تغيّر تاريخي ببروكسيل.. الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفاً موحداً يدعم "الحكم الذاتي" في الصحراء المغربية




​بروكسيل – (خاص)

​في خطوة وصفت بـ "المنعطف الاستراتيجي"، تبنى الاتحاد الأوروبي موقفاً مشتركاً جديداً تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تمثل "أحد أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق".

​ويأتي هذا الموقف الرسمي الصادر تزامناً مع الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المنعقدة اليوم ببروكسيل، ليشكل انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمملكة في قلب المؤسسات التشريعية والتنفيذية للقارة العجوز.

​من الدعم الفردي إلى "الإجماع الجماعي"

​خلافاً للمواقف السابقة التي كانت تقتصر على دول بعينها كإسبانيا وألمانيا وفرنسا، انتقل الاتحاد الأوروبي اليوم ككتلة موحدة (27 دولة) نحو لغة أكثر وضوحاً وبراغماتية. وأكد الإعلان المشترك أن المقترح المغربي هو "أساس جدي وذي مصداقية" للوصول إلى حل نهائي، مما يضع حداً لحالة التذبذب التي ميزت بعض العواصم الأوروبية في السنوات الماضية.

​دوافع التحول: الأمن والشراكة

​ويرى مراقبون أن هذا التحول يجد جذوره في ثلاثة عوامل رئيسية:

​الأمن الإقليمي: قناعة أوروبا بأن استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا يمر بالضرورة عبر سيادة المغرب على أراضيه.

​الشراكة الاقتصادية: الرغبة في تحصين الاتفاقيات التجارية والصيد البحري، ودمج الأقاليم الجنوبية بشكل كامل في سلاسل القيمة الأوروبية.

​الواقعية السياسية: التماشي مع قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة التي كرست سمو مبادرة الحكم الذاتي.

​انتصار للدبلوماسية المغربية

​ويعتبر هذا الموقف الأوروبي تتويجاً للدبلوماسية الهادئة والفعالة التي تقودها المملكة، والتي نجحت في إقناع شركائها بأن قضية الصحراء هي "النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم"، كما أكد ذلك جلالة الملك في خطبه الأخيرة.

​ومن المتوقع أن يفتح هذا الاعتراف الأوروبي الجماعي الباب أمام المزيد من القنصليات والتمثيليات الدبلوماسية في مدينتي العيون والداخلة، مما سيعزز من الزخم التنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق