أطلس 24 | مراسلة خاصة – خنيفرة
خنيفرة تحتفي بعيد الوحدة بإطلاق مشاريع طرقية تتجاوز 20 مليون درهم ومبادرات لإعادة إدماج السجناء السابقين
خنيفرة – أطلس 24 | مراسلة خاصة
شهد إقليم خنيفرة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية والاجتماعية، تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية الطرقية، وفك العزلة عن المناطق القروية، ودعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للسجناء السابقين.
وجرت هذه الأنشطة تحت إشراف عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وممثلي المؤسسات المعنية.
مشاريع طرقية لتعزيز الربط وفك العزلة
وشكلت جماعة البرج إحدى أبرز محطات البرنامج التنموي، حيث أعطيت انطلاقة أشغال إنجاز طريقين غير مصنفين، يربط الأول مركز البرج بحي أساكا على مسافة ثمانية كيلومترات، فيما يمتد الثاني على طول ستة كيلومترات، رابطاً لفجية بآيت علا التابعة لجماعة موحى وحمو الزياني.
ورُصد لهذين المشروعين غلاف مالي يتجاوز 17 مليون درهم، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى المناطق القروية، وتسهيل تنقل المواطنين، وتقريب الخدمات الأساسية، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية والتخفيف من حدة الفوارق المجالية.
كما شمل البرنامج إعطاء انطلاقة مشروع إنجاز منشأة فنية على مستوى الطريق الوطنية رقم 8، باستثمار مالي يناهز ثلاثة ملايين درهم، ومدة إنجاز محددة في ستة أشهر.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تعزيز السلامة الطرقية وتحسين انسيابية حركة السير، خصوصاً أن المحور المعني يخدم أربع جماعات ترابية، هي خنيفرة والبرج ومريرت والحمام.
دعم 15 سجيناً سابقاً بمعدات لإطلاق مشاريع مدرة للدخل
وفي الشق الاجتماعي، شهد البرنامج توزيع معدات وتجهيزات مهنية لفائدة 15 مستفيداً من السجناء السابقين المنحدرين من إقليم خنيفرة، في إطار اتفاقية شراكة تجمع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة الإقليم ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المستفيدين من وسائل العمل الضرورية لإطلاق أنشطة اقتصادية مستقلة، بما يساعدهم على بناء مسارات مهنية جديدة، وتعزيز استقلاليتهم المادية، وتيسير اندماجهم داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي المحلي.
وتندرج العملية ضمن مقاربة تجعل من الإدماج الاقتصادي رافعة أساسية لإعادة التأهيل الاجتماعي، عبر الانتقال من الدعم والمواكبة إلى توفير فرص فعلية للتشغيل الذاتي وتحقيق الدخل.
أزيد من 534 ألف درهم لدعم المبادرات الاقتصادية
وبحسب المعطيات المقدمة، بلغت الكلفة الإجمالية للمبادرات الاجتماعية الموجهة للمستفيدين 534.233,61 درهماً، موزعة على ثلاثة مجالات رئيسية.
واستحوذت المشاريع الحرفية على الحصة الأكبر بنسبة 53 في المائة، تلتها مشاريع قطاع الخدمات بنسبة 40 في المائة، فيما خصصت نسبة 7 في المائة للأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
ويعكس هذا التوزيع توجهاً نحو ملاءمة طبيعة الدعم مع المؤهلات المهنية للمستفيدين وفرص النشاط الاقتصادي المتاحة محلياً، بما يعزز حظوظ استمرارية المشاريع وقدرتها على توفير موارد دخل مستقرة.
عيد الوحدة.. مناسبة لإطلاق أوراش تنموية واجتماعية
وتكتسي هذه المشاريع دلالة خاصة بالنظر إلى تزامن إطلاقها مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، حيث يجمع البرنامج بين الاستثمار في البنية التحتية الطرقية وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
ففي الوقت الذي تستهدف فيه المشاريع الطرقية تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن عدد من المناطق، تسعى المبادرات الاجتماعية إلى منح السجناء السابقين فرصاً جديدة للاندماج والمشاركة في الحياة الاقتصادية.
وتبقى فعالية هذه الأوراش مرتبطة باحترام آجال الإنجاز وضمان جودة الأشغال، إلى جانب مواكبة المشاريع المهنية للمستفيدين وتقييم مدى استدامتها.
وبذلك، يشكل البرنامج التنموي الذي شهده إقليم خنيفرة مناسبة لترجمة الاحتفاء بعيد الوحدة إلى مبادرات ميدانية، تجمع بين تحسين الخدمات الأساسية ودعم الفئات المستهدفة، في أفق تحقيق تنمية ترابية أكثر شمولاً وتوازناً.
أطلس 24 – خنيفرة | مراسلة خاصة
ATLAS24.MA

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق