من إقليم الفقيه بن صالح إلى العالمية.. العداء أسامة الرضواني
ابن نادي بني عمير يحظى بتكريم من الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى بعد تألقه في بطولة العالم
أطلس 24 – الفقيه بن صالح
في لحظة اعتراف وتقدير للإنجازات الرياضية المغربية، حظي العداء الشاب أسامة الرضواني، ابن نادي بني عمير لألعاب القوى ببرادية، إقليم الفقيه بن صالح، بتكريم من الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، عقب تتويجه بالميدالية البرونزية في سباق 1500 متر خلال بطولة العالم لألعاب القوى لأقل من 20 سنة، التي احتضنتها مدينة يوجين بالولايات المتحدة الأمريكية.
وجرى هذا التكريم، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقر الجامعة، حيث أشرف رئيسها عبد السلام أحيزون بحضور على العلمي الشنتوفي رئيس عصبة تادلة أزيلال و عضو نادي بني عمير على تسليم منحتين ماليتين لكل من أسامة الرضواني وعماد بوشجدة، تقديراً لإنجازهما العالمي، بعدما توج الأول ببرونزية سباق 1500 متر، فيما أحرز الثاني الميدالية الذهبية في سباق 800 متر.
ويكتسي إنجاز أسامة الرضواني أهمية خاصة بالنسبة إلى الساحة الرياضية بجهة بني ملال خنيفرة، وتحديداً بإقليم الفقيه بن صالح، باعتباره أحد العدائين المنتمين إلى نادي بني عمير لألعاب القوى ببرادية، الذي يساهم في تأطير المواهب الشابة وتشجيع ممارسة ألعاب القوى بالمنطقة.
ويعكس وصول الرضواني إلى منصة التتويج العالمية الإمكانات التي تزخر بها المناطق القروية من طاقات رياضية واعدة، قادرة على تحقيق نتائج مشرفة متى توفرت لها ظروف التكوين والتأطير والمواكبة.
كما يمثل هذا الإنجاز مصدر فخر واعتزاز لساكنة برادية وإقليم الفقيه بن صالح، وللأسرة الرياضية بجهة بني ملال خنيفرة، بالنظر إلى القيمة الرمزية والرياضية لوصول عداء ينتمي إلى نادٍ محلي إلى منصة التتويج في منافسة عالمية تجمع نخبة العدائين الشباب.
ويعيد تتويج أسامة الرضواني تسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به الأندية الرياضية المحلية في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها، وفي مقدمتها نادي بني عمير لألعاب القوى، الذي يرتبط اسمه اليوم بإنجاز رياضي يتجاوز الحدود المحلية والجهوية،
كما يطرح هذا النجاح أهمية تعزيز الدعم الموجه إلى الأندية الرياضية بالمناطق القروية، وتوفير الإمكانات الضرورية لمواصلة تكوين العدائين الشباب، بما يضمن استمرارية النتائج الإيجابية ويفتح آفاقاً أوسع أمام المواهب الصاعدة.
ويؤكد هذا المسار أن صناعة الأبطال لا تقتصر على المراكز الرياضية الكبرى، بل يمكن أن تنطلق من أندية محلية متجذرة في محيطها، قبل أن تتطور عبر منظومات التكوين الوطنية نحو المنافسة على الألقاب الدولية.
وجاء تكريم الرضواني وبوشجدة على هامش اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، في إطار سياسة تشجيع الأبطال الشباب وتثمين النتائج التي يحققونها في مختلف التظاهرات الدولية.
ويعد البطلان من ثمار منظومة التكوين بمراكز الجامعة، التي تسعى إلى اكتشاف المواهب الوطنية ومواكبتها تقنياً ورياضياً، بما يمكنها من تطوير مستوياتها وتحقيق نتائج مشرفة للمغرب.
ويشكل منح مكافآت مالية للبطلين رسالة تحفيزية لمواصلة العمل والاجتهاد، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، في أفق تعزيز حضور ألعاب القوى المغربية على منصات التتويج العالمية.
ولا تتوقف أهمية برونزية أسامة الرضواني عند حدود الميدالية، بل تمتد إلى ما يمكن أن يمثله هذا التتويج من حافز لشباب برادية وإقليم الفقيه بن صالح، للإقبال على ممارسة ألعاب القوى والإيمان بإمكانية تحقيق أحلامهم الرياضية.
كما يضع هذا الإنجاز مسؤولية إضافية على مختلف المتدخلين في الشأن الرياضي محلياً وجهوياً، من أجل مواكبة المواهب الواعدة، ودعم الأندية التي تساهم في اكتشافها، وتحسين ظروف التدريب والتأطير والتنافس.
وبين برادية ومدينة يوجين الأمريكية، يكتب أسامة الرضواني صفحة مشرقة في مساره الرياضي، مؤكداً أن الطموح والمثابرة والتكوين الجيد يمكن أن تفتح أمام أبناء المناطق القروية أبواب التألق العالمي.
ويبقى الرهان اليوم هو تحويل هذا الإنجاز الفردي إلى حافز لتطوير ألعاب القوى بإقليم الفقيه بن صالح وجهة بني ملال خنيفرة، حتى تصبح تجربة أسامة الرضواني بداية لمسارات نجاح جديدة، لا مجرد لحظة احتفاء عابرة.
أطلس 24 | ATLAS24.MA

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق