وزارة التعليم تفتح باب الحوار مع نقابات التعليم الأولي عقب احتجاجات الرباط

 



عقب الاحتجاجات التي خاضها الأساتذة والأطر التربوية، أمس الاثنين، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، برزت خطوة جديدة نحو الحوار، من خلال توجيه دعوة إلى ممثلي نقابات التعليم الأولي لعقد اجتماع يوم غد الأربعاء بمقر الوزارة بالرباط.

ويأتي هذا اللقاء المرتقب في سياق تفاعل الجهات المعنية مع مطالب العاملين في قطاع التعليم الأولي، حيث ينتظر أن يشكل مناسبة لطرح الملفات المطلبية العالقة ومناقشة مختلف الإشكالات التي تواجه الشغيلة التعليمية، إلى جانب البحث عن حلول عملية تستجيب للمطالب المطروحة.

ومن المرتقب أن ينصب النقاش على سبل معالجة التحديات المهنية والاجتماعية التي يعرفها القطاع، فضلا عن بحث إمكانيات التوصل إلى توافقات من شأنها تحسين ظروف العمل وتعزيز الاستقرار المهني للعاملين بالتعليم الأولي.

وتعلق النقابات آمالا على هذا الاجتماع من أجل تحقيق تقدم ملموس في معالجة الملفات المطروحة، في وقت يظل فيه الحوار بين مختلف الأطراف مدخلا أساسيا لتقريب وجهات النظر والبحث عن تسويات تستجيب للانتظارات المطروحة.


مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027

 



صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، على مشروع قانون المالية رقم 60.26 برسم السنة المالية 2027.

وأوضح بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن المجلس تداول في مشروع القانون وصادق عليه، بعدما قدمه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.

وتندرج هذه المصادقة ضمن المسار الحكومي لإعداد الميزانية السنوية، التي تحدد التوجهات المالية والاقتصادية وأولويات الإنفاق العمومي برسم السنة المقبلة.


عرض للأزياء يبرز جمال القفطان المغربي في معرض التراث بمصر

 



شهد الرواق المغربي المشارك في معرض التراث المنظم بالعاصمة المصرية القاهرة، عرضا للأزياء سلط الضوء على القفطان المغربي، باعتباره أحد أبرز رموز الهوية الثقافية والتراث التقليدي للمملكة.

وقدم العرض نماذج من القفطان المغربي الذي يجمع بين أصالة التصاميم التقليدية ودقة الصنعة اليدوية، مبرزا غنى الموروث المغربي وتنوع تفاصيله الجمالية، من التطريزات المتقنة إلى الزخارف والألوان التي تعكس خصوصية هذا الزي العريق.

ويأتي تنظيم هذا العرض في إطار التعريف بالتراث المغربي والترويج لمكوناته الثقافية والفنية، بما يتيح للجمهور المصري وزوار المعرض فرصة اكتشاف جوانب من الإبداع المغربي المتوارث عبر الأجيال.

كما يشكل حضور القفطان المغربي في هذا الموعد الثقافي فرصة لإبراز مكانة الصناعة التقليدية الوطنية ودورها في صون الهوية الثقافية وتعزيز إشعاعها على المستوى الدولي.

 


مطارات المغرب تستقبل أكثر من 26 مليون مسافر خلال 8 أشهر بارتفاع 8,81 في المائة

 



سجلت مطارات المملكة ارتفاعا في حركة النقل الجوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما استقبلت ما مجموعه 26 مليونا و40 ألفا و927 مسافرا، بزيادة بلغت 8,81 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وفق معطيات المكتب الوطني للمطارات.

وحافظ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على صدارة المطارات الوطنية من حيث عدد المسافرين، بأكثر من 8,25 ملايين مسافر، متبوعا بمطار مراكش المنارة الذي استقبل نحو 7,23 ملايين مسافر، ثم مطار أكادير المسيرة بحوالي 2,49 مليون مسافر.

وعلى مستوى الربط الجوي الدولي، سجلت حركة النقل مع أوروبا نموا بنسبة 9,22 في المائة، فيما حققت الأسواق الإفريقية وأسواق أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ارتفاعا ملحوظا. في المقابل، تراجعت حركة النقل الجوي مع منطقتي الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 2,43 في المائة.

وامتد هذا النمو ليشمل حركة الطائرات والشحن الجوي، إذ ارتفع عدد حركات الطائرات بالمطارات المغربية إلى 190 ألفا و342 حركة، بزيادة بلغت 9,72 في المائة، بينما سجل الشحن الجوي نموا بنسبة 13,82 في المائة، ليصل حجمه إلى 74 ألفا و714 طنا.

وخلال شهر غشت وحده، استقبلت مطارات المملكة أكثر من 3,75 ملايين مسافر، في مؤشر يعكس استمرار نمو حركة النقل الجوي بالمغرب خلال الفترة الصيفية.

 


من وعود أخنوش إلى تعهدات المنصوري.. هل تستجيب الحكومة الجديدة لاختلالات التنمية التي كشفها الخطاب الملكي؟

 

 

من وعود أخنوش إلى تعهدات المنصوري.. هل تستجيب الحكومة الجديدة لاختلالات التنمية التي كشفها الخطاب الملكي؟

 




أطلس 24 | محمد المخطاري /تحقيق سياسي 

تفتح المقارنة بين البرنامج الحكومي لعزيز أخنوش للفترة 2021–2026 والبرنامج الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري للفترة 2026–2031 نقاشاً يتجاوز اختلاف الأرقام والتعهدات إلى سؤال أكثر عمقاً: هل تمثل الحكومة الجديدة تحولاً في أساليب التدبير والتنفيذ، أم استمراراً للسياسات السابقة مع رفع سقف الوعود الاجتماعية والاقتصادية؟ ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في ضوء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان يوم 9 أكتوبر 2026، الذي يجعل من الضروري قراءة البرنامج الحكومي الجديد في علاقته بأولويات التنمية الترابية، وفعالية المؤسسات، وتلبية الحاجيات الحقيقية للمواطنين.
وتقتضي هذه المقارنة التمييز بين ثلاثة مستويات: ما تعهدت به حكومة أخنوش عند تنصيبها، وما أعلنت عنه حكومة المنصوري في برنامجها الجديد، وما يتطلبه تنزيل التوجيهات الملكية على أرض الواقع.


أولاً: من تأسيس الدولة الاجتماعية إلى الرفع من سقف الالتزامات

جاء برنامج حكومة عزيز أخنوش سنة 2021 في سياق اقتصادي واجتماعي استثنائي، أعقب تداعيات جائحة كورونا، وركز على تعميم الحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار، وإصلاح التعليم والصحة، وإحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال الولاية الحكومية.

أما البرنامج الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري، المقدم يوم 19 أكتوبر 2026، فيتجه نحو توسيع بعض المكتسبات الاجتماعية، مع الالتزام برفع الدعم الاجتماعي المباشر تدريجياً من 500 إلى 1000 درهم، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهرياً، وتحسين حقوق الأرامل.

ويظهر الاختلاف في طبيعة التعهدات، إذ ركز برنامج أخنوش على بناء وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية، بينما يقدم برنامج المنصوري أهدافاً مرتبطة بتحسين قيمة الاستفادة وجودة الخدمات.

لكن الانتقال من التأسيس إلى التحسين لا يعني بالضرورة تجاوز الاختلالات السابقة، خصوصاً في ظل استمرار تحديات القدرة الشرائية والتشغيل والفوارق الاجتماعية.

ثانياً: التشغيل.. من وعد المليون منصب إلى برامج التكوين والإدماج

شكل الالتزام بإحداث مليون منصب شغل صافٍ أحد أبرز عناوين البرنامج الحكومي لأخنوش.

وفي المقابل، تعهدت حكومة المنصوري، ابتداءً من سنة 2027، بتكوين 100 ألف شاب سنوياً، وتمكين 100 ألف آخرين من أول تجربة مهنية كل سنة، إلى جانب توسيع التكوين بالتدرج ومواكبة 60 ألف مقاولة.

ويكشف هذا الاختلاف عن انتقال من هدف إجمالي يتعلق بصافي فرص الشغل إلى برامج تستهدف تحسين قابلية الشباب للتشغيل.

غير أن التكوين والتجربة المهنية لا يمثلان بالضرورة فرص شغل دائمة. ولذلك، فإن تقييم البرنامج الجديد يجب أن يتجاوز عدد المستفيدين إلى عدد الوظائف الفعلية التي ستُحدث، واستقرارها وجودة الأجور المرتبطة بها.

كما أن الحكم على حصيلة أخنوش في هذا المجال يقتضي مقارنة وعد المليون منصب بالحصيلة الإحصائية النهائية للولاية، وليس الاكتفاء بمقارنة التصريحين.

ثالثاً: الخطاب الملكي.. مرجعية جديدة لتقييم العمل الحكومي

تكتسب المقارنة بين البرنامجين أهمية إضافية في ضوء التوجيهات الملكية المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والمجالية، ووضع الشباب في صدارة السياسات العمومية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتسريع الأمن المائي والطاقي والغذائي، وتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.

وقد استحضر برنامج المنصوري هذه الأولويات صراحة، باعتبارها مرجعية لعمل الحكومة الجديدة.

ومن هنا، يصبح معيار التقييم مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى إجراءات تنفيذية، وليس فقط بإعادة تضمينها في التصريح الحكومي.

الجهوية المتقدمة.. هل تنتهي مركزية القرار؟

تتعهد حكومة المنصوري بالرفع من التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداءً من سنة 2027، وتسريع تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

ويشكل هذا الالتزام تطوراً مهماً على مستوى الموارد المعلنة، لكنه يطرح سؤالاً أساسياً حول مدى مواكبته بنقل الاختصاصات والموارد البشرية وسلطة القرار إلى الجهات.

فالجهوية المتقدمة لا تتحقق بمجرد زيادة التمويل، بل تتطلب تمكين المؤسسات الترابية من إعداد المشاريع وتنفيذها ومراقبة نتائجها.

كما ينبغي أن تتجه البرامج الحكومية نحو معالجة الفوارق داخل الجهة الواحدة، وليس فقط الفوارق بين الجهات.

الشباب.. الإدماج الاقتصادي بدل الاكتفاء بالتكوين

إن وضع الشباب في صدارة السياسات العمومية يستلزم تجاوز المقاربة العددية للبرامج نحو قياس أثرها الاجتماعي والاقتصادي.

ويقتضي ذلك معرفة عدد الشباب الذين تمكنوا من الاندماج في سوق العمل بعد التكوين، ومدى استقرار وظائفهم، ومستوى الأجور التي يحصلون عليها، ومدى استفادة المناطق القروية والجبلية من هذه البرامج.

وبذلك، يصبح تكافؤ الفرص بين الشباب، بصرف النظر عن مناطق إقامتهم، مؤشراً أساسياً للحكم على نجاح السياسات الحكومية.

السيادة الاقتصادية.. من التوجهات إلى المشاريع

يتقاطع برنامج المنصوري مع الأولويات الاستراتيجية المتعلقة بالأمن المائي والغذائي والطاقي، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

فقد حدد البرنامج هدف رفع حصة البذور الوطنية من 20 إلى 50 في المائة خلال الولاية، وتعزيز إعادة تكوين القطيع الوطني، وتطوير الطاقات المتجددة والصناعة والاستثمار.

غير أن نجاح هذه التوجهات يقتضي تحديد المشاريع والاعتمادات والآجال، مع تقييم آثارها على الإنتاج والتشغيل والقدرة الشرائية.

رابعاً: محاربة الفساد.. هل تتحول التعهدات إلى إصلاحات مؤسساتية؟

من أبرز الاختلافات في الخطاب الحكومي الجديد إعطاء محاربة الفساد والريع مكانة أكثر وضوحاً ضمن الأولويات المعلنة.

ويتضمن برنامج المنصوري تعهدات بتجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز التصريح بالممتلكات، وتشديد مراقبة الصفقات العمومية.

كما يتضمن تخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.

لكن الحكم على فعالية هذه الإجراءات سيعتمد على اعتماد النصوص القانونية اللازمة، وتطبيقها بصورة متساوية، وضمان شفافية الصفقات ومراقبة نتائجها.

خامساً: جهة بني ملال خنيفرة.. اختبار العدالة المجالية

إذا كانت البرامج الحكومية السابقة والجديدة تتقاطع في التأكيد على تقليص الفوارق المجالية، فإن جهة بني ملال خنيفرة تقدم نموذجاً مهماً لقياس مدى فعالية هذه الالتزامات.

فالجهة تجمع بين مؤهلات فلاحية وصناعية وسياحية وطبيعية كبيرة، وبين تحديات مرتبطة بالبطالة والهدر المدرسي والخدمات الصحية والموارد المائية والتفاوتات بين المدن والمناطق القروية والجبلية.

الماء والفلاحة بسهل تادلة

يمثل الأمن المائي أحد أبرز الرهانات بالنسبة للجهة، خصوصاً في المناطق الفلاحية بسهل تادلة.

ومن ثم، فإن تقييم السياسة الحكومية ينبغي أن يشمل أثر الاستثمارات المائية على استدامة الإنتاج الفلاحي، وتحسين دخل الفلاحين، ودعم صغار الكسابة، وتعزيز الصناعات الغذائية.

التعليم والصحة بالمناطق الجبلية

تطرح المناطق الجبلية، خصوصاً بأجزاء من أزيلال وخنيفرة، تحديات تتعلق بالولوج إلى المؤسسات التعليمية والصحية.

وتقتضي الاستجابة لهذه الحاجيات تحسين خدمات النقل المدرسي والإيواء، وتقوية الموارد البشرية الصحية، وتطوير خدمات المستعجلات والنقل الطبي.

ولا يمكن اعتبار ارتفاع الاعتمادات المالية نجاحاً في حد ذاته إذا لم ينعكس على جودة الخدمات واستمراريتها.

التشغيل والاستثمار في الأقاليم الخمسة

ينبغي أن تقاس استفادة بني ملال وأزيلال وخنيفرة والفقيه بن صالح وخريبكة من برامج التشغيل الجديدة بعدد فرص العمل الفعلية، ونوعية الاستثمارات المستقطبة، وقدرة المقاولات المحلية على خلق قيمة مضافة.

كما يتعين الانتباه إلى توزيع المشاريع داخل الجهة، حتى لا تتركز الاستثمارات في مراكز حضرية محدودة على حساب المناطق الأخرى.

ما حصة الجهة من 12 مليار درهم؟

يطرح التزام الحكومة برفع التحويلات المالية للجهات سؤالاً مباشراً بشأن الحصة التي ستستفيد منها جهة بني ملال خنيفرة.

فالبرنامج الحكومي يعلن الغلاف الوطني المستهدف، لكنه لا يحدد في الوثيقة حصة مالية خاصة بالجهة أو قائمة بالمشاريع التي ستمول منها.

ومن هنا تبرز أهمية إعلان برمجة ترابية واضحة، تتضمن المشاريع وأغلفتها المالية وآجال إنجازها ومؤشرات تقييمها.

سادساً: المسؤولية السياسية بين الاستمرارية والتغيير

لا يمكن فصل البرنامج الجديد عن حصيلة المرحلة السابقة، خاصة في الملفات التي شهدت استمرارية في المسؤوليات الحكومية والحزبية.

فاستمرار بعض التوجهات قد يسمح باستكمال الإصلاحات الكبرى، لكنه لا يعفي من تقييم ما تحقق وما تعثر، وتفسير أسباب عدم بلوغ الأهداف السابقة.

ومن ثم، فإن المقارنة الموضوعية لا ينبغي أن تتحول إلى مفاضلة سياسية قائمة على الوعود، بل إلى تقييم مؤسساتي يعتمد على المعطيات والنتائج.

 التوجيهات الملكية تجعل التنفيذ معيار الحكم

تكشف المقارنة أن برنامج المنصوري رفع سقف بعض الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية مقارنة ببرنامج أخنوش، خصوصاً في الدعم الاجتماعي والمعاشات والموارد المالية الموجهة للجهات.

غير أن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة الحكومة على تحقيق نتائج ملموسة، وتحويل الأولويات الاستراتيجية إلى مشاريع تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.

وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، فإن نجاح البرنامج الجديد سيقاس بمدى تحسن التشغيل والتعليم والصحة والأمن المائي، وتراجع الفوارق بين الأقاليم والمناطق الحضرية والقروية.

فالمطلوب اليوم ليس فقط الانتقال من تصريح حكومي إلى آخر، بل الانتقال من منطق الوعود إلى منطق النتائج، ومن مركزية البرامج إلى عدالة التنمية الترابية.

ويبقى السؤال السياسي والتنموي المطروح:

هل تنجح حكومة المنصوري في معالجة الاختلالات التي استمرت خلال ولاية أخنوش، وتنزيل التوجيهات الملكية إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟

 

ملاحظة تحريرية: يستند عرض التزامات حكومة المنصوري إلى وثيقة البرنامج الحكومي المقدمة يوم 19 أكتوبر 2026. أما تقييم حصيلة حكومة أخنوش وتحديد المشاريع التي ستستفيد منها جهة بني ملال خنيفرة، فيتطلبان معطيات رسمية تفصيلية إضافية. ويجب التمييز بين التوجيهات الملكية الواردة في النصوص الرسمية وبين الاستنتاجات والتحليلات الصحفية.

الأميرة للا مريم تطلق بالرباط آلية وطنية للقضاء على تشغيل الأطفال وإعادة إدماجهم

 

الأميرة للا مريم تطلق بالرباط آلية وطنية للقضاء على تشغيل الأطفال وإعادة إدماجهم

مبادرة جديدة تعتمد المواكبة الفردية للأطفال ودعم أسرهم، في إطار تعزيز حماية الطفولة ومحاربة الاستغلال الاقتصادي.





أمال أكرادي 

أطلس 24 – الرباط

أطلقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، يوم الجمعة بالرباط، الآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال، التي أعدها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف إرساء منظومة متكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال عبر العمل، وضمان مواكبتهم منذ سحبهم من سوق الشغل إلى غاية إعادة إدماجهم اجتماعياً وتربوياً.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل، من خلال الانتقال من التدخلات المحدودة إلى مقاربة شمولية تقوم على التتبع الفردي لكل طفل، مع تقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي لأسرته للحد من العوامل التي تدفع الأطفال إلى العمل المبكر.

103 آلاف طفل في وضعية شغل بالمغرب

وبحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2025، فإن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة يوجدون في وضعية شغل، أي ما يمثل 1.3 في المائة من مجموع الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية.

وتبرز المعطيات تفاوتاً واضحاً بين المجالين القروي والحضري، إذ تصل نسبة تشغيل الأطفال إلى 2.4 في المائة بالوسط القروي، مقابل 0.5 في المائة بالمدن، رغم تراجع الظاهرة بأكثر من 80 في المائة منذ سنة 1999.

مواكبة الطفل ودعم أسرته

وترتكز الآلية الجديدة على رصد حالات تشغيل الأطفال والتدخل المبكر، مع إحداث ملف فردي لكل طفل، يتيح تتبع مختلف مراحل التكفل به، بدءاً من تحديد وضعيته وسحبه من العمل، مروراً بالمواكبة الاجتماعية والتربوية، وصولاً إلى إعادة إدماجه.

كما تنص على تقديم دعم اقتصادي للأسرة ابتداءً من يوم سحب الطفل من العمل، بما يساعد على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالظاهرة.

وتعتمد هذه المنظومة على التنسيق بين 17 فاعلاً مؤسساتياً وجمعوياً، موزعين على المستويات الاستراتيجية والترابية والتقنية، مع إسناد دور محوري للجان الإقليمية وخلايا محاربة تشغيل الأطفال والجمعيات الشريكة.

وسيتم تنفيذ الآلية تدريجياً، انطلاقاً من مرحلة تجريبية، تليها مرحلة للتقييم والتحسين، قبل تعميمها على الصعيد الوطني.

العالم القروي في صلب تحديات الحماية

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة للمناطق القروية والجبلية، بالنظر إلى ارتفاع نسبة تشغيل الأطفال بها مقارنة بالمجالات الحضرية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تفعيل الآلية على المستوى الترابي، خصوصاً بجهات ذات طابع فلاحي وقروي مثل جهة بني ملال خنيفرة، حيث يظل تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ودعم الأسر الهشة من المداخل الأساسية للوقاية من تشغيل الأطفال.

ومن شأن التنسيق بين السلطات الإقليمية والمؤسسات التعليمية والمصالح الاجتماعية والجمعيات المحلية أن يسهم في إنجاح هذه المقاربة، شريطة توفير الإمكانات الضرورية للتتبع والمواكبة المستمرة.

تكريم مبادرات يقودها الأطفال

وشهد حفل إطلاق الآلية الوطنية عرض حصيلة حملة «لا لتشغيل الأطفال»، التي أطلقها المرصد الوطني لحقوق الطفل في يونيو 2026، وحققت وصلاتها التحسيسية أكثر من 34 مليون مشاهدة.

كما أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على تسليم أربعة دروع تكريمية لأطفال برلمانيين، تقديراً لمشاريع مبتكرة في مجال الوقاية من تشغيل الأطفال وتعزيز حقوقهم، شملت التمكين والإنذار الرقمي المبكر والدعم الاجتماعي والتوعية الفنية.

وتشكل الآلية الوطنية الجديدة خطوة نحو الانتقال من محاربة تشغيل الأطفال باعتبارها ظاهرة اجتماعية إلى اعتماد منظومة حماية متكاملة، تجعل من إعادة إدماج الطفل وضمان استمراره في التعليم ودعم أسرته أهدافاً مترابطة.

الرباط تحتضن الملحق المؤهل إلى مونديال السيدات 2027 بمشاركة ستة منتخبات

 


تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان منافسات الدور التمهيدي للملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للسيدات 2027، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 نونبر إلى 5 دجنبر المقبلين، بمشاركة ستة منتخبات تمثل قارات مختلفة.

وستجرى هذه المنافسات بمركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يحتضن حاليا نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، وفق ما أعلن عنه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، اليوم الثلاثاء، في بيان كشف فيه عن تفاصيل هذه البطولة الجديدة.

وتضم قائمة المنتخبات المشاركة جنوب إفريقيا وتايبيه الصينية والإكوادور وغانا وأوزبكستان وبابوا غينيا الجديدة، التي ستتنافس على حجز بطاقتي التأهل إلى الدور النهائي من الملحق، المقرر إجراؤه في فبراير 2027.

وبخصوص برنامج المباريات، ستجمع مواجهات اليوم الأول أوزبكستان ببابوا غينيا الجديدة، وتايبيه الصينية بجنوب إفريقيا، فيما ستلتقي غانا مع الإكوادور، في بداية سباق يمتد عبر سلسلة من المواجهات بين المنتخبات الستة.

وسيخوض كل منتخب ثلاث مباريات ضمن هذه المرحلة، على أن يضمن صاحبا المركزين الأول والثاني في الترتيب العام التأهل إلى الدور النهائي من الملحق، فيما ستبلغ حصيلة البطولة تسع مباريات، وفق النظام الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتندرج هذه المنافسات ضمن مسار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027، التي ستحتضنها البرازيل، في نسخة تاريخية تعد الأولى من نوعها التي تقام في أمريكا الجنوبية، بمشاركة منتخبات تسعى إلى حجز مقاعدها في أكبر موعد كروي نسوي على الصعيد العالمي.

 


خنيفرة تحتفي بجذورها الأمازيغية في الدورة السابعة لمهرجان «أجدير إيزوران»




أمال أكرادي

أطلس 24 – خنيفرة

انطلقت، بالموقع التاريخي لأجدير بإقليم خنيفرة، فعاليات الدورة السابعة لمهرجان «أجدير إيزوران»، في مرحلتها الخريفية، وسط أجواء احتفالية وثقافية تستحضر عمق الهوية الأمازيغية ومكانتها في الذاكرة الوطنية، وتراهن على تثمين التراث اللامادي باعتباره رافعة للتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية.

وتنظم هذه التظاهرة مؤسسة «روح أجدير الأطلس»، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة والمجلس الإقليمي لخنيفرة وعدد من الشركاء المؤسساتيين.

وتكتسي الدورة الحالية رمزية خاصة، لتزامنها مع تخليد الذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك بأجدير يوم 17 أكتوبر 2001، والذي شكل محطة مفصلية في مسار الاعتراف بالثقافة واللغة الأمازيغيتين باعتبارهما مكوناً أصيلاً من الهوية المغربية المشتركة.

وشهد حفل الافتتاح حضور عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، ورئيس المجلس الإقليمي حميد البابور، ورئيس مؤسسة «روح أجدير الأطلس» محمد ياسين، إلى جانب شخصيات أكاديمية وثقافية ومنتخبين وفعاليات مدنية وعسكرية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة الأبعاد التاريخية والرمزية لخطاب أجدير، مؤكداً أن الاحتفاء بهذه المحطة يجسد الاهتمام المتواصل بصيانة الموروث الأمازيغي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبه، اعتبر رئيس مؤسسة «روح أجدير الأطلس» أن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاستحضار التحولات التي عرفها ورش النهوض بالأمازيغية، ولا سيما على مستوى إدماجها في المنظومة التعليمية والفضاء العام، مع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين هذا الرصيد الحضاري.

وعلى المستوى الفني، تميزت سهرة الافتتاح بعروض تراثية لفرق أحيدوس، عكست غنى الموروث الفني للأطلس المتوسط، إلى جانب عرض شريط وثائقي يوثق أبرز محطات الدورة الصيفية للمهرجان.

كما شهدت التظاهرة تقديم عمل ثقافي بعنوان «أنطولوجيا الأغنية الأمازيغية في الأطلس المتوسط»، من إنتاج المؤسسة بدعم من المجلس الإقليمي، في مبادرة تروم توثيق الذاكرة الموسيقية المحلية والمحافظة عليها من الاندثار.

وشكل الحفل أيضاً مناسبة لتكريم عدد من الأسماء الأكاديمية، من بينها محمد عمود ومحمد بوكبوط ومصطفى الإدريسي، اعترافاً بإسهاماتهم في البحث العلمي وخدمة التراث الثقافي.

ويتضمن برنامج المهرجان، الممتد على يومين، ندوات ومحاضرات علمية حول التراث اللامادي واليوبيل الفضي لخطاب أجدير، فضلاً عن عروض للتبوريدة ومعارض للمنتجات المجالية.

ويكتسي مهرجان «أجدير إيزوران» أهمية خاصة بالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، باعتباره مناسبة لإبراز المؤهلات الثقافية والسياحية للأطلس المتوسط، وتعزيز إشعاع إقليم خنيفرة كفضاء يحتضن جزءاً مهماً من الذاكرة التاريخية والثقافية للمملكة.

كما يطرح هذا الموعد الثقافي رهانات تتجاوز الاحتفاء بالموروث الأمازيغي، لتشمل تحويل التراث إلى مورد اقتصادي وتنموي، من خلال دعم السياحة الثقافية والجبلية، وتشجيع الصناعات التقليدية والمنتجات المجالية، وخلق فرص جديدة لفائدة الساكنة المحلية.

وبذلك، يواصل مهرجان «أجدير إيزوران» ترسيخ موقعه كموعد ثقافي يجمع بين الوفاء للذاكرة التاريخية والانفتاح على رهانات التنمية الترابية، ويؤكد أن صيانة الهوية الأمازيغية وتثمينها يشكلان جزءاً أساسياً من مشروع التنمية الثقافية بجهة بني ملال خنيفرة.

ارتفاع أسعار النفط مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية

 



سجلت أسعار النفط ارتفاعا خلال تداولات اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، مع اقتراب خام برنت من أعلى مستوى له في خمسة أشهر، في ظل تنامي المخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز حذر المتعاملين في الأسواق العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 52 سنتا، أي بنسبة 0.47 في المائة، لتصل إلى 110.07 دولارات للبرميل، بحلول الساعة 06:28 بتوقيت غرينتش، بعدما لامست 110.70 دولارات خلال جلسة أمس الاثنين، وهو أعلى مستوى يسجله الخام منذ 20 ماي الماضي.

وفي السياق ذاته، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم نونبر، بنسبة 0.36 في المائة، لتبلغ 104.03 دولارات للبرميل، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء تداول هذا العقد اليوم الثلاثاء.

كما ارتفع عقد دجنبر، الأكثر تداولا لخام غرب تكساس الوسيط، بمقدار 26 سنتا، ما يعادل 0.26 في المائة، ليستقر عند 98.80 دولارا للبرميل.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد محتمل على إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي قد يواصل التأثير على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.