نقابة الـ (CDT) بجهة بني ملال خنيفرة تهاجم مشروع "مدرسة الريادة" وتصفه بالمرتجل





​بني ملال-  23 يناير 2026

​أطلق المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة بني ملال خنيفرة، صرخة احتجاجية قوية ضد ما أسماه "سياسة الأمر الواقع" التي تنهجها وزارة التربية الوطنية في تدبير الشأن التعليمي بالجهة. وفي بيان شديد اللهجة، وجهت النقابة انتقادات لاذعة لمشروع "مدرسة الريادة"، معتبرة أنه وُلد ميتاً ويفتقر للروح التربوية.

​"تسليع التعليم" وإغراق في الرقمية

​اتهمت النقابة في بيانها الوزارة بنهج سياسة "تسليع التعليم"، عبر إسقاط أنماط تدبير مقاولاتية على المدرسة العمومية، وهو ما يضرب في العمق مجانية وجودة التعليم. كما أشار البيان إلى أن مشروع "الريادة" تحول إلى عبء إضافي أرهق كاهل المدرسين، حيث أصبحت المهمة التعليمية محصورة في "الإغراق في الرقمية العقيمة"، مما حوّل الأستاذ من مربٍّ إلى مجرد "تقني لادخال البيانات".

​اختلالات لوجستية وتدبيرية

​ولم يتوقف النقد عند الجوانب البيداغوجية، بل امتد ليشمل البنية التحتية؛ حيث رصدت النقابة:

​انعدام التجهيزات البصرية وضعف صبيب الإنترنت في العديد من المؤسسات.

​"فوضى" في تدبير التقويمات والامتحانات، مشيرة إلى تسجيل تسريبات في "الروائز".

​هزالة التعويضات الممنوحة للأساتذة وغياب العدالة في توزيعها بين مختلف الفئات التربوية والإدارية.

​كرامة الأستاذ "خط أحمر"

​وفي سياق متصل، شددت النقابة على أن كرامة الشغيلة التعليمية ليست مجالاً للمساومة، معلنة رفضها القاطع لتكليف الأساتذة بمهام خارج نطاق اختصاصهم. كما طالبت بفتح تحقيق وطني شفاف فيما وصفته بـ "الفضائح التنظيمية" المرتبطة بمسك النقط وتسريبات الفروض، داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.

​مطالب عاجلة ووعيد بالتصعيد

​اختتمت النقابة بيانها بالمطالبة بالصرف الفوري لكافة المستحقات المالية المتأخرة المتعلقة بالحراسة، التصحيح، والدعم. كما دعت كافة نساء ورجال التعليم بالجهة إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المتاحة للدفاع عن المدرسة العمومية وصون كرامة العاملين بها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق