رجاء بني ملال يصحح المسار من أيت ملول ويعوض كبوة الافتتاح بانتصار ثمين خارج الديار



أطلس 24 – القسم الرياضي

تمكن فريق رجاء بني ملال من تدارك عثرته في مستهل الموسم الرياضي 2026-2027، بعدما عاد بانتصار ثمين من ميدان مضيفه اتحاد أيت ملول، بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات بطولة الهواة لكرة القدم، ليعوض بذلك خيبة الهزيمة التي تلقاها في عقر داره أمام فريق المنصورية خلال الجولة الافتتاحية.

وجاء هذا الفوز ليعيد بعض التوازن إلى مسار الفريق الملالي، الذي دخل الموسم الجديد على وقع تعثر غير منتظر أمام جماهيره، ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزيته لخوض غمار المنافسة وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها مكوناته.

ونجح الفريق الأخضر في تجاوز آثار كبوة البداية، بعدما أظهر أمام اتحاد أيت ملول رغبة واضحة في تصحيح المسار، وتمكن من حسم المواجهة بهدف نظيف، مع الحفاظ على تقدمه إلى غاية صافرة النهاية، ليعود إلى بني ملال بثلاث نقاط ثمينة، هي الأولى له في البطولة هذا الموسم.

ويكتسي هذا الانتصار أهمية خاصة، ليس فقط من حيث قيمته الحسابية، وإنما أيضاً من الناحية المعنوية، باعتباره جاء خارج الديار وفي أعقاب هزيمة افتتاحية على أرضية الميدان وأمام الأنصار، الأمر الذي يجعل منه فرصة لاستعادة الثقة داخل المجموعة وإعادة الأمل إلى الجماهير الملالية.

كما يشكل هذا الفوز رسالة إيجابية من لاعبي رجاء بني ملال، مفادها أن التعثر الأول لا يعني بالضرورة الدخول في دوامة النتائج السلبية، وأن الفريق قادر على استعادة توازنه متى توفرت الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية والتركيز طيلة أطوار المباريات.

غير أن هذا الانتصار، على أهميته، يظل خطوة أولى في مشوار طويل يتطلب المزيد من العمل والاستقرار التقني والذهني، خاصة أن جماهير رجاء بني ملال، التي عاشت سنوات من التقلبات والخيبات، تنتظر من فريقها ما هو أكثر من انتصارات متفرقة، وتتطلع إلى موسم يعيد للنادي هيبته ومكانته في المشهد الكروي الوطني.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام الفريق الملالي هو تأكيد هذه الصحوة خلال الجولات المقبلة، وتحويل فوز أيت ملول إلى نقطة انطلاق لسلسلة من النتائج الإيجابية، خصوصاً في المباريات التي يخوضها على أرضه وأمام جماهيره.

وبين كبوة المنصورية وفرحة أيت ملول، يكون رجاء بني ملال قد وجه أولى إشارات التعافي، في انتظار أن تؤكد الجولات المقبلة أن الفريق استخلص دروس البداية، وأن انتصاره خارج الديار لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل بداية فعلية لتصحيح المسار.

النتيجة النهائية: اتحاد أيت ملول 0 – 1 رجاء بني ملال.

حصيلة الجولتين الأوليين: هزيمة أمام المنصورية، وفوز على اتحاد أيت ملول، برصيد ثلاث نقاط.


بلاغ من الديوان الملكي.. إعفاء مديحة خيير من مهامها الوزارية بطلب من رئيسة الحكومة





أطلس 24 | الرباط – 18 أكتوبر 2026

أفاد بلاغ صادر عن الديوان الملكي، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تفضل بقبول طلب تقدمت به رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، يقضي بإعفاء مديحة خيير من مهامها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.

وأوضح البلاغ أن القرار جاء طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور المغربي.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من تعيين مديحة خيير ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، في حدث يكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة بني ملال خنيفرة، التي تنحدر منها المعنية بالأمر.

ولم يتضمن البلاغ الملكي المقدم أي توضيحات بشأن الأسباب التي دفعت رئيسة الحكومة إلى تقديم طلب الإعفاء.

ويُنتظر أن يثير هذا القرار تفاعلات سياسية وإعلامية، بالنظر إلى قصر المدة التي قضتها مديحة خيير في منصبها الحكومي.



انتخاب 10 قضاة لعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية بنسبة مشاركة قياسية بلغت 94,9 في المائة




أطلس 24 – الرباط | 18 أكتوبر 2026

أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن النتائج النهائية لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس، التي جرت يوم السبت 17 أكتوبر 2026، وأسفرت عن انتخاب عشرة قضاة وقاضيات يمثلون مختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة، في استحقاق مؤسساتي تميز بمشاركة واسعة بلغت نسبتها 94,9 في المائة.

وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن الإعلان عن النتائج جاء عقب استكمال عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها من طرف اللجان المختصة، قبل تجميع المحاضر والنتائج النهائية من طرف لجنة الإحصاء المركزية، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

أربعة قضاة يمثلون محاكم الاستئناف

أسفرت نتائج الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم الاستئناف عن انتخاب القاضي هشام بحار، الذي تصدر النتائج بحصوله على 631 صوتاً، متبوعاً بالقاضي عبد الرزاق الجباري بـ590 صوتاً، ثم القاضي مصطفى آيت عيسى بـ449 صوتاً، فيما حصلت القاضية إيمان امساعد على 310 أصوات، لتضمن بذلك مقعداً ضمن ممثلي هذه الهيئة بالمجلس.

ستة قضاة يمثلون محاكم أول درجة

أما الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم أول درجة، فقد أسفرت نتائجها عن انتخاب القاضي عبد الرحمن السباعي، الذي حل في المرتبة الأولى بحصوله على 1549 صوتاً، يليه القاضي هشام حضري بـ1135 صوتاً، ثم القاضي سمير آيت أرجدال بـ827 صوتاً.

كما فازت القاضية سحر عزوزي بحصولها على 692 صوتاً، متبوعة بالقاضي ناظم الخضر بـ674 صوتاً، والقاضية سعاد دادا التي حصلت على 613 صوتاً.

وبذلك، تضم قائمة المنتخبين عشرة أعضاء، من بينهم ثلاث قاضيات وسبعة قضاة، موزعين بين الهيئتين الانتخابيتين.

إشادة بالمشاركة وروح المسؤولية

وفي تعليقه على نتائج هذا الاستحقاق، هنأ المجلس الأعلى للسلطة القضائية القاضيات والقضاة المنتخبين على الثقة التي حظوا بها من زميلاتهم وزملائهم، مشيداً بروح المسؤولية والانضباط التي ميزت مختلف مراحل العملية الانتخابية.

كما نوه المجلس بالمشاركة المكثفة للقضاة والقاضيات، معتبراً أن نسبة التصويت المسجلة تعكس أهمية هذا الموعد الانتخابي داخل الجسم القضائي، والاهتمام المتزايد بالمشاركة في تدبير الشأن المهني والمؤسساتي للقضاء.

وتوجه المجلس بالشكر إلى جميع المترشحين والمترشحات، ورؤساء وأعضاء مكاتب التصويت ولجان الإحصاء، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في ضمان التنظيم المحكم للعملية الانتخابية.

محطة جديدة لتعزيز استقلال السلطة القضائية

ويكتسي هذا الاستحقاق أهمية مؤسساتية بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ضمان استقلال القضاء، وتدبير الوضعية المهنية للقضاة، والسهر على احترام الضمانات الممنوحة لهم.

كما تشكل الانتخابات مناسبة لتجديد التمثيلية المهنية للقضاة داخل المجلس، وتعزيز مشاركتهم في المؤسسة الدستورية المكلفة بتدبير شؤون السلطة القضائية.

وأكد المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن هذا الموعد الانتخابي يندرج ضمن مسار ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعزيز تمثيلية القضاة، في إطار احترام المبادئ الدستورية والقيم الأخلاقية والمهنية التي تؤطر ممارسة العمل القضائي.

وتعكس نسبة المشاركة البالغة 94,9 في المائة انخراطاً واسعاً للقضاة في هذا الاستحقاق، بما يعزز أهمية التمثيلية المنتخبة داخل المجلس خلال المرحلة المقبلة.


المصدر: بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية – 18 أكتوبر 2026.


حين يتحول الاستوزار إلى مناسبة للتنمر والنبش في دفاتر الماضي!


حين يتحول الاستوزار إلى مناسبة للتنمر والنبش في دفاتر الماضي!

من العمل الإداري إلى البرلمان ثم الحكومة.. لماذا لم تظهر الوثائق القديمة إلا بعد التعيين الوزاري؟ 

من المستفيد من تحويل الحياة الشخصية إلى ساحة للمواجهة السياسية؟





أطلس 24 | مقال رأي

ما إن أُعلن عن تعيين مديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، حتى برزت موجة من التعليقات والتدوينات وتداول وثائق قديمة يُراد من خلالها، على ما يبدو، إثارة الشكوك حول مسارها الشخصي والسياسي.

واللافت في هذا الجدل ليس فقط طبيعة ما يجري تداوله، وإنما توقيته، والطريقة التي يجري بها استحضار وقائع تعود إلى ما يقارب اثنين وعشرين عاماً، وكأن الزمن توقف عند تلك المرحلة، وكأن مسيرة الإنسان بأكملها يمكن اختزالها في ورقة قديمة لم تثبت بعد صحتها أو مصداقيتها أو ظروف تحريرها.

فهل أصبح الاستوزار مناسبة لفتح دفاتر الحياة الخاصة؟ وهل من الإنصاف أن تتحول وثائق غير متحقق منها إلى مقصلة معنوية تُرفع في وجه امرأة مباشرة بعد وصولها إلى المسؤولية الحكومية؟

لماذا صمت الجميع بالأمس وتحدثوا اليوم؟

قبل أن تصبح مديحة خيير وزيرة، كانت موظفة ومسؤولة بالمكتب الوطني للمطارات، وفق المعطيات المتداولة عن مسارها المهني. ثم انتقلت إلى العمل السياسي والتمثيلية البرلمانية، حيث مارست مهامها داخل المغرب وخارجه، وراكمت تجربة في التواصل مع المواطنين وتتبع قضايا دائرتها الانتخابية.

وخاضت تجربة انتخابية استطاعت خلالها تحقيق نتيجة مهمة، حظيت على إثرها بإشادة أنصارها ومسانديها، وشهدت دائرتها الانتخابية مظاهر احتفال بفوزها.

وخلال هذه المراحل، لم يكن الجدل الحالي حاضراً بهذه الحدة.

لكن بمجرد الإعلان عن تعيينها وزيرة منتدبة، تغير المشهد، وبدأ تداول أوراق قديمة وإثارة تساؤلات مرتبطة بماضيها الشخصي.

وهنا يبرز سؤال لا يمكن القفز عليه: لماذا الآن بالضبط؟

هل تغير مضمون الوثائق؟ أم تغير موقع المعنية بالأمر؟ وهل كانت هذه الأوراق متداولة من قبل، أم أن الوصول إلى المنصب الوزاري هو الذي منحها فجأة هذه الأهمية؟

إنها أسئلة مشروعة، لكن الإجابة عنها تقتضي البحث عن الوقائع، لا الاكتفاء بالظنون أو توجيه الاتهامات دون دليل.

الاستوزار ليس قراراً عابراً

من المفارقات أن بعض الخطابات المتداولة توحي وكأن الوصول إلى منصب وزاري يتم دون مؤسسات أو إجراءات دستورية أو اعتبارات سياسية ومسؤوليات كبرى.

والحال أن تعيين أعضاء الحكومة بالمغرب يتم في إطار أحكام الدستور، وتحديداً الفصل 47، بما يجعل التعيين الوزاري جزءاً من مسار مؤسساتي وليس مجرد إجراء شخصي عابر.

غير أن هذا لا يعني أن التعيين يشكل شهادة مطلقة على جميع جوانب المسار الشخصي أو المهني، ولا يمنع مساءلة أي مسؤول عن كفاءته وقراراته وأدائه.

لكن المساءلة شيء، والتنمر والتشهير بالحياة الخاصة شيء آخر تماماً.

وثائق عمرها 22 سنة.. هل تصلح لمحاكمة الحاضر؟

إن الوثائق التي يجري الحديث عنها، والمنسوبة إلى فترة تعود إلى سنة 2004، تطرح قبل كل شيء مسألة التحقق من أصالتها وسياقها ومدى صلتها بالشأن العام.

ولا نملك، في غياب تحقق مستقل، ما يسمح بالجزم بصحتها أو نسبتها أو تفسير مضمونها.

وحتى إذا ثبتت أصالة وثيقة طبية قديمة، فإن ذلك لا يجعلها حكماً على الحالة الصحية الراهنة لصاحبها، ولا دليلاً تلقائياً على أهليته أو عدم أهليته لتحمل المسؤولية.

فالإنسان ليس وثيقة جامدة، ولا يمكن اختزال اثنين وعشرين عاماً من حياته المهنية والاجتماعية والسياسية في معطيات مقتطعة من سياقها.

والأخطر أن يتحول تداول مثل هذه الأوراق إلى مناسبة للسخرية أو الوصم النفسي أو الانتقاص من الكرامة الإنسانية.

إن المرض أو المعاناة النفسية، إن وجدا في أي مرحلة من حياة أي شخص، لا ينبغي أن يتحولا إلى تهمة أو مادة للتنمر.

هل نحن أمام منافسة سياسية أم تصفية حسابات؟

من حق أي مواطن أن يتساءل عن خلفيات هذا الجدل، خصوصاً عندما يتزامن مع انتقال شخصية سياسية من البرلمان إلى الحكومة.

فهل يتعلق الأمر بمنافسين سياسيين؟ أم بحسابات داخلية؟ أم بمجرد تداول رقمي لمعلومات مثيرة للجدل؟

لا توجد، في المعطيات المتاحة، أدلة كافية تسمح بتحديد الجهة التي تقف وراء تداول هذه الوثائق أو الجزم بوجود حملة منظمة.

لكن غياب الدليل على هوية الفاعلين لا يمنع من إدانة أي ممارسة تستهدف الحياة الخاصة أو تستعمل المعطيات الصحية وسيلة للتنمر.

فالمنافسة السياسية النزيهة لا تحتاج إلى النبش في التفاصيل الشخصية لإثبات اختلافها مع مسؤول عمومي؛ بل تحتاج إلى أفكار وبرامج وحجج وبدائل.

رفقاً بالمناضلات.. فالاختلاف لا يبرر الإهانة

قد نختلف مع مديحة خيير سياسياً، وقد ننتقد اختياراتها ومواقفها، وقد نطالبها، كما نطالب جميع الوزراء، بالنتائج والمحاسبة والشفافية.

لكن لا ينبغي أن يتحول الاختلاف إلى ترخيص للإهانة، ولا أن تصبح الحياة الشخصية ساحة مباحة لكل أشكال التجريح.

والأمر يكتسي بعداً أكثر حساسية حين يتعلق بامرأة استطاعت الوصول إلى موقع متقدم في المسؤولية السياسية، لأن النقاش قد ينزلق من مساءلة أدائها إلى استهداف شخصها.

وليس المطلوب الدفاع عن مديحة خيير باعتبارها فوق النقد، بل الدفاع عن مبدأ يفترض أن يستفيد منه الجميع: لا يجوز أن تصبح الكرامة الإنسانية ثمناً للمشاركة في الحياة السياسية.

حاسبوها على التكوين المهني لا على أوراق الماضي

إن مديحة خيير أصبحت اليوم أمام مسؤولية حكومية تتصل مباشرة بمستقبل آلاف الشباب، وبملفات التكوين المهني والتأهيل والتشغيل وملاءمة الكفاءات مع حاجيات الاقتصاد الوطني.

وهذه هي المجالات التي ينبغي أن تتجه إليها الأنظار.

ماذا ستقدم للشباب الباحث عن فرص التكوين والإدماج؟ وما نصيب جهة بني ملال خنيفرة من البرامج والمشاريع؟ وكيف ستتعامل مع تحديات العالم القروي والفوارق المجالية وضعف فرص التأهيل في بعض المناطق؟

هذه هي الأسئلة التي تستحق النقاش العمومي الجاد.

أما تحويل وثائق شخصية قديمة، غير محسومة المصداقية، إلى محور للحكم على تجربتها الوزارية قبل أن تبدأ، فلا يخدم بالضرورة حق المواطنين في معرفة الحقيقة، ولا يساعد على تقييم العمل الحكومي.

ارتقوا بالله عليكم.. فإن القاع قد ازدحم

ليس من العدل أن نحتفي بمسار امرأة حين تفوز في الانتخابات، ثم نختزل تجربتها كلها في جدل شخصي بمجرد انتقالها إلى الحكومة.

وليس من الإنصاف أن نطالب النساء بالانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤوليات، ثم نسمح بتحويل حياتهن الخاصة إلى مادة للسخرية كلما بلغن موقعاً متقدماً.

إن من يمتلك معطيات موثقة ذات صلة حقيقية بالمصلحة العامة، فليعرضها بالطرق القانونية والمهنية، مع احترام الحق في الرد والخصوصية وقرينة البراءة.

أما من يريد ممارسة المعارضة السياسية، فليعارض البرامج والقرارات والحصيلة، وليقدم البدائل التي ينتظرها المواطنون.

رفقاً بمديحة خيير، ورفقاً بكل امرأة اختارت خوض غمار العمل العام.

فالدفاع عن كرامتها لا يعني المصادقة المسبقة على أدائها، وإنما رفض تحويل الحياة الخاصة إلى أداة للتجريح والإقصاء.

ولنترك للتجربة الحكومية أن تقدم حصيلتها، وللمواطنين حق الحكم عليها وفق ما ستنجزه، لا وفق ما يتداول من أوراق قديمة.

ارتقوا، بالله عليكم، في خلافاتكم السياسية، وفي لغتكم، وفي أساليب نقدكم.. فإن القاع قد ازدحم، ولم يعد يحتمل مزيداً من التنمر والتشهير.

سربة بني ملال خنيفرة تحرز المركز الثالث في الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة



أطلس 24 – الجديدة | السبت 17 أكتوبر 2026

حققت جهة بني ملال خنيفرة إنجازاً رياضياً متميزاً في منافسات الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، بعدما تمكنت سربة المقدم عبد الجليل البوعبادي من انتزاع المركز الثالث في الترتيب العام، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة.

وتوجت سربة المقدم شرف البحراوي، ممثلة جهة مراكش آسفي، بالجائزة الكبرى بعد تصدرها الترتيب العام، فيما عادت المرتبة الثانية لسربة المقدم المهدي أنجار، المنتمية إلى الجهة نفسها.

ويشكل احتلال سربة عبد الجليل البوعبادي المركز الثالث مصدر اعتزاز لجهة بني ملال خنيفرة، التي تتميز بتاريخ عريق في فن التبوريدة والفروسية التقليدية، باعتبارهما جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والاجتماعي للمنطقة.

كما يعكس هذا التتويج حضور فرسان الجهة في واحدة من أبرز التظاهرات الوطنية المخصصة للفروسية التقليدية، ويسلط الضوء على أهمية المحافظة على هذا التراث الأصيل ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

الترتيب النهائي:

* المركز الأول: شرف البحراوي – جهة مراكش آسفي.

* المركز الثاني: المهدي أنجار – جهة مراكش آسفي.

* المركز الثالث: عبد الجليل البوعبادي – جهة بني ملال خنيفرة.

ويؤكد هذا الإنجاز المكانة التي تحتلها التبوريدة في جهة بني ملال خنيفرة، ويمنح دفعة معنوية لفرسانها وممارسي هذا الفن التراثي العريق.



الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً.. 25 مليار درهم للتنمية الترابية وإصلاحات كبرى لدعم القدرة الشرائية والتشغيل

 الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً.. 25 مليار درهم للتنمية الترابية وإصلاحات كبرى لدعم القدرة الشرائية والتشغيل


مشروع قانون المالية 2027 يراهن على تعزيز الدولة الاجتماعية وإدماج الشباب وتقوية السيادة الاقتصادية.. وجهة بني ملال خنيفرة أمام فرصة جديدة لتسريع التنمية وتقليص الفوارق المجالية



أطلس 24 – الرباط | السبت 17 أكتوبر 2026

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً خُصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027، في محطة اقتصادية واجتماعية ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتضع القدرة الشرائية والتشغيل والتنمية الترابية والسيادة الاستراتيجية في صدارة الأولويات الوطنية.

وحسب بلاغ للديوان الملكي، فقد قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، في مستهل أشغال المجلس، وطبقاً لأحكام الفصل 49 من الدستور، عرضاً أمام جلالة الملك حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية الجديد، مستعرضاً أبرز التحديات الاقتصادية الدولية والاختيارات الاستراتيجية التي تعتزم المملكة اعتمادها لمواجهتها.

ويأتي هذا المشروع في سياق عالمي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع كلفة الصراعات الدولية، واتساع النزعات الحمائية، واشتداد المنافسة على الموارد الطاقية والتكنولوجية والتمويلية، وهي تحولات تفرض تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتحصين التوازنات المالية والاجتماعية.


نمو اقتصادي مرتقب بنسبة 4,7 في المائة وتراجع عجز الميزانية

كشف العرض المقدم أمام المجلس الوزاري عن توقع تحقيق الاقتصاد الوطني نمواً في حدود 4,7 في المائة مع نهاية سنة 2026، مع احتواء التضخم في حدود 0,7 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق التوجهات الحكومية المعروضة، السعي إلى المحافظة على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، بالتوازي مع توفير الموارد الضرورية لتمويل الإصلاحات الاجتماعية والمشاريع الاستثمارية الكبرى.

غير أن التحدي المطروح يتمثل في ضمان انعكاس هذه المؤشرات على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار المواد الأساسية، وفرص الشغل، وجودة الخدمات العمومية.


القدرة الشرائية في صدارة الأولويات الاجتماعية

وضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية المستدامة في مقدمة أولوياته، من خلال الشروع في إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار ابتداءً من السنة المقبلة.

ويتضمن هذا التوجه اتخاذ إجراءات لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها.

كما يشمل مضاعفة الجهود الرامية إلى تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق من خلال مواصلة تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن.

وتبرز أهمية هذه الإجراءات في ظل استمرار المطالب الاجتماعية بتحسين الدخل والخدمات الأساسية، وتقليص الفوارق بين الفئات الاجتماعية والمناطق الترابية.


برنامج وطني للشباب يمتد من 2027 إلى 2031

خصص مشروع قانون المالية حيزاً مهماً لقضايا الشباب، باعتبارها من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المملكة.

وفي هذا الإطار، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة الممتدة بين 2027 و2031، يقوم على مواكبة الشباب خلال مختلف مراحل التعليم والتكوين والاندماج المهني.

ويرتكز البرنامج على تطوير عروض التكوين والتأهيل، وتعزيز المواكبة المهنية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق، بما يسمح بتشجيع المبادرات المقاولاتية وتحسين فرص الحصول على شغل لائق.

ويعكس هذا التوجه إرادة الانتقال من البرامج القطاعية المتفرقة، التي أظهرت محدودية نتائج بعضها، إلى سياسة وطنية مندمجة تواكب مسار الشباب من التعليم والتكوين إلى التشغيل والسكن والاستقرار الاجتماعي.


25 مليار درهم لتسريع التنمية الترابية المندمجة

يشكل تخصيص اعتمادات مالية تقدر بـ25 مليار درهم لتسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة أحد أبرز المستجدات التي حملها مشروع قانون المالية لسنة 2027.

ويأتي هذا التوجه تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تقوية العدالة المجالية، وتسريع وتيرة التنمية المحلية، وتعزيز دور الجهات في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

كما يتضمن المشروع مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، من خلال إعادة هندسة اختصاصات الجهات وفق منطق الوضوح والنجاعة، وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجماعات الترابية، إلى جانب التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري.

ومن المنتظر أن يشكل هذا الورش إطاراً جديداً لإعداد برامج تنموية تستجيب لخصوصيات المجالات الترابية وحاجيات ساكنتها، مع التركيز على النجاعة والالتقائية بين مختلف المتدخلين.


الأمن المائي والطاقي والغذائي والرقمي ضمن الرهانات الاستراتيجية

تولي التوجهات العامة لمشروع قانون المالية أهمية خاصة لتعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة في المجالات الحيوية.

وفي مقدمة هذه المجالات، يبرز الأمن المائي باعتباره تحدياً وطنياً يرتبط باستدامة الموارد الطبيعية وضمان التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي.

كما يشمل المشروع تسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتفعيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز.

وبموازاة ذلك، يرتقب اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن الغذائي وتقوية السيادة الرقمية الوطنية، بما يدعم استقلالية الاقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة التحولات الدولية.


دعم الاستثمار والمقاولات الصغيرة والمتوسطة

على المستوى الاقتصادي، يراهن مشروع قانون المالية لسنة 2027 على بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والسيادية للمملكة.

ويتضمن هذا التوجه تعزيز الاستثمار الخاص، وتوطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.

كما يولي المشروع اهتماماً خاصاً للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وتشمل الأولويات كذلك تسريع الإصلاحات المؤسساتية، وضمان استقرار التوازنات المالية، وتطوير منظومات صناعية سيادية جديدة، ومواصلة تنفيذ الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى.

جهة بني ملال خنيفرة.. انتظارات كبيرة من الجيل الجديد للتنمية الترابية

بالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، تفتح التوجهات الجديدة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 آفاقاً مهمة لإعادة طرح عدد من الملفات التنموية التي ظلت تشكل محور انتظارات الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

فالجهة، التي تضم أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة، تتوفر على مؤهلات فلاحية وسياحية وصناعية وطبيعية مهمة، غير أنها تواجه تحديات مرتبطة بالتفاوتات المجالية، وضعف بعض البنيات التحتية، ومحدودية فرص الشغل، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية.

ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل الغلاف المالي الوطني المخصص للتنمية الترابية المندمجة فرصة لتسريع إنجاز مشاريع ذات أولوية، خاصة في مجالات فك العزلة، وتأهيل الطرق والمسالك القروية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير البنيات الأساسية.

غير أن مبلغ 25 مليار درهم يمثل اعتماداً وطنياً، ولم يحدد البلاغ الملكي حصة مالية خاصة بجهة بني ملال خنيفرة، وهو ما يجعل تحديد نصيب الجهة رهيناً بالبرمجة التفصيلية للمشاريع وآليات توزيع الاعتمادات.


الماء والفلاحة.. تحديات حاسمة بالنسبة للجهة

يكتسي التوجه الوطني نحو تعزيز الأمن المائي والغذائي أهمية استثنائية بالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، بالنظر إلى مكانتها ضمن المجالات الفلاحية الأساسية بالمملكة.

ويشكل سهل تادلة أحد أبرز الأقطاب الفلاحية الوطنية، فيما تعتمد أنشطة اقتصادية واجتماعية واسعة بالجهة على الموارد المائية والإنتاج الفلاحي وتربية الماشية.

وفي ظل توالي فترات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية، تبرز الحاجة إلى تسريع مشاريع تعبئة المياه، وتحديث شبكات الري، وتحسين مردودية الاستعمالات الفلاحية للماء، ودعم الفلاحين الصغار والمتوسطين.

كما تطرح هذه التحولات ضرورة تعزيز الاستثمار في الصناعات الغذائية والتحويلية، بما يسمح بتثمين الإنتاج المحلي وخلق قيمة مضافة وفرص شغل جديدة داخل الجهة.

تشغيل الشباب والتكوين المهني.. فرصة لمعالجة اختلالات سوق الشغل

يمثل البرنامج الوطني المندمج للشباب 2027-2031 فرصة مهمة بالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، التي تتوفر على طاقات بشرية شابة تحتاج إلى المزيد من فرص التأهيل والإدماج الاقتصادي.

ويبرز في هذا السياق الدور المنتظر لمؤسسات التكوين المهني والجامعات ومراكز الاستثمار والفاعلين الاقتصاديين في إعداد برامج تستجيب لحاجيات سوق الشغل الجهوي.

كما يمكن أن تساهم المواكبة المقاولاتية وتسهيلات التمويل في دعم المبادرات الشبابية، خصوصاً في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية والسياحة الجبلية والصناعة والخدمات والاقتصاد الرقمي.

ويظل نجاح هذه المقاربة مرتبطاً بمدى التنسيق بين مختلف المؤسسات، وقدرتها على تحويل التكوين إلى فرص تشغيل حقيقية ومستدامة.


الجهوية المتقدمة أمام اختبار التنزيل الفعلي

يحمل توجه مشروع قانون المالية نحو تسريع الجهوية المتقدمة دلالات مهمة بالنسبة لمستقبل التدبير الترابي بجهة بني ملال خنيفرة.

فإعادة تحديد اختصاصات الجهات، وتعزيز التعاقد بين الدولة والمؤسسات الترابية، والتفعيل الكامل للاتمركز الإداري، من شأنها أن تساهم في تجاوز بعض الإكراهات المرتبطة بتداخل الاختصاصات وبطء تنفيذ المشاريع.

غير أن تحقيق النتائج المنتظرة يستدعي تقوية قدرات المؤسسات الترابية، وتحسين حكامة المشاريع، وتطوير آليات التتبع والتقييم، مع إشراك الفاعلين المحليين في تحديد الأولويات التنموية.

وتبرز هنا أهمية الانتقال من منطق توزيع المشاريع بشكل متفرق إلى رؤية تنموية جهوية مندمجة، تراعي التوازن بين المراكز الحضرية والمناطق القروية والجبلية.

من التوجهات الوطنية إلى النتائج الملموسة

يؤسس مشروع قانون المالية لسنة 2027 لمرحلة جديدة من السياسات العمومية، عنوانها الجمع بين تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد، وتوسيع فرص الشباب، وتسريع التنمية الترابية، وتقوية السيادة الوطنية في القطاعات الاستراتيجية.

وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، فإن الرهان لا يقتصر على الاستفادة من الاعتمادات المالية، بل يمتد إلى حسن اختيار المشاريع، وضمان عدالتها المجالية، وتسريع تنفيذها، وربطها بحاجيات المواطنين الفعلية.

فالتحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة سيكون في قدرة المؤسسات الحكومية والجهوية والإقليمية على تحويل هذه التوجهات إلى استثمارات ومنجزات قابلة للقياس، تساهم في تحسين الخدمات العمومية، وتوفير فرص الشغل، وتقليص الفوارق الترابية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على مستوى جهة بني ملال خنيفرة: ما نصيب أقاليم الجهة الخمسة من الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، وكيف ستترجم الاعتمادات الوطنية المعلنة إلى مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة؟

أطلس 24 | ATLAS24.MA

المصدر: بلاغ الديوان الملكي بتاريخ 17 أكتوبر 2026، كما ورد في النص المقدم.

عزيز أخنوش يودّع رئاسة الحكومة برسالة شكر واعتزاز بحصيلة خمس سنوات ويتمنى التوفيق لفاطمة الزهراء المنصوري

 

عزيز أخنوش يودّع رئاسة الحكومة برسالة شكر واعتزاز بحصيلة خمس سنوات ويتمنى التوفيق لفاطمة الزهراء المنصوري



أطلس 24 – الرباط | السبت 17 أكتوبر 2026

وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، رسالة وداع بمناسبة انتهاء مهامه على رأس الجهاز التنفيذي، عبّر فيها عن اعتزازه بخمس سنوات من العمل الحكومي، مؤكداً أن هذه المرحلة شكّلت محطة مهمة في مساره السياسي والوطني، وفرصة لخدمة المغرب والمساهمة في تنزيل عدد من الأوراش التنموية الكبرى.

واستهل أخنوش رسالته بالتعبير عن خالص شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الثقة المولوية التي حظي بها طيلة فترة توليه رئاسة الحكومة، وعلى التوجيهات الملكية التي واكبت عمل الجهاز التنفيذي.

كما وجّه شكره إلى مختلف المتدخلين الذين ساهموا في تحقيق ما وصفه بمنجزات خمس سنوات من العمل، مشدداً على أن توليه رئاسة الحكومة لم يكن مجرد مسؤولية سياسية وإدارية، بل تجربة وطنية وإنسانية استثنائية.

وأكد أخنوش أن حكومته واجهت تحديات صعبة وظروفاً استثنائية، غير أن العمل الجماعي وروح المسؤولية، إلى جانب التوجيهات الملكية، مكّنا من إخراج عدد من المشاريع والأوراش الكبرى إلى حيز التنفيذ، معتبراً أن نتائج هذه الجهود امتدت إلى ملايين المواطنين.

وفي تقييمه لحصيلة ولايته الحكومية، عبّر رئيس الحكومة السابق عن شعوره بالاعتزاز بما تحقق، مع إقراره بوجود ملفات وأوراش كان يتمنى استكمالها، مؤكداً أن فريقه اشتغل، بحسب تعبيره، بتفانٍ وإخلاص وبنية صادقة لخدمة المصلحة الوطنية.

وفي سياق انتقال المسؤولية الحكومية، وجّه أخنوش رسالة تهنئة وتمنيات بالتوفيق إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة، وإلى أعضاء فريقها الحكومي، معرباً عن أمله في أن يواصلوا مسار التنمية والإصلاح وتعزيز المكتسبات الوطنية.

واختتم أخنوش رسالته بالتأكيد على استمرار التزامه بخدمة الوطن، داعياً بالتوفيق لما فيه خير المغرب تحت القيادة الملكية.

وتأتي هذه الرسالة في سياق انتقال رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش إلى فاطمة الزهراء المنصوري، بما يفتح مرحلة سياسية وحكومية جديدة، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول حصيلة السنوات الخمس الماضية، ومدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين، فضلاً عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تنتظر الحكومة الجديدة.

  الانتخابات التشريعية بالمغرب.. حين تنتهي معركة الصناديق وتبدأ معركة الكراسي!

الانتخابات التشريعية بالمغرب.. حين تنتهي معركة الصناديق وتبدأ معركة الكراسي!


  الانتخابات التشريعية بالمغرب.. حين تنتهي معركة الصناديق وتبدأ معركة الكراسي!


افتتاحية سياسية ساخرة 

بقلم : غيث بن الأثير – أطلس 24

من وعود الإصلاح إلى مفاوضات الحقائب الوزارية، ومن التنافس على أصوات المواطنين إلى التوافق على مقاعد الحكومة.. تتغير المواقع والتحالفات، ويبقى السؤال: أين موقع المواطن في كل هذه الحسابات؟

في المغرب، لا تحتاج إلى تقويم لمعرفة اقتراب الانتخابات التشريعية. يكفي أن تلاحظ كيف تتحول الأزقة المنسية فجأة إلى أولويات تنموية، وكيف يصبح المواطن الذي لم يسمع صوت نائبه طوال سنوات ضيف شرف في اللقاءات الحزبية، وكيف تستعيد الوعود القديمة شبابها السياسي، وكأنها وُلدت بالأمس.

إنه موسم استثنائي تصبح فيه البطالة قضية عاجلة، والمستشفيات أولوية قصوى، والمدارس ورشاً وطنياً لا يحتمل التأجيل، والطرق المتآكلة مشاريع تنتظر فقط وصول الحزب المناسب إلى السلطة.

لكن المفارقة تبدأ عندما تنتهي الانتخابات.

فبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، يبدو أن معركة البرامج قد أدت وظيفتها، وأن الوقت حان لمعركة أخرى أكثر تعقيداً: من يدخل الحكومة؟ ومن يحصل على الوزارة؟ ومن يقبل بحقيبة أقل أهمية؟ ومن سيكتشف فجأة أن خصمه الانتخابي شريك استراتيجي لا غنى عنه؟

وهكذا، يصوّت المواطن على التغيير، ثم يكتشف أن أول تغيير تحقق هو تغيير مواقع الأحزاب حول طاولة المفاوضات.

 من الخصومة الانتخابية إلى المحبة الحكومية

خلال الحملة الانتخابية، تبدو الاختلافات بين الأحزاب عميقة إلى درجة يستحيل معها تخيل جلوسها في حكومة واحدة.

هذا الحزب يتهم منافسه بالفشل، وذاك يعتبر برنامج خصمه خطراً على الاقتصاد، وثالث يقدم نفسه باعتباره البديل الوحيد القادر على إنقاذ البلاد.

لكن بعد إعلان النتائج، تقع المعجزة السياسية.

تختفي العبارات الحادة، وتولد مفردات جديدة من قبيل «التقاطعات البرنامجية» و«التوافقات الوطنية» و«الانسجام الحكومي».

والأغرب أن البرامج التي كانت متناقضة بالأمس تصبح اليوم قابلة للجمع في وثيقة واحدة.

لا عيب في التحالفات السياسية، فهي من طبيعة الديمقراطية البرلمانية. لكن العيب أن تتحول الاختلافات المبدئية إلى مجرد تفاصيل تفاوضية، دون أن يجد الناخب تفسيراً مقنعاً لما جرى.

الكرسي الوزاري.. حين يصبح التوافق أسرع من الإصلاح

قد تحتاج بعض الملفات الاجتماعية إلى سنوات من المشاورات والدراسات واللجان، بينما قد تكفي أيام قليلة لإيجاد توافق حول توزيع المسؤوليات الحكومية.

وهنا يبرز السؤال الساخر: لماذا تبدو السياسة أكثر سرعة عندما يتعلق الأمر بالمناصب، وأقل استعجالاً عندما يتعلق الأمر بانتظارات المواطنين؟

فالمواطن لا يهمه كثيراً أي حزب حصل على وزارة معينة، بقدر ما يهمه ما إذا كان المستشفى سيتوفر على طبيب، والمدرسة على أستاذ، والشاب على فرصة عمل، والفلاح على شروط تحفظ له كرامته واستمراره في الإنتاج.

الوزارة ليست غنيمة انتخابية، والكرسي ليس شهادة نجاح سياسي. النجاح الحقيقي يبدأ عندما تتحول المسؤولية إلى إنجاز.

 المواطن.. بطل الحملة الانتخابية والغائب عن مفاوضات ما بعدها

في موسم الانتخابات، يصبح المواطن سيد الموقف.

تُفتح له المقرات، وتُخصص له اللقاءات، وتُصغى إلى مطالبه، وتُلتقط معه الصور.

لكن بعد الانتخابات، تتغير الأولويات، ويتحول النقاش من مشاكل الأحياء والقرى إلى الحسابات البرلمانية وتوازنات الأغلبية.

ولعل المواطن المغربي يستطيع تلخيص هذه المفارقة بجملة بسيطة:

«قبل الانتخابات كيسولوني شنو خاصك، ومن بعد الانتخابات كيسولو بعضياتهم شنو غادي ناخدو!»

إنها سخرية تختزل أزمة أعمق تتعلق باستمرارية العلاقة بين المنتخب والناخب، وضرورة إخضاع الالتزامات السياسية للتقييم والمحاسبة.

 المعارضة والأغلبية.. تتغير المقاعد وتبقى المشاكل

من غرائب الحياة السياسية أن بعض الأحزاب تملك حلولاً جاهزة لكل المشاكل عندما تكون في المعارضة، لكنها تكتشف حجم الإكراهات عندما تصبح مسؤولة عن تدبيرها.

وفي المقابل، قد يصبح الحزب الذي كان يدافع بالأمس عن حصيلته الحكومية أشد المنتقدين للسياسات العمومية بعد انتقاله إلى المعارضة.

ليست المشكلة في تغيير المواقع، وإنما في تغيير الخطاب دون تفسير، وفي مطالبة المواطن بنسيان ما قيل له قبل الانتخابات.

فالديمقراطية لا تعني أن يظل الحزب وفياً لكل شعار انتخابي مهما تغيرت الظروف، لكنها تفرض عليه أن يشرح للناخبين أسباب التنازلات والتحولات التي اختارها.

 من ربح المقاعد.. ومن ربح ثقة المواطن؟

عقب كل استحقاق تشريعي، تتصدر الأرقام المشهد السياسي.

كم مقعداً حصل عليه الحزب؟ وكم وزارة نالها؟ وكم صوتاً يحتاج لتشكيل الأغلبية؟

لكن ثمة أرقاماً أخرى لا تحظى دائماً بالاهتمام نفسه: عدد الشباب الذين وجدوا عملاً، وعدد الأسر التي تحسنت ظروفها، وعدد المناطق التي استفادت من خدمات عمومية فعلية.

فالبرلمان ليس بطولة لتجميع المقاعد، والحكومة ليست معرضاً لتوزيع الحقائب.

إنهما مؤسستان تتحملان مسؤوليات دستورية وسياسية أمام المواطنين.

 انتهت الانتخابات.. فمتى تبدأ المحاسبة؟

مع تشكيل كل حكومة جديدة، تُفتح صفحة جديدة من الوعود والتطلعات.

لكن الاختبار الحقيقي لا يبدأ عند التقاط الصورة الجماعية للوزراء، ولا عند إعلان توزيع الحقائب، وإنما عندما يشرع المواطن في قياس أثر القرارات الحكومية على حياته اليومية.

فمن السهل أن تتفق الأحزاب على تقاسم المسؤوليات، لكن الأصعب أن تتفق على تحمل نتائجها.

ومن السهل الحديث عن التغيير، لكن الأصعب أن يشعر به المواطن في مدرسته ومستشفاه ودخله وفرص أبنائه.

وفي النهاية، قد لا تكون المشكلة في أن الأحزاب تتنافس على الكراسي، بل في أن بعض الكراسي تصبح أهم من البرامج التي أوصلت أصحابها إليها.

ولذلك، يبقى السؤال الذي ينبغي أن يرافق كل تجربة حكومية:

هل ننتخب أحزاباً لتغيير واقع المواطنين، أم ننتخب مواطنين لتغيير مواقع الأحزاب؟

ذلك هو السؤال الذي لا تجيب عنه نتائج صناديق الاقتراع وحدها، بل تجيب عنه حصيلة السنوات التي تليها.


الدار البيضاء تحتضن قمة مغربية أمريكية لتعزيز حماية الملكية الفكرية ودعم الصناعات الإبداعية

 

الدار البيضاء تحتضن قمة مغربية أمريكية لتعزيز حماية الملكية الفكرية ودعم الصناعات الإبداعية



أمال أكرادي/ الدار البيضاء – أطلس 24

احتضنت مدينة الدار البيضاء، يومي الخميس والجمعة 15 و16 أكتوبر 2026، أشغال القمة المغربية الأمريكية حول الملكية الفكرية في الصناعات الإبداعية، في مبادرة تروم تعزيز حماية حقوق المبدعين، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

وجمعت هذه التظاهرة، التي نظمتها بعثة الولايات المتحدة بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الجمعية الثقافية الأمريكية، نحو 20 خبيراً مغربياً وأمريكياً، إلى جانب أكثر من 130 من رواد الأعمال والمهنيين في مجالات الموسيقى والسينما والفنون البصرية وألعاب الفيديو والأدب والنشر.

الملكية الفكرية رافعة للاستثمار والإبداع

وأكد القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، كريستوفر دويتش، أن الحماية الفعالة للملكية الفكرية تشكل عاملاً أساسياً لتحويل المواهب الإبداعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة، مشدداً على أهمية توفير بيئة قانونية ومؤسساتية تسمح للمبدعين ورواد الأعمال بتطوير مشاريعهم واستقطاب الاستثمارات والولوج إلى الأسواق الدولية.

وأوضح المسؤول الدبلوماسي الأمريكي أن القمة تندرج ضمن جهود تعزيز الشراكة الاقتصادية والثقافية بين البلدين، من خلال إرساء آليات تعاون تتيح فرصاً تجارية جديدة وتدعم الابتكار والازدهار المشترك.

ومن جانبه، أبرز الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، محمد بن يعقوب، الدور المتنامي للصناعات الثقافية والإبداعية في تنشيط الاقتصاد الوطني وإحداث فرص الشغل، مؤكداً أن حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة تمثل شرطاً أساسياً لتثمين الإنتاج الثقافي وتشجيع الاستثمار في مختلف المجالات الفنية.

الذكاء الاصطناعي وحقوق المبدعين في صلب النقاش

وشكلت التحديات القانونية المرتبطة بالتطور التكنولوجي، وخاصة الذكاء الاصطناعي التوليدي، أحد أبرز محاور القمة، في ظل تنامي النقاش الدولي حول أصالة المصنفات الإبداعية وحدود استخدام المحتويات المحمية بحقوق الملكية الفكرية.

وتضمن برنامج اللقاء موائد مستديرة وورشات تطبيقية وجلسات للاستشارة القانونية، تناولت آليات حماية الأعمال الفنية، وقواعد الترخيص التجاري، وتسويق المحتوى، وتدبير العقود والنزاعات المرتبطة بحقوق المؤلف.

كما شملت المناقشات خصوصيات حماية الإنتاجات الموسيقية والسينمائية وألعاب الفيديو والفنون البصرية والنشر، فضلاً عن فرص ولوج المبدعين المغاربة إلى سوق الصناعات الإبداعية الأمريكية.

مشاركة مؤسسات دولية متخصصة

وعرفت القمة مشاركة مؤسسات أمريكية بارزة، من بينها مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، ورابطة صناعة الصور المتحركة، ورابطة برامج الترفيه، وشركة «برودكاست ميوزيك إنك»، إلى جانب خبراء قانونيين ومحامين دوليين متخصصين في حماية الملكية الفكرية.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين المغاربة والأمريكيين، ومناقشة سبل تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالصناعات الإبداعية، بما يعزز مكانة المغرب ضمن الاقتصاد الثقافي والرقمي.

نحو اقتصاد إبداعي أكثر تنافسية

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في سياق التحولات التي يعرفها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، حيث أصبحت حماية الإنتاج الفكري والفني ضرورة اقتصادية، وليس مجرد إجراء قانوني.

ويراهن هذا التعاون المغربي الأمريكي على الانتقال من منطق دعم الإنتاج الثقافي إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة، قادرة على تحويل الأفكار والمواهب إلى مشاريع منتجة للثروة وفرص الشغل، مع ضمان الحقوق المادية والمعنوية لأصحاب الأعمال الإبداعية.

وتؤكد هذه القمة أن مستقبل الصناعات الإبداعية بالمغرب يظل مرتبطاً بمدى قدرته على التوفيق بين حرية الابتكار، وحماية حقوق المبدعين، واستثمار الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة والأسواق العالمية.