديد، وكذا تسريع برنامج الماء والبنيات التحتية للنقل، بالإضافة إلى تنفيذ إصلاحات الصحة والتعليم.
وفي سياق آخر، اهتمت "لافي إيكو" بدخول محطات ميناء "الناظور غرب المتوسط" حيز الاستغلال، وهو مجمع صناعي مينائي ضخم، حيث سيتم ذلك بشكل تدريجي ابتداء من الفصل الرابع من سنة 2026، باستثمارات عمومية وخاصة تبلغ 51 مليار درهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن تشغيل البنية التحتية المينائية سيتم تدريجيا، مع استغلال محطتين للحاويات ومحطة للعربات قبل نهاية 2026، مشيرة إلى أن محطات المواد الطاقية، والبضائع العامة، والمواد السائبة المتخصصة ستدخل حيز الخدمة في عام 2027.
وستصل القدرة السنوية للميناء إلى 5 ملايين حاوية و35 مليون طن من المواد السائبة السائلة والصلبة، بالإضافة إلى قدرة تخزين سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في هذا المجال بالمتوسط.
من جهتها، حللت أسبوعية "فينانس نيوز إيبدو" معدل البطالة الذي انخفض من 13.3 في المئة إلى 13 في المئة على المستوى الوطني بين عامي 2024 و2025، حسب المندوبية السامية للتخطيط. واعتبرت أن خلف هذا التحسن تختبئ حقيقة أكثر تباينا تطبعها هشاشة هيكلية مستمرة، مع تفاقم بطالة الشباب وارتفاع مقلق في معدلات الشغل الناقص.
وأوضحت الأسبوعية أن إحداث 193 ألف منصب شغل صاف تركز بشكل أساسي في الوسط الحضري (203 آلاف منصب)، بينما استمر الوسط القروي في فقدان الوظائف (ناقص 10 آلاف منصب).
هذا الانقسام يجسد مرة أخرى هشاشة التشغيل في الوسط القروي المرتبط بقوة بقطاع الفلاحة، الذي فقد 41 ألف منصب شغل في سنة واحدة، حسب الصحيفة.
من جانب آخر، سلطت "فينانس نيوز إيبدو" الضوء على الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب الذي أربك سوق المجوهرات، بين غلاء الأسعار، وتراجع الطلب، وضغط الهوامش الربحية، ومخاطر إغلاق المتاجر.
وبحسب الأسبوعية، يمر سوق الذهب بمرحلة توتر استثنائي بدأت تظهر آثارها بوضوح على النسيج التجاري، خاصة وأن المعدن الأصفر تجاوز منذ بداية 2026 عتبة تاريخية بتخطيه حاجز 5000 دولار للأونصة في الأسواق العالمية، مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، وعودة المستثمرين القوية نحو الملاذات الآمنة.
وينعكس هذا الارتفاع مباشرة على الأسعار في المغرب، حيث وصل سعر غرام الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى اختلال التوازن الاقتصادي لمحلات المجوهرات، وفق الصحيفة التي اعتبرت أن الظاهرة لافتة خصوصا مع انكماش الطلب بشكل لافت.
وأبرزت المصدر ذاته أن المشتريات باتت تقتصر على المناسبات الضرورية فقط، ولاسيما الأعراس، بينما اختفت تدريجيا مقتنيات الرفاهية أو الادخار غير الرسمي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق