قضية أيت الجيد تعود إلى الواجهة.. حامي الدين ينفي تهمة المشاركة في القتل ومحكمة الاستئناف بفاس تحدد 22 أكتوبر للنطق بالحكم

 أطلس 24 | سياسة وقضاء


 قضية أيت الجيد تعود إلى الواجهة.. حامي الدين ينفي تهمة المشاركة في القتل ومحكمة الاستئناف بفاس تحدد 22 أكتوبر للنطق بالحكم





 – أطلس 24

حددت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، تاريخ 22 أكتوبر الجاري موعداً للنطق بالحكم في قضية القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، المتابع على خلفية اتهامه بالمشاركة في قتل الطالب اليساري محمد بنعيسى أيت الجيد، الذي توفي إثر مواجهات بين فصائل طلابية بمدينة فاس سنة 1993.

وجاء هذا القرار عقب جلسة مطولة استمرت لأزيد من 11 ساعة، شهدت مناقشة عدد من جوانب الملف والاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع، في واحدة من القضايا القضائية التي ظلت تثير اهتماماً سياسياً وحقوقياً وإعلامياً واسعاً بالنظر إلى امتدادها الزمني وحساسية الوقائع المرتبطة بها.

وخلال مثوله أمام هيئة الحكم، جدد عبد العالي حامي الدين نفيه القاطع لتهمة المشاركة في قتل الطالب محمد أيت الجيد، مؤكداً عدم مسؤوليته عن الأفعال المنسوبة إليه.

وواجه رئيس هيئة الحكم المتهم بمحضر للضابطة القضائية مؤرخ في 27 فبراير 1993، في إطار مناقشة الوقائع المرتبطة بالقضية، غير أن حامي الدين تمسك بموقفه، معتبراً أن إعادة متابعته جاءت بناءً على شكاية وصفها بالكيدية، رغم صدور قرار قضائي سابق لفائدته في الملف، وفق تصريحاته أمام المحكمة.

وشهدت الجلسة مرافعات مطولة لمحامي الدفاع، الذين التمسوا إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بعدم مؤاخذة موكلهم والتصريح ببراءته.

وفي هذا السياق، ركز النقيب محمد الشهبي، المحامي بهيئة الدار البيضاء، على ما اعتبره تناقضات في تصريحات الشاهد الخمار الحديوي، مشيراً إلى أن هذا الأخير أدلى، بحسب الدفاع، بخمسة عشر تصريحاً مختلفاً خلال الفترة الممتدة من سنة 1993 إلى سنة 2023.

واعتبر الشهبي أن هذه الاختلافات تطرح، من وجهة نظر الدفاع، إشكالات بشأن مدى انسجام الشهادات المعتمدة في القضية، مؤكداً أن موكله تعرض للضرر جراء استمرار متابعته في هذا الملف.

من جانبه، طالب المحامي عمر حالوي، من هيئة فاس، بإلغاء الحكم الابتدائي، معتبراً أن القضية أثرت بشكل كبير على الحياة الشخصية والسياسية لموكله.

كما أثار حالوي معطيات مرتبطة بمحاضر البحث المنجزة سنة 1993، متحدثاً عن ملاحظات بشأن توثيق مسرح الواقعة وتحديد الأشخاص المشتبه في تورطهم فيها، وهي دفوع عرضها أمام المحكمة لدعم طلب البراءة.

وعرفت جلسة الخميس غياب الشاهد الخمار الحديوي، الذي قدم شهادة طبية مدتها ثلاثة أيام لتبرير عدم حضوره.

ورغم ذلك، قررت هيئة المحكمة عدم الاستجابة لطلب تأجيل الجلسة، واعتبرت الملف جاهزاً للمناقشة، لتواصل إجراءات المحاكمة والاستماع إلى الدفوع والمرافعات.

وحضر عبد العالي حامي الدين الجلسة مؤازراً بمحاميه، إلى جانب عدد من قياديي حزب العدالة والتنمية، من بينهم عضو الأمانة العامة والنائب البرلماني عبد الله بووانو، والنائب محمد خيي.

وبتحديد موعد النطق بالحكم، تدخل قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى أيت الجيد مرحلة جديدة من مسار قضائي طويل، امتدت جذوره إلى أحداث العنف الطلابي التي شهدتها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الخميس 22 أكتوبر 2026، لمعرفة القرار الذي ستصدره غرفة الجنايات الاستئنافية، في ظل تمسك المتهم ببراءته واستمرار الجدل بشأن المسؤوليات المرتبطة بهذه القضية.

ويبقى الحسم في الوقائع والتكييف القانوني للأفعال المنسوبة إلى المتهم من الاختصاص الحصري للقضاء، مع التأكيد على أن قرينة البراءة تظل قائمة وفق الضمانات القانونية إلى حين صدور حكم نهائي.


تحرير: أطلس 24 — استناداً إلى المعطيات الصحفية المقدمة حول جلسة 15 أكتوبر 2026.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق