التقط عبد الغني جدي، اللاعب السابق لفريق الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح، صورة معبّرة صباح يوم 17 دجنبر 2025، جسّدت لحظة إنسانية ورياضية دافئة أعادت إلى الأذهان أجمل ذكريات كرة القدم المحلية وروحها الأصيلة.
الصورة جمعت وجوهًا وازنة في تاريخ الفريق، يتقدمهم عملاق حراسة المرمى سابقًا الحاج هشام عباس، إلى جانب فنان الميادين اللاعب عماري كبير، في لقاء ودي ساده الود والاحترام واستحضار مسار طويل من العطاء والتضحيات داخل المستطيل الأخضر.
ويُعد عبد الغني جدي من الأسماء التي بصمت على مسار مميّز في كرة القدم الوطنية، حيث حمل ألوان عدة فرق وطنية وترك بصمته التقنية والإنسانية داخل الملاعب، بفضل التزامه وانضباطه وروحه الرياضية العالية. كما حظي بشرف تمثيل أحد المنتخبات السنية للمغرب، في تجربة وطنية أكسبته خبرة كبيرة وعمّقت إحساسه بالمسؤولية تجاه القميص الوطني، ليكون نموذجًا للاعب الذي جمع بين الموهبة والانضباط.
ولا تقتصر قيمة هذه الصورة على بعدها التوثيقي، بل تتجاوز ذلك لتؤكد أن كرة القدم ليست فقط نتائج وألقاب، بل علاقات إنسانية متينة وأخوة صادقة تبقى راسخة رغم مرور السنين واعتزال الملاعب. فقد عكست اللقطة روح العائلة الرياضية التي ميّزت الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح عبر تاريخه.
مثل هذه المبادرات واللقاءات تظل رسالة قوية للأجيال الصاعدة، بأن الوفاء للنادي وللرجال الذين صنعوا تاريخه هو جزء لا يتجزأ من الثقافة الرياضية الحقة، وأن الذاكرة الجماعية للرياضة المحلية يجب أن تُحفظ وتُحتفى بها.
ويبقى الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح مدرسة أنجبت أسماء بصمت على مساره، وما زالت تجمعهم اليوم المحبة والاعتراف بالجميل، في صورة تختزل الماضي الجميل وتمنح الحاضر معنى الاستمرارية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق