في إطار الترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، وجّه السيد رشيد مشيش، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن الوضعية الصحية المقلقة التي يعيشها المستشفى المحلي مولاي إسماعيل بمدينة قصبة تادلة.
وسلّط النائب البرلماني الضوء على مجموعة من الاختلالات التي يعرفها هذا المرفق الصحي، وفي مقدمتها النقص الحاد في الأطباء المتخصصين والأطر التمريضية، فضلاً عن الخصاص المسجل في التجهيزات الطبية والمستلزمات الضرورية، وغياب سيارة إسعاف مجهزة لنقل المرضى والتكفل بالحالات الاستعجالية.
وأشار السؤال الكتابي إلى أن هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، وتحد من قدرة المستشفى على القيام بأدواره العلاجية والاستشفائية، رغم توفره على طاقة استيعابية مهمة تتجاوز 210 أسرّة.
كما أثار النائب البرلماني إشكالية استمرار إحالة عدد من المرضى على المستشفى الإقليمي ببني ملال، في حالات تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه ساكنة قصبة تادلة والجماعات الترابية المجاورة، خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، في التنقل والاستفادة من الخدمات الطبية والتخصصات الجراحية.
وفي هذا السياق، طالب رشيد مشيش وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء استمرار الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز الطاقم الطبي والتمريضي وضمان التزويد المنتظم بالأدوية والمستلزمات الضرورية.
كما تساءل عن إمكانية وضع برنامج استعجالي ومندمج لإعادة تأهيل المستشفى المحلي مولاي إسماعيل، وتعزيز موارده البشرية والطبية واللوجستيكية، بما يسمح باستعادة دوره الاستشفائي وتحسين العرض الصحي لفائدة ساكنة المدينة والجماعات الترابية المجاورة.
وختم النائب البرلماني سؤاله بالمطالبة بتحديد الآجال الزمنية لتنفيذ التدابير المتخذة، وآليات تتبعها وتقييم أثرها على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق المطالب المتزايدة لساكنة قصبة تادلة والمناطق المجاورة بضرورة النهوض بالقطاع الصحي، ووضع حد لمعاناة المرضى مع الخصاص الطبي وصعوبات الولوج إلى العلاج، بما يضمن الحق الدستوري في الصحة والعلاج الكريم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق