عامل إقليم أزيلال يدشن مقراً إدارياً جديداً للشركة الجهوية متعددة الخدمات لتعزيز جودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير




            أزيلال  :  عزيز الدين ابغى - هشام احرار

  - في إطار الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم أزيلال وتزامناً مع تخليد الذكرى الواحدة والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أشرف السيد حسن زيتوني، عامل إقليم أزيلال، على تدشين المقر الجديد للمديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية الإدارية والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية المقدمة لساكنة الإقليم.

    وجرى حفل التدشين بحضور الكاتب العام لعمالة إزيلال ، رئيس قسم الشؤون الداخلية، رئيس المجلس الإقليمي لازيلال  ، المدير الإقليمي للشركة السيد محمد زيدان، ، رئيس قطاع الكهرباء السيد عبد العالي خالد، إلى جانب برلمانيي الإقليم،د ، رؤساء المصالح الأمنية والخارجية  ،،رئيس جماعة أزيلال بالنيابة، وعدد من أعضاء المجلس الجماعي  وفعاليات محلية.

    ويشكل المقر الجديد إضافة نوعية للبنيات الإدارية والخدماتية بالإقليم، حيث تم تشييده وفق تصميم معماري حديث يمتد على طابق أرضي وأربعة طوابق علوية (R+4)، مع توفير فضاءات ومرافق إدارية وتقنية تستجيب لمتطلبات التدبير العصري،

 وتراعي شروط استقبال المرتفقين وتحسين ظروف اشتغال الأطر والموظفين.

   ويضم هذا المرفق مجموعة من الأقسام والمصالح المتخصصة، حيث خُصص الطابق الأرضي للاستقبال والتوجيه وقاعة الانتظار وشباك المرتفقين، إلى جانب خلية الكشف عن التسربات وقاعة الأرشيف ومصلحة استغلال التطهير السائل.

  فيما يحتضن الطابق الأول قسم الزبناء، ويضم الطابق الثاني قسمي الدراسات والأشغال واستغلال الماء الصالح للشرب، بينما خُصص الطابق الثالث لقسم الدعم، في حين يحتضن الطابق الرابع الإدارة الإقليمية ومكتب المدير والكتابة الخاصة وقاعة الاجتماعات.

  وتندرج هذه المنشأة الجديدة في سياق الجهود الرامية إلى تطوير أداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، وتعزيز حضورها الترابي، من خلال تجميع مختلف المصالح الإدارية والتقنية في فضاء واحد، بما يساهم في تحسين التنسيق وتسهيل معالجة ملفات المواطنين والمرتفقين.

  وتتولى المديرية الإقليمية تدبير خدمات حيوية تشمل الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وبمتطلبات التنمية المحلية.

  وخلال هذه الزيارة، قدمت للسيد عامل الإقليم والوفد الرسمي شروحات مستفيضة حول مكونات المقر الجديد وتجهيزاته ومختلف المصالح التي يحتضنها، فضلاً عن الإمكانيات التقنية واللوجستيكية والوسائل المعتمدة لتطوير الخدمات وتحسين جودة الاستقبال والتواصل مع المرتفقين.

  ومن شأن هذه المنشأة الإدارية الجديدة أن تشكل فضاءً ملائماً لتطوير آليات العمل الإداري والتقني، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتحسين ظروف استقبالهم، فضلاً عن تعزيز نجاعة التدبير والاستجابة لانتظارات ساكنة إقليم أزيلال، في أفق مواكبة التحولات التي تعرفها المرافق العمومية وتكريس مبدأ الإدارة القريبة من المواطن.

آية عدال تضع اختلالات المستشفى الجهوي ببني ملال على طاولة وزير الصحة وتطالب بتدخل عاجل



بني ملال – أطلس 24

في خطوة تروم الترافع عن الحق في الصحة وتحسين جودة الخدمات الطبية بجهة بني ملال–خنيفرة، وجهت النائبة البرلمانية آية عدال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن الاختلالات التي يعرفها المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، وانعكاساتها على ظروف استقبال المرضى وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وسلطت النائبة البرلمانية الضوء على مجموعة من الإكراهات التي تواجه هذه المؤسسة الصحية، باعتبارها مرفقاً استشفائياً جهوياً يستقبل المرضى من مختلف أقاليم جهة بني ملال–خنيفرة، مشيرة إلى ما يطرح من تساؤلات بشأن مدى توفر الموارد البشرية والتجهيزات والإمكانيات الضرورية للقيام بالمهام المنوطة بها.

وركز السؤال الكتابي على عدد من الاختلالات، من أبرزها الخصاص في الأطر الطبية المتخصصة، ولاسيما في تخصصات طب النساء والتوليد والطب الشرعي، إلى جانب محدودية التجهيزات الطبية، والإكراهات المرتبطة بإجراء وقراءة فحوصات الرنين المغناطيسي.

كما أثارت آية عدال مسألة الحاجة إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، وتحسين ظروف الإنعاش والعناية المركزة، فضلاً عن تقليص آجال المواعيد والفحوصات الطبية، التي تشكل معاناة إضافية للمرضى وأسرهم.

ولم يقتصر الترافع البرلماني على الجانب الطبي والتجهيزي، بل امتد إلى إشكالية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة بقسم المستعجلات، حيث نبهت النائبة إلى أن بعض المرضى يضطرون إلى اقتناء احتياجاتهم العلاجية من خارج المؤسسة، حتى خلال ساعات الليل، الأمر الذي يزيد من الأعباء المالية والاجتماعية على الأسر.

وفي هذا الإطار، طالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية والتقنية، والتدابير المبرمجة لتعزيز التجهيزات الطبية وتوفير خدمات فحوصات الرنين المغناطيسي، إلى جانب الرفع من الطاقة الاستيعابية لأقسام الإنعاش والعناية المركزة.

كما دعت إلى توضيح التدابير المعتمدة لضمان التزويد المنتظم بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، وتقليص آجال المواعيد والفحوصات، وتحسين ظروف استقبال المرضى وجودة الخدمات الصحية، فضلاً عن الكشف عن إمكانية وضع برنامج استعجالي لتأهيل المركز الاستشفائي وتعزيز موارده البشرية والمادية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد المطالب الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية بجهة بني ملال–خنيفرة، وضمان توزيع عادل للخدمات والتجهيزات الصحية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويخفف معاناة المرضى، خصوصاً الفئات الهشة والمناطق البعيدة عن المراكز الاستشفائية.

فالحق في الصحة ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل حق أساسي يستوجب توفير شروط الاستفادة من علاج لائق، ولا يمكن تحقيق العدالة المجالية دون مؤسسات صحية مؤهلة، وموارد بشرية كافية، وتجهيزات تستجيب لحاجيات المواطنين.

أطلس 24 | صوت الخبر بمصداقية ومسؤولية

أزيلال.. تدشين المستوصف القروي بوحرازن بعد إعادة تأهيله وتجهيزه لتعزيز العرض الصحي بالمناطق القروية



متابعة: هشام أحرار / أزيلال

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية بالمناطق القروية، أشرف عامل إقليم أزيلال، مرفوقاً بالمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوفد المرافق لهما، على تدشين المستوصف القروي بوحرازن، التابع للدائرة الصحية بتنانت، دائرة ابزو، وذلك عقب استكمال أشغال إعادة تأهيله وتجهيزه، تزامناً مع تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

ويندرج هذا المشروع الصحي ضمن البرنامج الوطني لإعادة تأهيل المؤسسات الصحية، الذي تشرف عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع الوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية، والرامي إلى تحديث البنيات التحتية الصحية، وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، والارتقاء بجودة الخدمات الطبية والتمريضية، وتقريبها من المواطنين، لاسيما بالمناطق القروية.

ويمتد المستوصف على مساحة إجمالية تبلغ 185 متراً مربعاً، ويضم مجموعة من المرافق والتجهيزات الأساسية، من بينها قاعة للاستقبال، وقاعة للممرض الرئيسي، وقاعة للعلاج، وفضاء مخصص لصحة الأم والطفل، ومكتب للصحة والبيئة، فضلاً عن صيدلية.

وقد بلغت التكلفة الإجمالية لأشغال إعادة التأهيل والتجهيز حوالي 1,96 مليون درهم، فيما يُرتقب أن يستفيد من خدمات هذه المؤسسة الصحية ما يقارب 4206 نسمة من ساكنة المنطقة والمناطق المجاورة.

ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل البرنامج الإقليمي الطموح لإعادة تأهيل 96 مؤسسة صحية، بغلاف مالي إجمالي يفوق 30,6 مليون درهم، حيث انتهت الأشغال بـ47 مؤسسة صحية، فيما تتواصل الأشغال بـ13 مؤسسة أخرى، مقابل برمجة إعادة تأهيل 36 مؤسسة صحية إضافية.

ويشكل تدشين المستوصف القروي بوحرازن مكسباً جديداً للبنية التحتية الصحية بإقليم أزيلال، وخطوة إيجابية في اتجاه تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، وتوفير ظروف أفضل للاستقبال والعلاج، وتعزيز مبدأ العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية.

كما يعكس هذا المشروع أهمية مواصلة الاستثمار في القطاع الصحي بالعالم القروي، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين ظروف عيش الساكنة والاستجابة لانتظاراتها وتطلعاتها.

بني ملال بين أوراش التنمية وانتظارات الساكنة.. مشاريع اليوم وطموحات الغد

بني ملال بين أوراش التنمية وانتظارات الساكنة.. مشاريع اليوم وطموحات الغد




بقلم: محمد المخطاري

«إن شاء الله وليدات بني ملال يعومو في الصيف القادم».. بهذه العبارة التي قالها والي جهة بني ملال–خنيفرة عند مغادرته المسبح البلدي، اختار أن يختم زيارته لهذا المرفق، وهي عبارة بسيطة في كلماتها، لكنها تحمل دلالات إنسانية وتنموية عميقة، لأنها تختزل انتظارات أجيال من أطفال المدينة الذين يتطلعون إلى فضاءات ترفيهية ورياضية تليق بهم، وتمنحهم حقهم في الاستمتاع بمرافق عمومية تحفظ كرامتهم وتصون حقهم في الترفيه.

ولعل هذه العبارة تستحق أن تكون مدخلاً لقراءة أوسع لمستقبل مدينة بني ملال، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع التنموية، بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة المجيد وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، في سياق دينامية تروم تأهيل البنية التحتية وتحسين جودة المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدينة.

فالمعطيات المقدمة خلال هذه الزيارة تكشف عن حزمة من المشاريع التي تهم تهيئة وتأهيل عدد من المحاور الطرقية، وتقوية شبكات الكهرباء، وإعادة تأهيل قنوات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي، إلى جانب إنجاز قناة لتصريف المياه وتأهيل المسبح البلدي، باستثمارات مالية مهمة تتجاوز 25 مليار سنتيم وفق المعطيات المعلن عنها.

ولا شك أن هذه الأوراش تشكل خطوة إيجابية في اتجاه معالجة عدد من الاختلالات التي راكمتها المدينة، كما أن تأهيل المداخل والمحاور الطرقية وتحسين شبكات التطهير والماء والكهرباء من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ويعزز شروط العيش الكريم.

لكن، وبكل موضوعية، فإن التنمية الحقيقية لا ينبغي أن تقاس فقط بعدد الأوراش المنجزة أو بحجم الاعتمادات المالية المرصودة، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تحول ملموس في حياة الساكنة، وخلق فرص الشغل، وتحسين الخدمات، وتوفير فضاءات اجتماعية وثقافية ورياضية واقتصادية تستجيب لتطلعات مختلف الفئات، وخاصة الشباب.

بني ملال تحتاج إلى ما هو أبعد من تعبيد الطرق وتأهيل الشبكات.

إن المدينة، بما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وموقع استراتيجي وطاقات بشرية شابة، تستحق رؤية تنموية متكاملة، لا تكتفي بتجميل الواجهات الحضرية، بل تمتد إلى بناء اقتصاد محلي منتج، وإحداث مرافق قادرة على احتضان المواهب والطاقات والمبادرات.

ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة المقبلة تقتضي التفكير الجدي في إطلاق مشاريع مهيكلة أخرى، من بينها:

أولاً: مركب رياضي متكامل

بني ملال في حاجة إلى مركب رياضي بمواصفات عصرية، يضم ملاعب متعددة التخصصات وقاعات مغطاة ومرافق للتدريب والتكوين، حتى يجد شباب المدينة وأطفالها فضاءات حقيقية لممارسة الرياضة وتطوير مواهبهم. فالاستثمار في الرياضة استثمار في الصحة والتربية والوقاية من الانحراف، كما أنه رافعة لتعزيز الإشعاع الرياضي للمدينة.

ثانياً: مسرح بلدي وفضاءات ثقافية

لا يمكن الحديث عن مدينة متجددة دون الحديث عن الثقافة والفنون. ومن حق بني ملال أن تتوفر على مسرح بلدي يليق بتاريخها ومكانتها، يحتضن العروض المسرحية والموسيقية والندوات والأنشطة الثقافية، ويفتح المجال أمام الفنانين والمبدعين والجمعيات الثقافية لإبراز مواهبهم.

فالمدينة التي تتوفر على الطرق والمرافق الأساسية تحتاج أيضاً إلى فضاءات تصنع الوعي والذوق الفني وتمنح الأجيال الصاعدة فرصة التعبير والإبداع.

ثالثاً: منطقة صناعية منتجة وليست عقيمة

من أكبر التحديات التي تواجه بني ملال مسألة التشغيل وخلق الثروة. لذلك، فإن التفكير في منطقة صناعية حقيقية، مجهزة بالبنيات الأساسية والتحفيزات الاستثمارية، أصبح ضرورة ملحة.

والأهم من إحداث منطقة صناعية على الورق هو استقطاب وحدات إنتاجية حقيقية، قادرة على خلق مناصب شغل قارة، وتحريك الدورة الاقتصادية، واستثمار المؤهلات الفلاحية والموارد المحلية للجهة.

فلا نريد منطقة صناعية تتحول إلى مجرد بنايات ومستودعات مغلقة أو عقارات تنتظر المستثمرين، بل نريد فضاءً اقتصادياً منتجاً، يخلق القيمة المضافة ويوفر فرص العمل للشباب وحاملي الشهادات.

رابعاً: برامج اقتصادية حقيقية لفائدة الشباب

إن شباب بني ملال لا يحتاجون فقط إلى ملاعب ومسابح وفضاءات للترفيه، رغم أهميتها، بل يحتاجون كذلك إلى فرص حقيقية للاستقلال الاقتصادي وتحقيق الذات.

ومن هنا تبرز أهمية إطلاق برامج محلية وجهوية لدعم المقاولات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومواكبة الشباب حاملي الأفكار والمبادرات، وتوفير التكوين المهني المرتبط بحاجيات سوق الشغل، مع إحداث آليات فعالة لتمويل المشاريع ومواكبتها.

إن الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق انتظار الوظيفة إلى منطق خلق فرص الشغل والإنتاج والمبادرة الاقتصادية.

خامساً: فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية تحفظ جاذبية المدينة

بني ملال مدينة ذات مؤهلات طبيعية وسياحية متميزة، وقربها من المجال الجبلي ومناظرها الطبيعية يمنحانها إمكانات كبيرة لتطوير السياحة والترفيه. ولذلك، فإن تأهيل الحدائق والمنتزهات والفضاءات العمومية، وإحداث مناطق للترفيه العائلي، من شأنه أن يجعل المدينة أكثر جاذبية لسكانها وزوارها.

إن عبارة والي الجهة بشأن سباحة أطفال بني ملال خلال الصيف المقبل ينبغي ألا تبقى مجرد لحظة عابرة أو تصريحاً تفاؤلياً، بل يجب أن تتحول إلى التزام عملي يترجم إلى فتح المسبح البلدي في ظروف جيدة، مع ضمان الصيانة والسلامة والتدبير الجيد، حتى يصبح هذا المرفق حقاً متاحاً لأبناء المدينة.

إن بني ملال لا ينقصها الطموح، ولا تنقصها المؤهلات، بقدر ما تحتاج إلى مواصلة التعبئة وتكامل جهود مختلف المتدخلين، من سلطات إقليمية وجهوية ومجالس منتخبة ومؤسسات عمومية وقطاع خاص ومجتمع مدني.

كما أن المرحلة تتطلب الانتقال من منطق المشاريع المتفرقة إلى رؤية تنموية شاملة، تحدد الأولويات وتربط الاستثمار بتحسين جودة الحياة، وتجعل المواطن في قلب كل السياسات والبرامج.

فإذا كان تأهيل الطرق والشبكات والمرافق الأساسية مدخلاً ضرورياً للتنمية، فإن بناء مستقبل بني ملال يمر أيضاً عبر الرياضة والثقافة والصناعة والتشغيل والاستثمار في الإنسان.

وفي النهاية، نتمنى أن تكون عبارة «إن شاء الله وليدات بني ملال يعومو في الصيف القادم» بداية لمرحلة جديدة من الوفاء لانتظارات الساكنة، وأن يأتي الصيف المقبل وأطفال المدينة يستمتعون بمسبحهم البلدي، فيما تتواصل الأوراش لتصبح بني ملال مدينة أكثر جمالاً وإنتاجاً وإشعاعاً.

فبني ملال تستحق أن تكون مدينة للعيش الكريم، لا مجرد مدينة للأوراش. وتستحق أن تمنح أبناءها أسباب البقاء والنجاح، لا أن تكتفي بتوديع طموحاتهم نحو مدن أخرى.

بقلم: محمد المخطاري


بني ملال .... تدشين واطلاق مشاريع تنموية بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة المجيد وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة




بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة المجيد وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، أشرف والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، مرفوقا برئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الاقليمي لبني ملال وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة والأمنية، صباح اليوم الخميس 05 نونبر الجاري، على تدشين وإعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية تروم بالخصوص تعزيز البنيات التحتية والتهيئة والتأهيل الحضري بمدن بني ملال وقصبة تادلة.

هذا ولدعم البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري لمدينة بني ملال وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، أشرف السيد الوالي على اعطاء انطلاقة الشطر الأول من أشغال تهيئة وتأهيل مداخل بني ملال، التي قدرت تكلفتها بحوالي 145 مليون درهم، في اطار شراكة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة والمجلس الاقليمي والجماعة الترابية بني ملال. وسينجز هذا المشروع وفق منظور متكامل يشمل تأهيل الشوارع الرئيسية والانارة والتشجير والمساحات الخضراء.... كما أشرف على إعطاء انطلاقة أشغال دفن خطوط الجهد المتوسط والجهد المنخفض بمدينة بني ملال، بتكلفة ناهزت 14 مليون درهم، في اطار شراكة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة والمجلس الاقليمي والجماعة الترابية بني ملال.

وفي اطار الجهود المبذولة لتحسين مردودية شبكة التوزيع وتحديث البنيات التحتية المتهالكة بمدينة بني ملال، أشرف السيد الوالي على إعطاء انطلاقة أشغال مد قنوات التطهير السائل والماء الصالح للشرب على مستوى شارع محمد الخامس بمدينة بني ملال، بتكلفة تجاوزت 10 ملايين درهم، ستنجز من طرف الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بني ملال خنيفرة. 

وبالجماعة الترابية قصبة تادلة أشرف السيد الوالي والوفد المرافق له على إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة شارع 20 غشت بمدينة قصبة تادلة، بتكلفة قدرت بحوالي 10,3 مليون درهم، في اطار شراكة بين مجلس الجهة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة.

كما أشرف السيد والي الجهة والوفد المرافق له بمدينة بني ملال، على تدشين الملحق الجديد للشركة الجهوية المتعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، بالإضافة الى إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المسبح البلدي لبني ملال، التي خصصت لها حوالي 12 مليون درهم، بتمويل من ميزانية مجلس جماعة بني ملال ومجلس الجهة. 




بني ملال.. تأسيس مكتب محلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي بكلية العلوم التطبيقية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل



 – بني ملال

تعزز المشهد النقابي بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال بميلاد إطار نقابي جديد بكلية العلوم التطبيقية، وذلك من خلال تأسيس المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT).

وجاء تأسيس هذا المكتب خلال الجمع العام التأسيسي الذي احتضنه مقر الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال، يوم الخميس 5 نونبر 2026، في إطار الدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة، والرامية إلى توسيع قاعدة انخراطها وتعزيز حضورها داخل مختلف المؤسسات الجامعية التابعة للجامعة.

وشهدت هذه المحطة التنظيمية حضور عدد من مناضلات ومناضلي القطاع، وممثلين عن الاتحاد الإقليمي، إلى جانب عضو من المكتب الوطني للنقابة وأعضاء من المكتب الجهوي لجامعة السلطان مولاي سليمان، حيث تميز اللقاء بأجواء طبعتها روح المسؤولية والنقاش الديمقراطي البناء.

وشكل الجمع العام مناسبة للتعريف بالمرجعية النقابية ومبادئها وأهدافها، واستعراض مضامين القانون الأساسي، مع التأكيد على أهمية العمل النقابي في تأطير الموظفات والموظفين والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، والترافع عن مطالبهم المهنية والاجتماعية.

كما عرف اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول مختلف القضايا والانشغالات التي تهم الشغيلة الإدارية بكلية العلوم التطبيقية، حيث تم التشديد على ضرورة ترسيخ العمل النقابي الوحدوي والتضامني، واعتماد الحوار المسؤول والترافع المؤسساتي من أجل صون الكرامة المهنية والاجتماعية لموظفي وموظفات التعليم العالي.

انتخاب عبد القادر مومان كاتباً محلياً للمكتب الجديد

وبعد استكمال أشغال الجمع العام، انتقل الحاضرون إلى انتخاب أعضاء المكتب المحلي، في أجواء ديمقراطية اتسمت بالشفافية وروح المسؤولية، وأسفرت النتائج عن التشكيلة التالية:

- الكاتب المحلي: عبد القادر مومان.

- نائب الكاتب المحلي الأول: زكرياء أمين.

- أمين المال: فريد رواح.

- نائب أمين المال: لطيف محمد.

المستشارون:

- عماد العدوني.

- عبد الحق حبوش.

- رباب عدراوي.

- حنان الباشا.

- عماد راجح.

- محمد قارون.

- عبد الرحيم الهايب.

- جبران عمي.

- جواد كاديري.

وفي أعقاب هذه المحطة، هنأ المكتب الجهوي أعضاء المكتب المحلي المنتخب، معتبراً تأسيس هذا الإطار النقابي مكسباً تنظيمياً ونضالياً جديداً، وخطوة مهمة نحو بناء تنظيم نقابي قوي ومسؤول، قادر على تأطير الشغيلة الجامعية والدفاع عن قضاياها العادلة والمشروعة.

وأكد المكتب الجهوي، في السياق ذاته، عزمه مواصلة العمل من أجل توسيع التنظيم النقابي وتعزيز التنسيق بين مختلف المكاتب المحلية، وترسيخ قيم التضامن والتآزر والوحدة، بما يخدم مصالح موظفي وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية، ويسهم في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

ويرتقب أن يشكل هذا المولود النقابي الجديد فضاءً للتأطير والترافع والعمل الجماعي داخل كلية العلوم التطبيقية ببني ملال، بما يعزز حضور العمل النقابي ويكرس ثقافة الحوار والدفاع المسؤول عن الحقوق والمكتسبات.

مجلس الحكومة يصادق على تعيينات جديدة في مناصب عليا بعدد من القطاعات الوزارية

 


الرباط – 5 نونبر 2026

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مجموعة من مقترحات التعيين في مناصب عليا بعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وذلك طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وأوضح بلاغ لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه التعيينات تهم مسؤوليات إدارية وقيادية في قطاعات العدل، والأمانة العامة للحكومة، والصناعة والتجارة، والشباب والثقافة، والنقل واللوجستيك، والاقتصاد والمالية، فضلا عن قطاع التعمير.

وفي هذا الإطار، جرى على مستوى وزارة العدل تعيين السيدة فاطمة الزهراء شعبة مديرة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.

أما على مستوى الأمانة العامة للحكومة، فقد شملت التعيينات كلا من السيد توفيق مدياني، الذي أسندت إليه مهمة مدير تشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة، والسيد محمد الياديني، مديرا لتشريعات البنيات الأساسية والقطاعات الإنتاجية والتنمية المستدامة.

وفي وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، تم تعيين السيد ياسين احميمي مديرا للإحصائيات والدراسات والرصد والتقييم.

كما همّت التعيينات وزارة الشباب والثقافة والرياضة، حيث تم، على مستوى قطاع الثقافة، تعيين السيدة حفيظة خويي مديرة للمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، فيما جرى، على مستوى قطاع الشباب، تعيين السيد محمد شكال مديرا للشباب.

وبخصوص وزارة النقل واللوجستيك، صادق المجلس على تعيين السيدة صفاء الرداف مديرة للملاحة الجوية المدنية، فيما تم على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية تعيين السيد شفيق الصلوح مديرا للمراقبة والأبحاث الجمركية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وعلى مستوى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، شملت التعيينات تعيين السيد الحسين حيدة مديرا للوكالة الحضرية للصخيرات–تمارة، والسيد هشام الخرساني مديرا للوكالة الحضرية للرباط–سلا، إلى جانب تجديد تعيين السيد سعيد كبرى مديرا للوكالة الحضرية للرشيدية–ميدلت.

وتندرج هذه التعيينات في إطار تفعيل مقتضيات الفصل 92 من الدستور، المتعلقة بالتداول في التعيين في المناصب العليا، بما يعزز المسؤوليات الإدارية والتدبيرية بمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات التابعة لها.


رئيس النيابة العامة يستعرض حصيلة المؤسسة وأولوياتها الاستراتيجية للفترة 2026-2028 ويؤكد أهمية تعزيز التعاون القضائي الدولي

 


 – الرباط

استعرض هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، حصيلة عمل المؤسسة منذ إقرار استقلال النيابة العامة سنة 2017، وأبرز التحولات المؤسساتية والإصلاحات التي شهدتها، فضلاً عن أولوياتها الاستراتيجية للفترة 2026-2028، وآفاق تعزيز التعاون القضائي الدولي، في ظل التحديات المتنامية التي تفرضها الجريمة العابرة للحدود.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، زوال يوم الاثنين 2 نونبر 2026، في إطار دورتها الـ160، بمشاركة عدد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمملكة المغربية، في مبادرة تروم التعريف بالتجربة المغربية في مجال تدبير النيابة العامة، وإبراز مسار تطورها في سياق الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

استقلال النيابة العامة.. محطة مفصلية في إصلاح العدالة

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس النيابة العامة أن دخول استقلال النيابة العامة حيز التنفيذ بتاريخ 7 أكتوبر 2017 شكل منعطفاً أساسياً في مسار استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية بالمملكة، حيث مكن المؤسسة من ممارسة اختصاصاتها ومسؤولياتها وفق مبادئ الاستقلال والمسؤولية والتطبيق السليم للقانون.

وسلط البلاوي الضوء على أبرز المكتسبات التي تحققت منذ إحداث رئاسة النيابة العامة، سواء من خلال تطوير هياكلها التنظيمية وتحديث أساليب اشتغالها، أو تعزيز حماية الحقوق والحريات، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة والفساد، فضلاً عن الارتقاء بنجاعة تنفيذ السياسة الجنائية، بما يضمن التوازن بين حماية المجتمع وصيانة حقوق الأفراد.

أرقام ومعطيات تعكس جهود حماية الطفولة

وعلى المستوى الاجتماعي والحقوقي، أبرز رئيس النيابة العامة مساهمة المؤسسة في حماية الطفولة وضمان الحقوق الأساسية، مستعرضاً نتائج مهمة في مجال محاربة الهدر المدرسي، حيث جرى العمل على إعادة 29 ألفاً و221 تلميذاً وتلميذة إلى مقاعد الدراسة، تمثل الإناث منهم نسبة 37 في المائة.

كما تم تسجيل 2493 طفلاً بسجلات الحالة المدنية، إلى جانب تقديم 9783 ملتمساً لرفض طلبات الإذن بزواج القاصرات، وهي الملتمسات التي استجابت لها المحاكم، في مؤشر على أهمية الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية الفئات الهشة وصيانة حقوق الأطفال.

استراتيجية 2026-2028.. ترشيد الاعتقال وتعزيز العقوبات البديلة

وبخصوص الأوراش الإصلاحية المقبلة، كشف البلاوي عن أبرز التوجهات الاستراتيجية لرئاسة النيابة العامة خلال الفترة 2026-2028، والتي ترتكز على اعتماد التدبير بالأهداف وتطوير آليات تنفيذ السياسة الجنائية، مع إعطاء الأولوية لترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، ودعم تفعيل العقوبات البديلة، والتخفيض التلقائي للعقوبة وفق المقتضيات القانونية.

كما تشمل هذه التوجهات توسيع نطاق العدالة التصالحية، من خلال تفعيل آليات الصلح والوساطة، إلى جانب تحديث وسائل البحث والتحري وتعزيز آليات مكافحة الجريمة، بما فيها التحقق من الهوية والتسليم المراقب.

وتسعى المؤسسة، من خلال هذه المقاربة، إلى تقوية قدراتها المؤسساتية وتطوير أساليب عملها بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها الجريمة، خصوصاً في أبعادها المستجدة والعابرة للحدود.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة العدالة

وفي سياق تحديث الإدارة القضائية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، استعرض رئيس النيابة العامة النتائج المحققة في مجال التحول الرقمي، مشيراً إلى أن مشروع التبادل اللامادي للوثائق مكن من توفير مليون درهم سنوياً بمحاكم المملكة.

كما تم تطوير منصات إلكترونية لمعالجة الشكايات، وتوجيه أكثر من مليوني رسالة نصية لإشعار المرتفقين بمآل الإجراءات القضائية، بما يعزز الشفافية ويسهل التواصل بين المؤسسة والمواطنين.

وفي السياق ذاته، أشار إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات، من خلال إحداث روبوت آلي تفاعلي، فضلاً عن إحداث منصب الناطق الرسمي للنيابة العامة، بهدف تعزيز التواصل المؤسساتي وتطوير آليات الانفتاح على المحيط الخارجي.

التعاون القضائي الدولي.. المغرب يعزز حضوره الإفريقي والدولي

وعلى صعيد التعاون القضائي الدولي، شدد البلاوي على أن مواجهة التحديات الإجرامية الراهنة، ولاسيما الجرائم العابرة للحدود، أصبحت تفرض تعزيز التنسيق والتعاون بين مؤسسات النيابة العامة والسلطات القضائية بمختلف الدول، وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات والتجارب الناجحة، بما يضمن فعالية الاستجابات القضائية المشتركة.

وفي هذا الإطار، توقف عند الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم التعاون القضائي الإفريقي، من خلال احتضان العاصمة الرباط للمقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة، الذي وضعته المملكة رهن إشارة الجمعية، عقب انتخاب المغرب لتولي مهام أمانتها العامة.

واعتبر أن هذا الحضور المؤسساتي يشكل فرصة مهمة لتقوية جسور التواصل والتنسيق بين أجهزة النيابة العامة بالقارة الإفريقية، وتيسير تبادل التجارب والخبرات في مجال مكافحة الجريمة وترسيخ سيادة القانون.

كما استعرض انخراط رئاسة النيابة العامة في الهيئات القضائية الدولية والإقليمية، من خلال عضويتها بالجمعية الدولية للمدعين العامين منذ 29 نونبر 2018، فضلاً عن عضويتها بمكتب جمعية النواب العموم العرب، بما يتيح للمؤسسة المساهمة في المبادرات والنقاشات الرامية إلى تطوير أداء أجهزة النيابة العامة وتعزيز التعاون القضائي على المستويين الإقليمي والدولي.

المؤسسة الدبلوماسية تشيد بالتجربة المغربية في إصلاح العدالة

من جانبه، أكد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن المكانة التي بات يحتلها المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما راكمه من مكتسبات في مجال إصلاح منظومة العدالة، جعلا من التجربة المغربية نموذجاً يحظى باهتمام وتقدير عدد من الشركاء الدوليين.

وأوضح أن تميز هذه التجربة يرتبط برؤية إصلاحية متكاملة تقوم على تكريس استقلال القضاء، وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ الحكامة وسيادة القانون.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول مسار إصلاح العدالة بالمغرب، واستشراف آفاق تطوير التعاون مع المؤسسات القضائية الدولية، بما يعزز انفتاح رئاسة النيابة العامة على محيطها الدولي، ويدعم جهود المملكة في مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

المحكمة الدستورية ترفض تجريد مديحة خيير من صفتها البرلمانية.. والإعفاء من المهام الحكومية يحسم الجدل




في قرار قانوني يضع حداً للجدل المرتبط بوضعيتها البرلمانية، قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبة البرلمانية مديحة خيير، وما يترتب عنها من التصريح بشغور مقعدها داخل المؤسسة التشريعية.

واستندت المحكمة الدستورية في تعليل قرارها إلى مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تمنع الجمع بين العضوية في مجلس النواب والعضوية في الحكومة، باعتبار أن الغاية من هذه المقتضيات هي وضع حد لحالة التنافي الناشئة عن الجمع بين الصفتين.

وأوضحت المحكمة أن مديحة خيير عُيّنت عضواً في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.91، وهو ما أوجد حالة تناف خلال فترة سريان هذا التعيين، غير أن وضعيتها تغيرت بعد صدور ظهير شريف يقضي بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر 2026، تحت رقم 1.26.93.

وسجلت المحكمة أن قرار الإعفاء صدر قبل إحالة رئيس مجلس النواب طلب معاينة حالة التنافي على المحكمة الدستورية، والذي تم تسجيله بالأمانة العامة لهذه المؤسسة بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

واعتبرت المحكمة، بناء على هذه المعطيات، أن الطلب المتعلق بمديحة خيير لم يستوف الشرط القانوني اللازم لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد البرلماني، الأمر الذي دفعها إلى التصريح بعدم قبوله.

وبهذا القرار، تكون المحكمة الدستورية قد أكدت أن حالة التنافي لا يمكن ترتيب آثارها القانونية في غياب الشروط المحددة قانوناً، خاصة بعدما تم إنهاء المهام الحكومية المعنية قبل تقديم طلب معاينة حالة التنافي.

ويكرس القرار استمرار مديحة خيير في الاحتفاظ بصفتهـا البرلمانية، بعدما رفضت المحكمة الدستورية ترتيب أثر الشغور على وضعيتها.