الاتحاد الاشتراكي ببرنامج التنمية العادلة: نصف مليون منصب و250 ألف صناعي و6 في المائة نمو لخفض البطالة إلى 8 في المائة

 


هذا هو البرنامج الانتخابي الرسمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتشريعيات 23 شتنبر 2026 تحت شعار المغرب أولا تناوب جديد بأفق اجتماعي ديمقراطي وشعار التنمية العادلة وهو البرنامج الذي قال الحزب إنه مر بتدقيق مالي وتحديد لمصادر التمويل ويتكون من عشرين التزاما رئيسيا ومائتي إجراء موزعة على خمسة أقطاب اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي ومجتمعي وثقافي.

قلب البرنامج هو التشغيل والسيادة الاقتصادية. الاتحاد الاشتراكي يعد بنصف مليون منصب شغل صافي منها 250 ألف منصب صناعي عبر عقود صناعية في الغذاء والدواء والطاقات المتجددة والتحضير لكأس العالم 2030 مع خفض البطالة إلى أقل من 8 في المائة وبطالة الشباب إلى أقل من 10 في المائة وبطالة النساء إلى أقل من 15 في المائة ورفع معدل نشاط المرأة إلى 30 في المائة. الحزب يشترط ربط أي دعم أو إعفاء ضريبي أو استثمار بخلق مناصب شغل فعلية مع إمكانية استرجاع الامتيازات عند الإخلال وهو شرط يقطع مع منطق الريع الذي ساد في السنوات الماضية. كما يعد بدعم 100 ألف مقاولة صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة عبر ميثاق الاستثمار وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية لها وإحداث مؤسسة مالية عمومية لتمويلها.

المحور الثاني هو النمو والطبقة المتوسطة. الاتحاد يرفع سقف الطموح إلى بلوغ نمو 6 في المائة سنويا وهو أعلى من توقعات بنك المغرب التي تبلغ 5.2 في المائة وتوقعات وزارة المالية التي تبلغ 3 في المائة مع خفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة والمديونية إلى أقل من 60 في المائة ورفع الصادرات الصناعية 40 في المائة وزيادة النمو بنقطة ونصف. وعلى مستوى القدرة الشرائية يعد برفع متوسط الأجور 20 في المائة وصافي دخل الأجراء 15 في المائة وخفض الضغط الضريبي على الأجراء 10 في المائة وخفض نفقات الأسر على الصحة والتعليم 20 في المائة ودعم 250 ألف أسرة من الطبقة المتوسطة لاقتناء السكن.

المحور الثالث هو العدالة المجالية والسكن. الحزب يقترح توجيه الاستثمار العمومي للجهات الأقل نموا ورفع قيمته 50 في المائة وتقليص الفوارق المجالية 30 في المائة عبر برنامج السكن الميسر الذي يقوم على قروض تفضيلية بفائدة منخفضة وتعبئة العقار العمومي والإيجار مع إمكانية التملك للشباب وبناء 100 ألف سكن صغير للكراء بثمن مناسب.

المحور الرابع هو الحكامة ومحاربة الفساد. الاتحاد يشدد على قواعد التنافي بين المسؤولية العمومية والمصالح الاقتصادية وتطوير التصريح بالممتلكات وشفافية الصفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة بهدف دخول المرتبة 50 عالميا في مؤشر مدركات الفساد والتقدم 30 درجة في مؤشر الحكامة.

المحور الخامس هو الاجتماعية والثقافة. الحزب يخصص حيزا كبيرا للأمازيغية عبر جعل الإدارات قادرة على التواصل بالعربية والأمازيغية وتعميم تدريسها في الابتدائي و80 في المائة من الوثائق الإدارية بالأمازيغية ومضاعفة الإنتاج الإعلامي الأمازيغي مع تمكين النساء اقتصاديا وحماية الحريات وتفعيل الحماية الاجتماعية.

الاتحاد الاشتراكي الذي حصل على 26 مقعدا وصوت بالإجماع على المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري اعتبر برنامجه أرضية للتفاوض الحكومي. برنامجه هو الأكثر واقعية من حيث التدقيق المالي مقارنة ببرنامج البام الذي يكلف 350 مليارا وبرنامج التقدم والاشتراكية الذي يكلف 575 مليارا لكنه يظل طموحا جدا بنموه 6 في المائة وبنصفه مليون منصب. نقطة قوة الاتحاد أنه ربط كل شيء بالتشغيل لا دعم بدون منصب ولا إعفاء بدون عقد شغل وهي الفلسفة التي ستحكم مفاوضات البرنامج الحكومي للائتلاف الرباعي حيث يلتقي مع البام الذي يريد محاربة الوسطاء ومع الاستقلال الذي يريد 1.7 مليار متر مكعب ماء ومع التقدم والاشتراكية الذي يريد مليون منصب. هل سينجح هذا الائتلاف في تحويل التنمية العادلة من شعار إلى 250 ألف منصب صناعي حقيقي ذلك هو رهان حكومة 2026.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق