فيدرالية ناشري الصحف ببني ملال–خنيفرة تجدد مطالب دعم الصحافة الجهوية وتنتقد اختلالات التنظيم والدعم

  





بني ملال –

عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يوم السبت 13 دجنبر 2025، الجمع العام العادي لفرعها بجهة بني ملال–خنيفرة، وذلك بمقر غرفة الفلاحة ببني ملال، تحت شعار «الصحافة الجهوية: نحو إعلام قريب من المواطن»، في سياق وُصف بالدقيق على مستوى أوضاع مقاولات الصحافة الجهوية والتحديات التنظيمية والاقتصادية التي تواجهها.

وشكل هذا اللقاء، الذي ترأس أشغاله رئيس الفيدرالية مرفوقًا بوفد من المكتب التنفيذي، مناسبة لمناقشة حصيلة الولاية السابقة، حيث صادق الجمع العام على التقريرين الأدبي والمالي، قبل الانتقال إلى انتخاب مكتب جديد لقيادة الفرع الجهوي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المشاركون، في بيانهم الختامي، على أهمية احترام القواعد الديمقراطية الداخلية، ووحدة صف المقاولات الصحفية الجهوية، مع التشديد على ضرورة الارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي، والالتزام بأخلاقيات المهنة، والتصدي لظواهر الأخبار الزائفة والتضليل، بما يعزز ثقة المواطن في الصحافة الجهوية.

وفي ما يتعلق بالإكراهات الاقتصادية، دعا الجمع العام السلطات العمومية والهيئات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين إلى إدماج الصحافة الجهوية ضمن مخططات التنمية المحلية والجهوية، معتبرًا أن الإعلام المهني يشكل رافعة أساسية للتنمية والديمقراطية المحلية. كما نادى بفتح قنوات الحوار مع مقاولات الصحافة، وبتخصيص جزء من ميزانيات الإشهار العمومي والخاص لفائدة المنابر الجهوية.

وجددت الفيدرالية انتقادها لمشروع اتفاقية الدعم الجهوي للصحافة الذي سبق عرضه على مجالس الجهات، واعتبرته مشوبًا بالاختلالات والتمييز، ما أدى إلى فشله. ودعت في المقابل إلى بلورة مخطط جهوي جديد للدعم، يقوم على الشفافية والالتزامات المتبادلة، ويضمن الإنصاف لمقاولات الصحافة الجهوية والصغرى.

وعلى المستوى الوطني، عبّر الجمع العام عن رفضه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفًا مضامينه بـ«التراجعية والإقصائية»، مطالبًا بسحبه وإعادة صياغته بما ينسجم مع مبادئ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة. كما نبه إلى اختلالات مرسوم الدعم العمومي الحكومي، محذرًا من انعكاساته السلبية على مستقبل الصحافة الجهوية.

كما توقف البيان عند الجدل الذي أثاره الفيديو الذي نشره الصحفي حميد المهداوي، داعيًا إلى فتح تحقيق جدي في الموضوع وترتيب المسؤوليات القانونية، مع المطالبة بإلغاء القرارات الصادرة عن اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة، واعتبارها فاقدة للشرعية.

وفي بعده الأكاديمي والثقافي، أعلن الفرع الجهوي للفيدرالية استعداده لتعزيز الشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، من أجل دعم التكوين والتدريب وإدماج خريجي الصحافة والإعلام، بما يسهم في بناء نسيج إعلامي جهوي مهني ومستدام.

وأسفر الجمع العام عن انتخاب مكتب جديد لفرع جهة بني ملال–خنيفرة، برئاسة محمد المخطاري، يضم في عضويته ممثلين عن عدد من المقاولات الصحفية الجهوية، في أفق مواصلة الترافع من أجل تحسين أوضاع القطاع والدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق