يشهد نادي رجاء بني ملال أسوأ بداياته في السنوات الأخيرة، حيث لم يتمكن الفريق من تحقيق أي فوز خلال 12 جولة في البطولة الاحترافية للقسم الثاني، واكتفى بحصد 6 نقاط فقط من أصل 36 نقطة ممكنة. هذه النتائج، التي قد تبدو رقمية، تحمل في طياتها تحذيرًا خطيرًا: شبح النزول يلوح في الأفق، وتهديد دخول النادي في لجنة تصريف الأعمال أصبح واقعًا محتملًا إن لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
الأزمة التي يعيشها الفريق ليست مجرد سلسلة من النتائج السلبية، بل هي مرآة لمشاكل هيكلية وإدارية وفنية تراكمت على مدى سنوات. جماهير النادي العريقة، التي طالما كانت سندًا للفريق، تشعر اليوم بالإحباط، فيما يتفاقم القلق حول مصير الفريق الذي يمثل رمزًا رياضيًا واجتماعيًا للمدينة والجهة.
ما حدث في ملعب خنيفرة أو أي ملعب آخر في البطولة ليس مجرد خسارة نقطتين أو ثلاث؛ بل إشارة تحذيرية بأن ناديًا تاريخيًا يواجه خطرًا حقيقيًا على استمراريته. الوضع لا يحتمل التراخي، بل يتطلب إجراءات عاجلة وجريئة تشمل:
إعادة هيكلة الفريق الفني والإداري.
دعم اللاعبين نفسيًا وماليًا لتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم.
تفعيل دور الشركاء والجماهير في إنقاذ النادي وإعادة بناء ثقته.
للأسف، اللجنة التي جاءت للإصلاح لم توفق، بل أدخلت النادي في دوامة يصعب الخروج منها. لذلك، أصبح تدخل والي الجهة وعامل إقليم بني ملال ضرورة عاجلة وفورية، قبل أن تنتهي مرحلة الذهاب ويصبح الوضع لا يمكن إصلاحه.
في نهاية المطاف، يحتاج رجاء بني ملال إلى الجميع: إدارة واعية، لاعبين متحفزين، جمهور صبور، ومسؤولون جادون.
الوقت يداهم النادي، وكل يوم بدون تحرك يزيد المخاطر ويقرب الفريق من الانحدار. إذا كان هناك درس يجب استخلاصه من هذا الموسم، فهو أن التاريخ والشهرة لا تكفيان وحدهما، بل يحتاجان إلى إدارة مسؤولة وخطط واقعية للحفاظ على الكيان الرياضي.
رجاء بني ملال ليس مجرد فريق كرة قدم؛ إنه رمز المدينة والجهة، وجزء من هويتنا الرياضية. إنقاذه ليس خيارًا، بل واجب على الجميع قبل أن تتحول الكارثة إلى حقيقة لا يمكن إصلاحها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق