اتحاد الفقيه بن صالح "ينتفض" في وجه أمل الحسنية ويعتلي صدارة شطر الجنوب




​أطلس 24: 

تمكن فريق اتحاد الفقيه بن صالح من حسم قمة الجولة الـ15 من بطولة القسم الثاني هواة (شطر الجنوب) لصالحه، عقب فوزه الثمين على ضيفه أمل حسنية أكادير بنتيجة (2-1)، في المباراة التي جمعت بينهما زوال اليوم السبت 31 يناير الجاري، وسط مدرجات فارغة وتدبير تحكيمي من عصبة مراكش آسفي.

​شوط أول متكافئ وعارضة "حاسمة"

​دخل الفريقان اللقاء بحذر تكتيكي شديد، حيث طبع التكافؤ مجريات الشوط الأول. ورغم محاولات "الكتيبة العميرية" لفرض إيقاعها، إلا أن شبان المدرب حمو محال (حسنية أكادير) كانوا قريبين من مباغتة أصحاب الأرض في الدقيقة 44، لولا أن القذيفة القوية اصطدمت بالعارضة الأفقية، لينتهي النصف الأول ببيضاء.

​"سيناريو" مثير في الشوط الثاني

​شهد الشوط الثاني تحولاً جذرياً؛ إذ كثف أبناء المدرب عثمان سداد ومساعده عبد الكريم خرموشي من ضغطهم، وهو ما أثمر هدف التقدم في الدقيقة 68 بتوقيع المحترف الإيفواري مارسيال.

​ولم تدم فرحة الاتحاديين طويلاً، حيث استطاع الفريق السوسي العودة في النتيجة في الدقيقة 75 مسجلاً هدف التعادل، بل وكاد أن يقلب الطاولة في الدقيقة 78 لولا تدخل العارضة مرة أخرى لصالح الحارس العميري. وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه للتعادل، ظهر اللاعب "الزئبقي" محمد بوهكو في الدقيقة 84 ليخطف هدف الانتصار القاتل، مانحاً فريقه ثلاث نقاط من ذهب.

​الحسابات الرقمية: الصدارة "عميرية" مع وقف التنفيذ

​بهذا الفوز، رفع اتحاد الفقيه بن صالح رصيده إلى 28 نقطة، ليتقاسم الصدارة مع اتحاد أيت أورير (المنتصر على نجم مراكش)، في انتظار نتيجة الأمل الصويري غداً.

​نقطة القوة: يمتلك الاتحاد مباراتين مؤجلتين ضد كل من "جمعية تاكلفت" و"أمل الدشيرة"، وهو ما يمنحه أفضلية حسابية كبيرة للتحليق وحيداً في الصدارة في حال كسب نقاطهما.

​وفاء واعتراف: "كلنا أمين الشمشاوي"

​بعيداً عن المستطيل الأخضر، شهدت المباراة لفتة إنسانية راقية، حيث رفع لاعبو الاتحاد قميص زميلهم أمين الشمشاوي (رقم 21)، في إشارة تضامنية مع الوعكة الصحية التي يمر بها مؤخراً، مستحضرين قتاليته المعهودة بقميص الفريق، في مشهد يجسد قيم الوفاء داخل القلعة الخضراء.

رجاء بني ملال.. هل أصبح "العلوي" قدراً محتوماً فوق النقد؟




​يُقال في أعراف كرة القدم إن "التغيير هو ضريبة الفشل"، لكن في قلعة "فارس عين أسردون"، يبدو أن هذه القاعدة سقطت من قاموس اللجنة المكلفة بتدبير شؤون نادي رجاء بني ملال. فبينما يئن الفريق تحت وطأة أسوأ موسم له في تاريخه بالدرجة الثانية، يطرح المتابعون سؤالاً حارقاً: ما هو السر الكامن وراء "الحصانة" التي يتمتع بها المدرب محمد العلوي الإسماعيلي؟

​لا يستسيغ المنطق الكروي المقارنة بين مرحلتين؛ ففي الموسم الماضي، ورغم العواصف الإدارية والمالية، كان الفريق رقماً صعباً ونافس على الصعود حتى الأمتار الأخيرة. ومع بداية الموسم الحالي، لم يتردد المسؤولون في فك الارتباط بالمدرب السابق " صابير" بعد تعثرين خارج القواعد، بداعي البحث عن "النفس الجديد".

​لكن المفارقة العجيبة تكمن في أن هذا "النفس" انقطع تماماً مع قدوم المدرب العلوي. فكيف يُعقل أن يُقال مدرب بسبب مباراتين، بينما يُمنح "صك الغفران" لمدرب لم يتذوق طعم الانتصار، واستنزف كل فرص التعديل والتغيير؟

​لقد مُنح الطاقم التقني الحالي ما لم يمنح لغيره؛ مجهود جبار من الثقة، وصلاحيات كاملة لإحداث ثورة في التشكيلة وتغيير جلد الفريق بجلب لاعبين جدد. غير أن النتائج جاءت لتؤكد أن "العلاج" لم يلامس مكمن الداء. فالخلل لم يكن يوماً في "الأدوات" فقط، بل في "فلسفة التدبير التقني" التي عجزت عن قراءة خصوم القسم الثاني، وعجزت قبل ذلك عن إعادة الهيبة لفريق يمثل جهة بأكملها.

​اليوم، يدخل رجاء بني ملال "غرفة الإنعاش" عقب كل دورة، وسط صيحات استنكار من المنخرطين والجمهور العريض الذي يرى فريقه يغرق ببطء. إن سياسة "الآذان الصماء" التي تنهجها اللجنة المؤقتة أمام هذا الانهيار التقني تضعها في قفص الاتهام؛ فهل أصبح العلوي قدراً محتوماً على النادي؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى تفوق مصلحة الفريق التقنية؟

​إنقاذ ما يمكن إنقاذه لا يتطلب "العناد"، بل يتطلب شجاعة القرار. فالجمهور الملالي الذي صبر على الأزمات المادية، لن يغفر لمن يتهاون في حماية تاريخ النادي من شبح النزول. الكرة الآن في معترك المسؤولين: إما تدخل جراحي عاجل يعيد الروح لـ"فارس عين أسردون"، أو الاستمرار في مشاهدة الفريق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في قسم المظاليم.

والي جهة بني ملال خنيفرة في قلب "جبال الأطلس": تتبع ميداني لفك العزلة ومواجهة موجة البرد




​بني ملال | 31 يناير 2026

​في إطار السياسة الاستباقية الرامية إلى التخفيف من آثار التقلبات المناخية، قام السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال خنيفرة، يوم السبت، بزيارة تفقدية واسعة شملت الجماعات الترابية تيزي نسلي وأغبالة. الزيارة جاءت للوقوف المباشر على سير عمليات إزاحة الثلوج وتنزيل المخطط الإقليمي لمواجهة موجة البرد بالمناطق الجبلية التابعة لإقليم بني ملال.

​ميدانياً: صراع مع الثلوج لفك العزلة

​وقد عاين السيد الوالي عن قرب تعبئة الآليات لإعادة فتح المسالك الطرقية وفك العزلة عن الدواوير التي شهدت تساقطات ثلجية كثيفة. ولم تقتصر الزيارة على الجانب اللوجستيكي، بل شملت تتبع الخدمات الصحية المقدمة، حيث تم التأكيد على دور القوافل الطبية في تقديم الرعاية اللازمة لساكنة الجبال، خاصة الفئات المسنة والأطفال.

​تواصل مباشر مع الساكنة

​وشكلت هذه الجولة فرصة لفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين في الدواوير النائية. وبالرغم من قساوة الطقس، عبرت الساكنة عن تفاؤلها بالتساقطات الأخيرة لما لها من أثر إيجابي على الفرشة المائية، مثمنين في الوقت ذاته التواجد الميداني للسلطات. ومن جانبه، تفاعل السيد الوالي بشكل آني مع مطالب السكان، مؤكداً أن حماية المواطن وتيسير تنقله تقع في صلب أولويات الإدارة الترابية.

​اجتماع لجنة اليقظة: صرامة في التنفيذ

​وعلى هامش الزيارة، ترأس والي الجهة اجتماعاً موسعاً بمقر دائرة أغبالة، ضم كافة أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة. وخلال هذا الاجتماع، تم تقييم حصيلة التدخلات الميدانية وتدارس التحديات المطروحة.

​وقد وجه السيد الوالي تعليمات صارمة للمتدخلين، ركزت على:

​التنسيق الوثيق: ضرورة التكامل بين مختلف المصالح (تجهيز، صحة، سلطة محلية، ودرك ملكي).

​النجاعة: الاستغلال الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية لضمان تدخلات سريعة وفعالة.

​الاستباقية: الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة لمواجهة أي طارئ مناخي قد تشهده المنطقة في الأيام القادمة.

​تأتي هذه التحركات لتؤكد التزام السلطات الجهوية بتفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقديم الدعم اللازم لساكنة المناطق الجبلية والنائية خلال فصل الشتاء، وضمان فك العزلة عنها في أصعب الظروف المناخية.



أشبال عين أسردون يروضون "سندباد الشرق" في عقر داره.. ودروس في "الجرينتا" للفريق الأول





​بقلم:محمد الشكدالي

​في الوقت الذي يخيم فيه الصمت وتتوالى الخيبات على الفريق الأول لنادي رجاء بني ملال، أبى "أشبال عين أسردون" (فئة أقل من 21 سنة) إلا أن يعودوا بانتصار مدوٍّ وثمين من قلب مدينة وجدة، بعد إطاحتهم بفريق المولودية الوجدية في مباراة عرفت تقلبات مثيرة ونهجاً تكتيكياً صارماً.

​التحضير الجيد.. مفتاح "غزو" الشرق

​لم يكن الانتصار وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تحضير احترافي  عكس المرات السابقة ، بدءاً من توفير مبيت مريح ورحلة منظمة جنبت اللاعبين عناء السفر الطويل، مما مكنهم من الدخول في أجواء المباراة بتركيز ذهني عالٍ. هذا الاستقرار اللوجستيكي كان له الأثر البالغ في مواجهة الظروف المناخية الصعبة، حيث شكلت الرياح القوية عائقاً تقنياً أمام الفريقين طيلة الشوط الأول الذي انتهى بالبياض.

​دهاء تكتيكي و"زئبقية" في الميدان

​مع انطلاق الشوط الثاني، أبان الطاقم التقني للأشبال عن قراءة ذكية لمجريات اللقاء. فمن خلال تغيير تكتيكي مدروس، تم إقحام اللاعب واجوط بديلاً لـ معتصم (الذي قدم شوطاً أول سخياً)، بهدف السيطرة على "أم المعارك" في وسط الميدان.

​هذا التغيير منح الملاليين أفضلية في الاستحواذ وتنويع اللعب، ليظهر اللاعب "الزئبقي" حجوبي بانسلال ذكي داخل منطقة الجزاء، متصيداً ضربة جزاء انبرى لها "القناص" وهداف الدوري محمد الطهراوي بنجاح في الدقيقة 12، معلناً عن أولى الأهداف.

​الطهراوي.. القوة الضاربة التي لا تخطئ

​ورغم العودة السريعة للمولودية الوجدية بهدف تعادل رائع من خطأ مباشر نفذه عميد الفريق الوجدي، إلا أن شخصية "البطل" كانت حاضرة لدى أبناء بني ملال. لم يركن الأشبال للدفاع، بل واصلوا الضغط الهجومي بأسلوب متنوع بين العمق والأطراف، ليظهر الطهراوي مرة أخرى في دور "المنقذ"، مسجلاً هدف الانتصار الذي أخرس مدرجات عاصمة الشرق وأكد علو كعب هذه الفئة.

​"ما يحك ليك جلدك غير ظفرك".. رسالة مشفرة للفريق الأول

​هذا الانتصار يضع علامات استفهام كبرى أمام وضعية الفريق الأول الذي يتذيل الترتيب بدون أي انتصار لـ 13 دورة متتالية. إنها معادلة صعبة يفك شفرتها "الأشبال" اليوم؛ فبينما تغيب الروح والنتائج عن "الكبار"، يبرهن فريق الأمل أن الخزان البشري للنادي يزخر بمواهب متعطشة للانتصار وتستحق فرصة حقيقية لإنقاذ قميص الرجاء الملالي.

​فهل سيلتقط المسؤولون الإشارة ويستثمرون في "أبناء الدار" الذين أثبتوا أن الحل غالباً ما يكون تحت الأقدام لا في صفقات لم تقدم الإضافة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد اليوم هو أن أشبال عين أسردون هم "نقطة الضوء" الوحيدة في نفق الرجاء المظلم.


نشرة إنذارية "برتقالية": الثلوج والبرد القارس يستنفران جهة بني ملال-خنيفرة ابتداءً من الإثنين




​أطلس 24 – بني ملال

السبت 31 يناير 2026

​أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات جوية مقلقة تضع عدداً من أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة تحت "مستوى يقظة برتقالي"، حيث من المرتقب أن تشهد المنطقة تقلبات جوية حادة تشمل تساقطات ثلجية كثيفة وانخفاضاً حاداً في درجات الحرارة، ابتداءً من يوم الإثنين المقبل وحتى يوم الأربعاء.

​ثلوج كثيفة بقمم الأطلس

​وفقاً للنشرة الإنذارية، ستعرف أقاليم بني ملال وخنيفرة تساقطات ثلجية مهمة تتراوح مقاييسها ما بين 20 و40 سم، وذلك في المرتفعات التي يتجاوز علوها 1500 متر. وتبدأ هذه التساقطات من الساعة الثانية زوالاً من يوم الإثنين وتستمر إلى غاية منتصف نهار الأربعاء. كما سيشمل الرداء الأبيض إقليم أزيلال بمقاييس تتراوح ما بين 10 و20 سم.

​موجة برد قارس تضرب أزيلال

​وبالإضافة إلى الثلوج، حذرت المديرية من طقس بارد جداً سيخيم على إقليم أزيلال يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة الدنيا لتتراوح ما بين صفر و6 درجات تحت الصفر، مما يتطلب اتخاذ الاحتياطات اللازمة من طرف الساكنة المحلية، خاصة في المناطق القروية والجبلية.

​تأثيرات محتملة على حركة السير

​من المتوقع أن تؤدي هذه الظروف المناخية إلى صعوبات في التنقل عبر المحاور الطرقية الجبلية بالجهة، لا سيما الطرق الرابطة بين بني ملال وأزيلال، وكذا المسالك المؤدية إلى أعالي جبال خنيفرة.

​وتدعو السلطات المحلية والجهات المختصة مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتأكد من الحالة الميكانيكية للعربات قبل السفر، ومتابعة النشرات الإخبارية المحينة لتجنب أي مخاطر ناجمة عن تراكم الثلوج أو الانزلاقات بسبب الصقيع.

عبد الهادي بلخياط.. سيرة الصوت والاختيار





توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد

 



إقليم سيدي قاسم.. عمليات إجلاء استباقية وتعبئة شاملة لحماية الساكنة من الفيضانات المحتملة





أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية